للأَسدِ والذِّئب وغيرهما ، في التسكين : هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ ، على تقدير الاثنين ؛ الأَصمعي : تقول للناس إِذا أَرَدْتَ أَن يَكُفُّوا عن الشيء : هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ .
شمر : الناس هَجاجَيْكَ ودَوَالَيْكَ أَي حَوَالَيْكَ ؛ قال أَبو الهيثم : قولُ شمر الناس هُجَاجيك في معنى دَوَالَيْكَ باطلٌ ، وقوله معنى دَوَالَيْكَ أَي حواليك كذلك باطلٌ ؛ بل دواليك في معنى التَّداوُل ، وحَوَالَيْكَ تثنيةُ حَوْلك .
تقول : الناس حولك وحوليك وحواليك ؛ قال : فأَما رَكِبُوا في أَمرهم هَجاجَهم أَي رأْيهم الذي لم يُرَوُّوا فيه .
وهَجاجَيْهم تثنية .
قال الأَزهري : أُرى أَن أَبا الهيثم نظر في خط بعض من كتب عن شَمِرٍ ما لم يَضبِطْه ، والذي يشبه أَن شمراً قال : هَجاجَيْك مثل دَوَالَيْك وحَوالَيْك ، أَراد أَنه مثله في التثنية لا في المعنى .
وهَجِيجُ النار : أَجِيجُها ، مثل هَراقَ وأَراقَ .
وهَجَّتِ النارُ تَهُجُّ هَجّاً وهَجِيجاً إِذا اتَّقَدَتْ وسمعتَ صوتَ استعارها .
وهَجَّجَها هو ، وهَجَّ البيتَ يَهُجُّه هَجّاً : هَدَمه ؛ قال :
أَلا مَنْ لِقَبْرٍ لا تَزَالُ تَهُجُّه * شَمالٌ ، ومِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ ؟
ابن الأَعرابي : الهُجُجُ الغُدْران .
والهَجِيجُ : الخَطُّ في الأَرض ؛ قال كُراع : هو الخط الذي يخط في الأَرض للكهانة ، وجمعه هُجَّانٌ ؛ قال بعضهم : أَصابنا مطر سالت منه الهُجَّان ؛ وقيل : الهَجِيجُ الشَّقُّ الصغير في الجبل ، والجمع كالجمع .
ووادٍ هَجِيجٌ وإِهْجِيجٌ : عميق ، يمانية ، فهو على هذا صفة .
وقال ابن دريد : الهَجِيجُ والإِهْجِيجُ وادٍ عميق ، فكأَنه على هذا اسم .
وهَجْهَجَ الرجلَ : رَدَّه عن كل شيء .
والبعير يُهاجُّ في هديره .
يردّده .
وفحل هَجْهاجٌ ، في حكاية شدَّة هديره ، وهَجْهَجَ الفحلُ في هديره .
وهَجْهَجَ السبُعَ ، وهَجْهَجَ به : صاح به وزجره ليَكُفَّ ؛ قال لبيد :
أَو ذُو زَوائِدَ لا يُطافُ بأَرضِه ، * يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ
يعني الأَسد يغشى مُهَجْهِجاً به فَيَنْصَبُّ عليه مُسرعاً فيفترسه .
الليث : الهَجْهَجةُ حكاية صوت الرجل إِذا صاح بالأَسد .
الأَصمعي : هَجْهَجْتُ بالسبع وهَرَّجْتُ به ، كلاهما إِذا صحت به ؛ ويقال لزاجر الأَسد : مُهَجْهِجٌ ومُهَجْهِجةٌ .
وهَجْهَجَ بالناقة والجمل : زجرهما ، فقال لهما : هِيجْ قال ذو الرمة :
أَمْرَقْتُ من جَوْزِه أَعْناقَ ناجِيَةٍ * تَنْجُو ، إِذا قال حادِيها لها : هِيجِ
قال : إِذا حَكَوْا ضاعَفوا هَجْهجَ كما يضاعفونَ الوَلْوَلَةَ من الوَيل ، فيقولون وَلْوَلَتِ المرأَةُ إِذا أَكثرت من قول الوَيْل .
غيره : هَجْ في زجر الناقة ؛ قال جَنْدل :
فَرَّجَ عنها حَلَقَ الرَّتائِجِ * تَكَفُّحُ السَّمائِم الأَواجِجِ ،
وقِيلُ : عاجٍ ؛ وأَيا أَياهِجِ
فكسر القافية .
وإِذا حكيت قلت : هَجْهَجْتُ بالناقة .
الجوهري : هَجْهَجَ زجرٌ للغنم ، مبني على الفتح ( 1 ) ؛ قال الراعي واسمه عُبيد بن الحُصَين يهجو عاصم بن قيس النُّمَيريّ ولَقَبُه الحَلالُ :
وعَيَّرَني ، تِلكَ ، الحَلالُ ، ولم يكن * ليَجعَلَها لابن الخَبيثةِ خالِقُه
هامش
( 1 ) قوله [ مبني على الفتح الخ ] قال المجد مبني على السكون ، وغلط الجوهري في بنائه على الفتح ، وإِنما حركه الشاعر للضرورة اه .