البَدْحُ أَيضاً ، وأَما الخَلُّ فهو أَن يأْخذ خِلالاً فيجعله فوق أَنف الفصيل يُلْزِقُه به ، فإِذا ذَهب يرضع خِلْفَ أُمّه أَوجعَها طَرَفُ الخِلالِ فزَبَنَتْه عن نفسها ؛ ولا يقال : أَلْهَجْتُ الفَصيلَ ، إِنما يقال : أَلْهَجَ الراعي إِذا لَهِجَتْ فِصالُه ، وبيت الشماخ حجة لما وصفته ؛ قال يصف حمار وحش رَعى بارِضَ الوسمِيِّ ، وهو أَوَّل النبْتِ حتى بَسَقَ وطالَ ، فرَعَى البُهْمَى فصار سَفاها كأَخِلَّةِ المُلْهِج ، فترك رعْيَها ؛ قال الأَزهري : هكذا أَنشده المنذري وذكر أَنه عرضه على أَبي الهيثم ، قال : والمُلْهِجُ الذي لَهِجَتْ فِصالُه بالرَّضاعِ ؛ يقول رَعَى العَيْرُ بارِضَ الوَسْمِيّ أَوّل ما نَبَتَ إِلى أَن يَبِسَ سَفى بارِض البُهْمَى ، كَرَهَه ليُبْسِه ، وشَبَّه شَوْكَ السَّفى لمَّا يَبِسَ بالأَخِلَّةِ التي تجعل فوقَ أُنوفِ الفِصالِ ، ويُغْرى بها ، قال : وفسَّر الباهليُّ البيتَ كما وصفته .
الأُمَوِيُّ : لَهَّجْتُ القومَ إِذا عَلَّلْتَهم قبل الغِذاءِ بِلُهْنة يتعللون بها ، وهي اللُّهْجةُ والسُّلْفةُ واللُّمْجَةُ .
وتقول العرب : سَلِّفُوا ضَيْفَكم ولَمِّجُوه ولَهِّجوه ولَمِّكُوه وعَسِّلوه وشَمِّجوه وعَيِّروه وسَفِّكُوه ونَشِّلوه وسَوِّدوه ( 1 ) ، بمعنى واحد .
ولَهَّجَ القومَ : أَطْعَمَهُم شيئاً يتعللون به قبل الغذاء .
والمُلْهاجُّ من اللبن : الذي خَثُرَ حتى اختَلط بعضُه ببعض ولم تَتِمَّ خُثورَتُه ، وكذلك كل مختلِطٍ .
وأَمْرُ بني فلانٍ مُلْهاجٌّ ، على المثل .
وأَيقظني حين الْهاجَّتْ عَيْني أَي حين اخْتَلطَ النُّعاسُ بها .
ولَهْوَجَ الشيءَ : خَلَطه .
ولَهْوَجَ الأَمْرَ : لم يُحْكِمْه ولم يُبْرِمْه .
ابن السكيت : طعامٌ مُلَهْوَجٌ ومُلَغْوَسٌ وهو الذي لم يُنْضَجْ ؛ وأَنشد الكلابي :
خَيْرُ الشِّواءِ الطَّيِّبُ المُلَهْوَجْ ، * قد هَمَّ بالنُّضْجِ ، ولمَّا يَنْضَجْ
وشواء مُلَهْوَجٌ إِذا لم يُنْضَجْ .
ولَهْوَجَ اللحمَ : لم يُنْعِمْ شَيَّه ؛ قال الشماخ :
وكُنْتُ إِذا لاقَيْتُها ، كان سِرُّنا * وما بيننا ، مثلَ الشّواءِ المُلَهْوَجِ
وقال العجاج :
والأَمْرُ ، ما رامَقْتَه مُلَهْوَجا ، * يُضْوِيكَ ، ما لم تَجْنِ منه مُنْضَجا
ولَهْوَجْتُ اللحمَ وتَلَهْوَجْتُه إِذا لم تُنْعِمْ طَبْخَه .
وثَرْمَلَ الطعامَ إِذا لم يُنْضِجْه صانِعُه ، ولم يَنْفُضْه من الرَّمادِ إِذ مَلَّه ، ويُعتَذَرُ إِلى الضيفِ ، فيقال : قد رَمَّلْنا لكَ العملَ ، ولم نَتَنَوَّقْ فيه للعجلةِ .
وتَلَهْوَجَ الشيءَ : تَعَجَّلَه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
لولا الإِله ، ولولا سَعْيُ صاحِبنا ، * تَلَهْوَجُوها ، كما نالوا من العِيَرِ ( 2 )
لهمج : طريقٌ لَهْمَجٌ ولَهْجَمٌ : موطوءٌ مُذَلَّلٌ مُنْقادٌ .
واللَّهْمَجُ : السابقُ السريعُ ؛ قال هميان :
ثُمَّتَ يُرْعِيها لها لَهامِجا
ويقال : تَلَهْمَجَه إِذا ابتلعه ، كأَنه مأْخوذ من النَّهمةِ ، ومِن تَلَمَّجَه ( 3 ) .
لوج : لاجَ الشيءَ لَوْجاً : أَداره في فِيه .
واللَّوْجاءُ : الحاجةُ ؛ عن ابن جني ؛ يقال : ما في صدره حَوْجاءُ ولا لوجاءُ إِلَّا قَضَيْتُها .
اللحياني :
هامش
( 1 ) قوله [ وعسلوه وعيروه وسودوه ] كذا بالأَصل ، ومثله شرح القاموس .
( 2 ) قوله [ العير ] كذا بالأَصل مضبوطاً ومثله شرح القاموس .
( 3 ) قوله [ من النهمة ومن تلمجه ] كذا بالأَصل المنقول من خط المؤلف ونص شرح القاموس من اللهمة أو من تلمجه كذا في اللسان .