أَراد : نَزَلَ هذا السَّحابُ كما ضَرَبَ هؤلاءِ الأَرْكُبُ بأَنفسهم للنزول ، فالنُّزُولَ مفعول له .
ولُبِجَ بالبعيرِ والرَّجُلِ ، فهو لَبيجٌ : رمى على الأَرض بنفسه من مَرَضٍ أَو إِعْياءٍ ؛ قال أَبو ذؤَيب :
كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ ، بين تُضارُعٍ * وشَابَةَ ، بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ
وبَرْكٌ لَبيجٌ : وهو إِبل الحيِّ كُلِّهم إِذا أَقامَتْ حَوْلَ البُيوت بارِكةً كالمَضْروب بالأَرض ، وأَنشد بيت أَبي ذؤَيب .
وقال أَبو حنيفة : اللَّبيجُ المُقِيمُ .
ولَبَجَ بنفسِه الأَرضَ فنَامَ أَي ضَرَبها بها .
أَبو عبيد : لُبِجَ بفلان إِذا صُرِعَ به لَبْجاً .
ويقال : لَبَجَ به الأَرضَ أَي رماه .
ولَبَجْتُ به الأَرضَ مثل لَبَطْتُ إِذا جَلَدْتَ به الأَرضَ .
ولُبِجَ بالرجل ولُبِطَ به إِذا صُرِعَ وسَقَطَ من قِيامٍ .
وفي حديث سهل بن حُنَيْفٍ : لما أَصابَه عامرُ بن ربيعةَ بعَيْنِه فَلُبِجَ به حتى ما يَعْقِلُ أَي صُرِعَ به .
وفي الحديث : تَبَاعَدَتْ شَعُوبُ من لَبَجٍ فعاشَ أَياماً ؛ هو اسم رجل .
واللَّبَجُ : الشجاعةُ ، حكاه الزمخشريّ .
واللَّبَجَةُ واللُّبْجةُ : حديدة ( 1 ) ذاتُ شُعَبٍ كأَنها كف بأَصابعها ، تَتَفَرَّجُ فيوضع في وسطها لحم ، ثم تُشَدُّ إِلى وَتِدٍ فإِذا قبَضَ عليها الذئبُ التَبَجَتْ في خَطْمِه ، فقبضت عليه وصَرَعَتْه ، والجمع اللَّبَجُ واللُّبَجُ .
والتَبَجَتِ اللُّبْجَةُ في خَطْمِه : دَخَلَتْ وعَلِقَتْ .
لجج : الليث : لَجَّ فلان يَلِجُّ ويَلَجُّ ، لغتان ؛ وقوله :
وقد لَجَجْنا في هواك لَجَجا
قال : أَراد لَجَاجاً فَقَصَره ؛ وأَنشد :
وما العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذي حَفِيظةٍ ، * متى يُعْفَ عن ذَنْبِ امرئِ السَّوْءِ يَلْجَجِ
ابن سيده : لَجِجْتُ في الأَمرِ أَلَجُّ ولَجَجْتُ أَلِجُّ لَجَجاً ولجَاجاً ولَجاجَةً ، واسْتَلْجَجْتُ : ضَحِكْتُ ؛ قال :
فإِنْ أَنا لم آمُرْ ، ولم أَنْه عَنْكُما ، * تَضاحَكْتُ حتى يَسْتَلِجَّ ويَسْتَشري
ولَجَّ في الأَمر : تمَادى عليه وأَبَى أَن يَنْصَرِفَ عنه ، والآتي كالآتي ، والمصدر كالمصدر .
وفي الحديث : إِذا اسْتَلَجَّ أَحدُكم بيمينِه فإِنه آثَمُ له عند الله من الكَفَّارةِ ، وهو اسْتَفْعَلَ من اللَّجاجِ .
ومعناه أَن يحلف على شيءٍ ويرى أَن غيره خير منه ، فَيُقِيمُ على يمينه ولا يَحْنَثُ فذاك آثَمُ ؛ وقيل : هو أَن يَرَى أَنه صادقٌ فيها مُصيبٌ ، فَيَلِجُّ فيها ولا يُكَفِّرها ؛ وقد جاء في بعض الطرق : إِذا اسْتَلْجَجَ أَحدكم ، بإِظهار الإِدغام ، وهي لغة قريش ، يظهرونه مع الجزم ؛ وقال شمر : معناه أَن يَلِجَّ فيها ولا يكفرها ويزعم أَنه صادق ؛ وقيل : هو أَن يَحْلِفَ ويرى أَنَّ غيرها خير منها ، فيقيم للبِرِّ فيها ويترك الكفَّارة ، فإِن ذلك آثَمُ له من التكفير والحِنْثِ ، وإِتْيانِ ما هو خَيْرٌ .
وقال اللحياني في قوله تعالى : ويَمُدُّهم في طُغْيانِهم يَعْمَهون أَي يُلِجُّهُمْ .
قال ابن سيده : فلا أَدري أَمِنَ العرب سمع يُلِجُّهُمْ أَم هو إِدْلال من اللحياني وتجاسُر ؟ قال : وإِنما قلت هذا لأَني لم أَسمع أَلْجَجْتُه .
ورجلٌ لَجوجٌ ولَجُوحةٌ ، الهاء للمبالغة ، ولُجَجةٌ مثل هُمزة أَي لَجُوجٌ ، والأُنثى لَجُوجٌ ؛ وقول أَبي
هامش
( 1 ) قوله [ واللبجة واللبجة حديدة ] زاد في القاموس : لبجة ، بضمتين .