تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
إِذا كانت رَيَّا من الندى ، فهي تمجُّ الماء مَجّاً . وفي حديث الحسن ، رضي الله عنه : الأَذُنُ مَجَّاجةٌ وللنَّفْسِ حَمْضَةٌ ؛ معناه أَن للنفس شَهْوَةً في استماعِ العلم والأُذنُ لا تَعِي ما تَسْمَعُ ، ولكنها تلقيه نسياناً ، كما يُمَجُّ الشيءُ من الفم . والمُجاجةُ : الريق الذي تمجه من فيك . ومُجاجةُ الشيءِ : عُصارَتُه . ومُجاجُ الجَرادِ : لُعابُه . ومُجاجُ فمِ الجارية : رِيقُها . ومُجاجُ العنب : ما سالَ من عصيره . ويقال لما سالَ من أَفواه الدَّبَى : مُجاجٌ ؛ قال الشاعر : وماء قَديم عَهْدُه ، وكأَنَّه * مُجاجُ الدَّبَى ، لاقَتْ بهاجِرةٍ دَبَى ( 1 ) وفي رواية : لاقت به جِرة دَبَى . ومُجاجُ النحلِ : عَسَلُها ، وقد مَجَّتْه تَمُجُّه ؛ قال : ولا ما تَمُجُّ النَّحْلُ من مُتَمَنِّعٍ ، * فقد ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفا لِيا وفي الحديث : أَنَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يأْكُلُ القِثَّاءَ بالمُجاجِ أَي بالعَسَلِ ، لأَن النحل تمُجُّه . الرياشي : المَجاجُ العُرْجُونُ ؛ وأَنشد : بِقابِلٍ لَفَّتْ على المَجاجِ قال : القابِلُ الفَسِيلُ ؛ قال : هكذا قُرئَتْ ، بفتح الميم ، قال : ولا أَدري أَهو صحيح أَم لا ؟ ويقال للمطر : مُجاجُ المُزْنِ ، وللعَسلِ : مُجاجُ النَّحْلِ ، ابن سيده : ومُجاجُ المُزْنِ مَطَرُه . والماجُّ من الناسِ والإِبل : الذي لا يستطيعُ أَن يُمْسِكَ رِيقَه من الكِبَر . والماجُّ : الأَحمقُ الذي يَسيلُ لُعابُه ؛ يقال : أَحمق ماجٌّ للذي يسيل لعابه ؛ وقيل : هو الأَحمق مع هَرَمٍ ، وجمع الماجِّ من الإِبلِ مَجَجةٌ ، وجمع الماجِّ من الناس ماجُّونَ ، كلاهما عن ابن الأَعرابي ، والأُنثى منهما بالهاء . والماجُّ : البعير الذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابه . والماجُّ : الناقة التي تَكْبَرُ حتى تَمُجَّ الماءَ من حَلْقِها . أَبو عمرو : المَجَجُ بُلوغُ العِنَبِ . وفي الحديث : لا تَبِعِ العِنَبَ حتى يَظْهَرَ مَجَجُه أَي بُلوغُه . مَجَّجَ العِنَبُ يُمَجِّجُ ( 2 ) إِذا طابَ وصار حُلْواً . وفي حديث الخُدْرِيِّ : لا يَصْلُحُ السلَفُ في العنب والزيتون وأَشباه ذلك حتى يُمَجِّجَ ؛ ومنه حديث الدَّجال : يُعَقِّلُ الكَرْمُ ثم يُكَحِّبُ ثم يُمَجِّجُ . والمَجَجُ : اسْترخاءُ الشِّدْقينِ نحو ما يَعْرضُ للشيخ إِذا هَرِمَ . وفي الحديث : أَنه رأَى في الكعبةِ صورةَ إِبراهيم ، فقال : مُروا المُجَّاجَ يُمَجْمِجُون عليه ؛ المُجّاجُ جمع ماجٍّ ، وهو الرجلُ الهَرِمُ الذي يَمُجُّ رِيقَه ولا يستطيع حَبْسَه . والمَجْمَجَةُ : تَغْييرُ الكِتابِ وإِفْسادُه عما كُتِبَ . وفي بعض الكتب : مروا المَجّاجَ ، بفتح الميم ، أَي مُروا الكاتب يُسَوِّدُه ، سمِّي به لأَنَّ قلمه يَمُجُّ المِدادَ . والمَجُّ والمُجاجُ : حَبٌّ كالعَدَسِ إِلا أَنه أَشدّ استدارةً منه . قال الأَزهري : هذه الحبة التي يقال لها الماشُ ، والعرب تسميه الخُلَّر والزِّنَّ . أَبو حنيفة : المَجَّةُ حَمْضَةٌ تُشْبِه الطَّحْماءَ غير أَنها أَلطف وأَصغر . والمُجُّ : سيف من سُيوفِ العرب ، ذكره ابن الكلبي . والمُجُّ : فَرْخُ الحَمامِ كالبُجِّ ؛ قال ابن دريد : زعموا ذلك ولا أَعرف صحته . وأَمَجَّ الفَرَسُ : جَرى جَرْياً شديداً ؛ قال :
هامش
( 1 ) قوله [ وماء قديم الخ ] كذا بالأَصل مضبوطاً . وقوله : [ وفي رواية الخ ] كذا فيه أَيضاً .
( 2 ) قوله [ مجج العنب يمجج ] هذا الضبط وجد بنسخة من النهاية يظن بها الصحة ، ومقتضى ضبط القاموس المجج ، بفتحتين ، أن يكون فعله من باب تعب . قوله [ والمجاج حب ] ضبط في الأَصل مجاج ، بضم الميم .