هذا لُجُّ البحر ولُجَّةُ البحر .
وقال بعضهم اللُّجّةُ الجماعة الكثيرة كلجة البحر ، وهي اللُّجُّ .
ولَجَّجَتِ السَّفينةُ أَي خاضَتِ اللُّجَّةَ ، والتجَّ البحر التِجاجاً ، والتَجَّتِ الأَرضُ بالسَّرابِ : صار فيها منه كاللُّجِّ .
والتجَّ الظلامُ : التَبَسَ واختلط .
واللَّجّةُ : الصوت ؛ وأَنشد لذي الرمّة :
كأَنَّنا ، والقِنانُ القُودُ تَحْمِلُنا ، * مَوْجُ الفُراتِ إِذا التَجَّ الدَّيامِيمُ
أَبو حاتم : الْتَجَّ صار له كاللُّجَج من السَّرابِ .
وسمعت لَجَّةَ الناس ، بالفتح ، أَي أَصواتهم وصخَبهم ؛ قال أَبو النجم :
في لَجّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عن فُلِ
ولَجَّةُ القوم : أَصواتهم .
واللَّجّةُ واللَّجْلَجَةُ : اختِلاطُ الأَصواتِ .
والتجَّت الأَصوات : ارتفعت فاختلطت .
وفي حديث عِكَرِمة : سمعت لهم لَجّة بآمِينَ ، يعني أَصوات المصلِّين .
واللَّجّةُ : الجلَبَةُ .
وأَلَجَّ القومُ إِذا صاحوا ؛ وقد تكون اللَّجّة في الإِبل ؛ وقال أَبو محمد الحَذْلَمِيُّ :
وجَعَلَتْ لَجَّتُها تُغَنِّيه
يعنيى أَصواتها كأَنها تُطْرِبُه وتَسْتَرْحِمُه ليوردها الماء ، ورواه بعضهم لَخَّتُها .
ولَجَّ القومُ وأَلَجُّوا : اختلطت أَصواتهم .
وأَلَجَّتِ الإِبلُ والغنم إِذا سمعتَ صوتَ رَواعِيها وضَواغِيها .
وفي حديث الحُدَيْبيةِ : قال سُهَيْلُ بن عمرو : قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بيني وبينك أَي وَجَبَتْ ؛ قال هكذا جاء مشروحاً ، قال : ولا أَعرف أَصله .
والْتَجَّتِ الأَرضُ : اجتمع نبتها وطالَ وكثُرَ ، وقيل : الأَرض المُلْتَجّةُ الشديدةُ الخُضْرةِ ، التفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ .
وأَرض بقْلُها مُلْتَجٌّ ، وعين مُلْتَجَّةٌ ، وكأَنَّ عَيْنَه لُجَّةٌ أَي شديدةُ السوادِ ؛ وعين مُلتَجَّةٌ ، وإِنه لشديدُ التجاجِ العين إِذا اشتَدَّ سوادُها .
والأَلَنْجَجُ واليَلَنْجَجُ : عودُ الطيبِ ، وقيل : هو شجر غيرُه يُتَبَخَّرُ به ؛ قال ابن جني : إِن قيل لك إِذا كان الزائد إِذا وقع أَوّلاً لم يكن للإِلحاق ، فكيف أَلحقوا بالهمزة في أَلَنْجَجٍ ، وبالياء في يَلَنْجَجٍ ؟ والدليل على صحة الإِلحاق ظهور التضعيف ؛ قيل : قد عُلم أَنهم لا يُلحقون بالزائد في أَوَّل الكلمة إِلَّا أَن يكون معه زائد اخر ، فلذلك جاز الإِلحاق بالهمزة والياء في أَلَنْجَجٍ ويَلَنْجَجٍ ، لمَّا انضمّ إِلى الهمزة والياءِ النونُ .
والأَلَنْجُوجُ واليَلَنْجُوجُ : كالأَلنجج .
واليلنجج : عود يُتبخر به ، وهو يَفَنْعَلٌ وأَفَنْعَلٌ ؛ قال حُمَيْدُ ابن ثَوْر :
لا تَصْطَلي النارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجاً ، * قد كَسَّرَتْ من يَلَنْجُوجٍ له رقَصا
وقال اللحياني : عُود يَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجيجٌ فَوُصِفَ بجميع ذلك ، وهو عُودٌ طيّب الريح .
واللَّجْلجةُ : ثِقَلُ اللِّسانِ ، ونَقْصُ الكلامِ ، وأَن لا يخرج بعضه في أَثر بعض .
ورجل لَجْلاجٌ وقد لَجْلَجَ وتَلَجْلَجَ .
وقيل الأَعرابي : ما أَشدُّ البردِ ؟ قال : إِذا دَمَعَتِ العَيْنان وقطر المَنْخران ولَجْلَجَ اللِّسان ؛ وقيل : اللَّجْلاجُ الذي يجولُ لسانه في شِدْقه .
التهذيب : اللَّجلاجُ الذي سَجِيَّةُ لسانه ثِقَلُ الكلامِ ونَقْصُه .
الليث : اللَّجْلَجةُ أَن يتكلم الرجل بلسان غير بَيِّنٍ ؛ وأَنشد :
ومَنْطِقٍ بِلِسانٍ غيرِ لجْلاجِ
واللَّجْلَجةُ والتَّلَجْلُج : التَّرَدُّدُ في الكلام .
لسان العرب — صفحة 355
مساهمون: ابن منظور
ص٣٥٥