تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ذؤيب : فإِني صَبَرْتُ النَّفْسَ بعدَ ابنِ عَنْبَسٍ ، * فقد لَجَّ من ماءِ الشُّؤُون لَجُوجُ أَراد : دَمْعٌ لَجُوجٌ ، وقد يُستعمل في الخيل ؛ قال : من المُسْبَطِرّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ * لَجُوجٌ ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ والمُلاجَّةُ : التمادي في الخُصومةِ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنِينُها فسره فقال : لَجَّ بي أَي ابْتُلِيَ بي ، ويجوز عندي أَن يريد : ابْتُلِيتُ أَنا به ، فَقَلَب . ومِلْجاجٌ كَلَجُوجٍ ؛ قال مليح : من الصُّلْبِ مِلْجاجٌ يُقَطِّعُ رَبْوَها * بُغامٌ ، ومَبْنِيُّ الحَصيرين أَجْوَفُ ( 1 ) ولُجَّةُ البَحْر : حيث لا يُدْرَكُ قَعْرُه . ولُجُّ الوادي : جانبُه . ولُجُّ البحرِ : عُرْضُه ؛ قال : ولُجُّ البحرِ الماءُ الكثير الذي لا يُرَى طرَفاه ، وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة : وفي الحديث : من ركب البحر إِذا التَجَّ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ أَي تَلاطَمَتْ أَمْواجُه ؛ والتَّجَ الأَمرُ إِذا عَظُمَ واخْتَلَطَ . ولُجَّةُ الأَمرِ : مُعْظَمُه . ولُجَّةُ الماءِ ، بالضم : مُعْظَمُه ، وخص بعضهم به معظم البحر ، وكذلك لُجَّةُ الظَّلامِ ، وجمعه لُجٌّ ولُجَجٌ ولِجاجٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : وكيفَ بِكم يا عَلْوُ أَهلًا ، ودُونَكمْ * لِجاجٌ ، يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ ، وَبِيدُ ؟ واسْتَعارَ حِماسُ بن ثامِلٍ اللُّجَّ لليل ، فقال : ومُسْتَنْبِحٍ في لُجِّ لَيْلٍ ، دَعَوْتُه * بِمَشْبُوبَةٍ في رأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ يعني مُعْظَمَه وظُلَمَه . ولُجُّ اللَّيْلِ : شِدَّةُ ظُلْمَتِه وسواده : قال العجاج يصف الليل : ومُخْدِرُ الأَبْصارِ أَخْدَرِيُّ * لُجٌّ ، كأَنَّ ثِنْيَه مَثْنِيُّ أَي كأَنَّ عِطْفَ الليلِ معطوفٌ مَرَّة أُخرى ، فاشتدّ سوادُ ظُلْمَتِه . وبحرٌ لُجاجٌ ولُجِّيٌّ : واسعُ اللُّجِّ واللُّجُّ : السَّيْفُ ، تشبيهاً بِلُجِّ البحر . وفي حديث طلحة بن عبيد : إِنهم أَدْخلوني الحَشَّ وقَرَّبُوا فَوَضَعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ ؛ قال ابن سيده : وأَظنُّ أَنَّ السيف إِنما سمِّيَ لُجّاً في هذا الحديث وحده . قال الأَصمعي : نُرى أَن اللُّجَّ اسم يسمى به السيفُ ، كما قالوا الصَّمْصامةُ وذو الفَقار ونحوه ؛ قال : وفيه شَبَه بلُجَّةِ البحر في هَوْلِه ؛ ويقال : اللُّجُّ السيف بلغة طيِّئ ؛ وقال شمر : قال بعضهم : اللُّجُّ السيف بلغة هُذَيْل وطَوائِفَ من اليمن ؛ وقال ابن الكلبي : كان للأَشْتَر سيف يسميه اللُّجَّ واليَمَّ ؛ وأَنشد له : ما خانَنِي اليَمُّ في مَأْقِطٍ * ولا مَشْهَدٍ ، مُذْ شَدَدْتُ الإِزارا ويروى : ما خانني اللُّجُّ . وفلان لُجَّةٌ واسِعةٌ ، على التشبيه بالبحر في سَعته . وأَلَجَّ القومُ ولَجَّجُوا : ركبوا اللُّجَّة . والتَجَّ المَوْجُ : عَظُمَ . ولَجَّجَ القومُ إِذا وقَعُوا في اللُّجَّة . قال الله تعالى : في بَحْرٍ لُجِّيٍّ ؛ قال الفراء : يقال بحر لُجِّيّ ولِجِّيّ ، كما يقال سُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ ، ويقال :
هامش
( 1 ) قوله [ الحصيرين ] كذا بالأَصل .