تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لا أَعْرِفُ النُّباج إِلا الضُّراطَ . والأَنْبِجاتُ ، بكسر الباء : للمُرَببَّاتُ من الأَدْوية ؛ قال الجوهري : أَظنُّه مُعَرَّباً . والنَّبْج : نبات . والأَنْبَجُ : حَمْل شَجَرٍ بالهِنْد يُرَبَّبُ بالعسل على خِلْقة الخَوْخِ مُحَرَّف الرأْس ، يُجْلَب إِلى العراق في جَوفه نَوَاةٌ كنواة الخَوْخ ، فمن ذلك اشتقوا اسمَ الأَنْبِجَاتِ التي تُربَّبُ بالعسل من الأُتْرُجّ والإِهْلِيلَج ونحوه ؛ قال أَبو حنيفة : شجر الأَنْبَج كثير بأَرْض العرب من نواحي عُمان ، يُغْرَس غَرْساً ، وهو لونان : أَحدُهما ثمرَتُه في مثل هيئة اللَّوز لا يزال حُلْواً من أَوَّلِ نباته ، وآخَرُ في هيئة الإِجَّاصِ يبدو حامِضاً ثم يَحْلو إِذا أَيْنَع ، ولهما جميعاً عَجْمة وريحٌ طيِّبة ويُكْبس الحامِضُ منهما ، وهو غَضٌّ في الجِباب حتى يُدْرِك فيكون كأَنه المَوْز في رائحته وطَعْمه ، ويَعْظُم شجَرُه حتى يكونَ كشَجَرِ الجَوْزِ ، وورَقه كوَرَقه ، وإِذا أَدْرَك فالحُلْو منه أَصْفَر والمُزُّ منه أَحمر . أَبو عمرو : النَّابِجَةُ والنَّبِيجُ كان من أَطْعِمة العَرَب في زمن المَجاعة ، يُخَاضُ الوَبَرُ باللبن ويُجْدَح ؛ قال الجعدي يذكر نساء : تَرَكْنَ بَطالَةً ، وأَخَذْنَ جِذًّا ، * وأَلْقَيْنَ المَكاحِلَ للنَّبيج ابن الأَعرابي : الجِذُّ والمِجَذُّ طَرَفُ المِرْوَدِ ؛ قال المفضل : العرب تقول للمِخْوَضِ المِجْدَحَ والمِزْهَفَ والنَّبَّاجَ . ونَبَجَ إِذا خاضَ سَويقاً أَو غيره . ومَنْبِجٌ : مَوْضِعٌ ؛ قال سيبويه : الميم في مَنْبِجٍ زائدة بمنزلة الأَلف لأَنها إِنما كثُرت مزيدة أَولَّا ، فموضع زيادتها كموضع الأَلف ، وكثرتها ككثرتها إِذا كانت أَوَّلاً في الاسم والصفة ، فإِذا نسبت إِليه فتحت الباء ، قلت : كِساءٌ مَنْبَجَانيٌّ ، أَخرجوه مُخْرَجَ مَخْبرانيّ ومَنظرانيّ ؛ قال ابن سيده : كساء مَنْبَجاني منسوب إِليه ، على غير قياس . وعَجِينٌ أَنْبَجانٌ أَي مُدْرِكٌ مُنْتَفِخٌ ( 1 ) ، ولم يأْت على هذا البناء إِلا حرفان : يومُ أَرْوَنانٍ ( 2 ) وعجين أَنبجان ؛ قال الجوهري : وهذا الحرف في بعض الكتب بالخاء المعجمة ، قال : وسماعي بالجيم عن أَبي سعيد وأَبي الغوث وغيرهما . ابن الأَعرابي : أَنْبَجَ الرجلُ جلس على النِّباج ، وهي الإِكام العاليةُ ؛ وقال أَبو عمرو : نَبَجَ إِذا قعد على النَّبَجةِ ، وهي الأَكَمَةُ . والنُّبُجُ : الغَرَائِرُ السُّودُ . النِّباجُ وهما نِباجانِ ( 3 ) : نِباجُ ثَيْتَلَ ، ونِباجُ ابن عامرٍ . الجوهري : والنِّباجُ قَرية بالبادية أَحياها عبدُ الله بنُ عامر . الأَزهري : وفي بلاد العرب نِباجانِ ، أَحدهما على طريق البصرة ، يقال له نِباجُ بني عامرٍ وهو بِحذاء فَيْدَ ، والنِّباجُ الآخرُ نِباجُ بني سعد بالقَرْيَتَيْن . وفي الحديث : ائْتُوني بِأَنْبِجانيَّةِ أَبي جَهمِ ؛ قال ابن الأَثير : المحفوظ بكسر الباء ، ويُروى بفتحها . يقال : كساء أَنْبِجانيٌّ ، منسوب إِلى مَنْبِج المدينة المعروفة ، وهي مكسورة الباء ، ففتحت في النسب وأُبدلت الميم همزة ، وقيل : إِنها منسوبة إِلى موضع اسمه أَنْبِجان ، وهو أَشبه لأَن الأَوّل فيه تعسف ، وهو كساء يُتخذ من الصوف له خَمْلٌ ولا عَلَم له ،
هامش
( 1 ) قوله [ منتفخ ] هو في الأَصل بالخاء والجيم وعليه لفظ معاً اه .
( 2 ) قوله [ يوم أَروتان ] في مادة رون من القاموس ويوم أَرونان مضافاً ومنعوتاً صعب وسهل ضد . اه .
( 3 ) قوله [ النباج وهما الخ ] كذا بالأَصل ولعله والنباج نباجان .