ذؤيب :
فإِني صَبَرْتُ النَّفْسَ بعدَ ابنِ عَنْبَسٍ ، * فقد لَجَّ من ماءِ الشُّؤُون لَجُوجُ
أَراد : دَمْعٌ لَجُوجٌ ، وقد يُستعمل في الخيل ؛ قال :
من المُسْبَطِرّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ * لَجُوجٌ ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ
والمُلاجَّةُ : التمادي في الخُصومةِ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنِينُها
فسره فقال : لَجَّ بي أَي ابْتُلِيَ بي ، ويجوز عندي أَن يريد : ابْتُلِيتُ أَنا به ، فَقَلَب .
ومِلْجاجٌ كَلَجُوجٍ ؛ قال مليح :
من الصُّلْبِ مِلْجاجٌ يُقَطِّعُ رَبْوَها * بُغامٌ ، ومَبْنِيُّ الحَصيرين أَجْوَفُ ( 1 ) ولُجَّةُ البَحْر : حيث لا يُدْرَكُ قَعْرُه .
ولُجُّ الوادي : جانبُه .
ولُجُّ البحرِ : عُرْضُه ؛ قال : ولُجُّ البحرِ الماءُ الكثير الذي لا يُرَى طرَفاه ، وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة : وفي الحديث : من ركب البحر إِذا التَجَّ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ أَي تَلاطَمَتْ أَمْواجُه ؛ والتَّجَ الأَمرُ إِذا عَظُمَ واخْتَلَطَ .
ولُجَّةُ الأَمرِ : مُعْظَمُه .
ولُجَّةُ الماءِ ، بالضم : مُعْظَمُه ، وخص بعضهم به معظم البحر ، وكذلك لُجَّةُ الظَّلامِ ، وجمعه لُجٌّ ولُجَجٌ ولِجاجٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
وكيفَ بِكم يا عَلْوُ أَهلًا ، ودُونَكمْ * لِجاجٌ ، يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ ، وَبِيدُ ؟
واسْتَعارَ حِماسُ بن ثامِلٍ اللُّجَّ لليل ، فقال :
ومُسْتَنْبِحٍ في لُجِّ لَيْلٍ ، دَعَوْتُه * بِمَشْبُوبَةٍ في رأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ
يعني مُعْظَمَه وظُلَمَه .
ولُجُّ اللَّيْلِ : شِدَّةُ ظُلْمَتِه وسواده : قال العجاج يصف الليل :
ومُخْدِرُ الأَبْصارِ أَخْدَرِيُّ * لُجٌّ ، كأَنَّ ثِنْيَه مَثْنِيُّ
أَي كأَنَّ عِطْفَ الليلِ معطوفٌ مَرَّة أُخرى ، فاشتدّ سوادُ ظُلْمَتِه .
وبحرٌ لُجاجٌ ولُجِّيٌّ : واسعُ اللُّجِّ واللُّجُّ : السَّيْفُ ، تشبيهاً بِلُجِّ البحر .
وفي حديث طلحة بن عبيد : إِنهم أَدْخلوني الحَشَّ وقَرَّبُوا فَوَضَعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ ؛ قال ابن سيده : وأَظنُّ أَنَّ السيف إِنما سمِّيَ لُجّاً في هذا الحديث وحده .
قال الأَصمعي : نُرى أَن اللُّجَّ اسم يسمى به السيفُ ، كما قالوا الصَّمْصامةُ وذو الفَقار ونحوه ؛ قال : وفيه شَبَه بلُجَّةِ البحر في هَوْلِه ؛ ويقال : اللُّجُّ السيف بلغة طيِّئ ؛ وقال شمر : قال بعضهم : اللُّجُّ السيف بلغة هُذَيْل وطَوائِفَ من اليمن ؛ وقال ابن الكلبي : كان للأَشْتَر سيف يسميه اللُّجَّ واليَمَّ ؛ وأَنشد له :
ما خانَنِي اليَمُّ في مَأْقِطٍ * ولا مَشْهَدٍ ، مُذْ شَدَدْتُ الإِزارا
ويروى : ما خانني اللُّجُّ .
وفلان لُجَّةٌ واسِعةٌ ، على التشبيه بالبحر في سَعته .
وأَلَجَّ القومُ ولَجَّجُوا : ركبوا اللُّجَّة .
والتَجَّ المَوْجُ : عَظُمَ .
ولَجَّجَ القومُ إِذا وقَعُوا في اللُّجَّة .
قال الله تعالى : في بَحْرٍ لُجِّيٍّ ؛ قال الفراء : يقال بحر لُجِّيّ ولِجِّيّ ، كما يقال سُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ ، ويقال :
هامش
( 1 ) قوله [ الحصيرين ] كذا بالأَصل .