وفي الحديث : كان لأُسامة بطْنٌ مُنْدَحٌّ أَي متسع .
قال ابن بري : أَما انْدَحَّ بطنه فصوابه أَن يُذكر في فصل نَدِح ؛ ، لأَنه من معنى السَّعة لا مِن معنى القِصَرِ ؛ ومنه المُنْتَدَح أَيضاً : الأَرض الواسعة ، ومنه قولهم : لي عن هذا الأَمر مَنْدوحة ومُنْتَدَحٌ أَي سَعَة ؛ قال : ومما يدلك على أَن الجوهري وهَمَ في جعله انْدَحَّ في هذا الفصل ، كونُه قد استدركه أَيضاً فذكره في فصل ندح ، قال : وهو الصحيح ، ووزنه افْعَلَّ مثل احْمَرَّ ، وإِذا جعلته من فصل دحح فوزنه انفعل ، مثل انْسَلَّ انْسِلالًا ، وكذلك انْدَحَّ انْدِحاحاً ، والصواب هو الأَول ، وهذا الفصل لم ينفرد الجوهري بذكره في هذه الترجمة ، بل ذكره الأَزهري وغيره في هذه الترجمة ؛ وقال أَعرابي : مُطِرْنا لليلتين بقيتا فانْدَحَّتِ الأَرض كَلأً .
ودَحَّها يَدُحُّها دَحّاً إِذا نكحها .
ورجل دَحْدَحٌ ودِحْدِح ودَحْداح ودَحْداحَة ودُحادِحٌ ودُحَيْدِحَة : قصير غليظ البطن ؛ وامرأَة دَحْدَحَة ودَحْداحَة ؛ وكان أَبو عمرو قد قال : الذَّحْذاح ، بالذال : القصير ، ثم رجع إِلى الدال المهملة ، قال الأَزهري : وهو الصحيح ؛ قال ابن بري : حكى اللحياني أَنه بالدال والذال معاً ، وكذلك ذكره أَبو زيد ؛ قال : وأَما أَبو عمرو الشيباني فإِنه تشكك فيه وقال : هو بالدال أَو بالذال .
وقال الليث : الدَّحْداحُ والدَّحْداحَة من الرجال والنساء : المستدير المُلَمْلَم ؛ وأَنشد :
أَغَرَّكِ أَنني رجلٌ جَلِيدٌ * دُحَيْدِحَةٌ ، وأَنكِ عَلْطَمِيسُ ؟
وفي صفة أَبْرَهَة صاحب الفيل : كان قصيراً حادِراً دَحْداحاً : هو القصير السمين ؛ ومنه حديث الحجاج قال لزيد بن أَرْقَم : إِن مُحَمَّدِيَّكم هذا الدَّحداح .
وحكى ابن جني : دَوْدَح ولم يفسره ، وكذلك حكى : حكى دِحٍ دِحْ ، قال : وهو عند بعضهم مثال لم يذكره سيبويه ، وهما صوتان : الأَول منهما منوّنٌ دِحٍ ، والثاني غير منوّن دِحْ ، وكأَنَّ الأَول نُوِّنَ للأَصل ويؤكد ذلك قولُهم في معناه : دح دح ، فهذا كصَه صَه في النكرة ، وصَه صَه في المعرفة فظنته الرواةُ كلمةً واحدة ؛ قال ابن سيده : ومن هنا قلنا إِن صاحب اللغة إِن لم يكن له نظر ، أَحال كثيراً منها وهو يرى أَنه على صواب ، ولم يُؤْتَ من أَمانته وإِنما أُتِيَ من معرفته ؛ قال ابن سيده : ومعنى هذه الكلمة فيما ذكر محمد بن الحسن أَبو بكر : قد أَقررت فاسكت ؛ وذكر محمد بن حبيب أَن دِحٍ دِحٍ دُوَيِّبَّة صغيرة ، قال : ويقال هو أَهْوَنُ عليّ من دِحٍ دِحٍ .
وحكى الفراء : تقول العرب : دَحَّا مَحَّا ؛ يريدون : دَعْها مَعْها .
وذكر الأَزهري في الخماسي : دِحِنْدِحٌ دُوَيْبَّة ، وكتبها مخلوطة ، كذا قال .
وروى ثعلب : يقال هو أَهونُ عَليَّ من دِحِنْدِحٍ ، قال فإِذا قيل : أيش دِحِنْدِحٌ قال : لا شيء .
درح : رجل دِرْحايَة : كثير اللحم قصير سمين ضخم البطن لئيم الخلقة ، وهو فِعْلايَة ملحق بِجِعْظارة ؛ قال الراجز :
إِمّا تَرَيْني رجلاً دِعْكايَه * عَكَوَّكاً ، إِذا مَشَى دِرْحايَه
تَحْسِبُني لا أُحْسِنُ الحُدايَه ، * أَيا يَه أَيا يَه أَيا يَه
الأَزهري : الدَّرِحُ الهَرِمُ التامُّ ، ومنه قيل : ناقة دِرْدِحٌ للهرمة المُسِنَّة .
دربح : دَرْبَح الرجلُ : حتى ظهره ، عن اللحياني .
ودَرْبَح : تذلل ، عن كراع ، والخاء أَعرف ،