وجمعه فِجاج وأَفِجَّةٌ ، الأَخيرة نادرة ؛ قال جندل ابن المثنى الحارِثِي :
يَجِئْنَ من أَفِجَّةٍ مَناهِجِ
وقوله تعالى : من كل فَجٍّ عَمِيق ؛ قال أَبو الهيثم : الفَجُّ الطريق الواسع في الجبَل .
وكل طريق بَعُد ، فهو فَجٌّ .
ويقال : افْتَجَّ فلان افْتِجاجاً إِذا سلك الفِجاجَ .
وفي حديث الحجّ : وكل فِجاجِ مكَّة مَنْحَرٌ ، هو جمع فَجٍّ ، وهو الطريق الواسع ؛ ومنه الحديث : أَنه قال لعمر : ما لكتَ فَجّاً إِلا سلك الشيطان فَجّاً غيره ؛ وفَجُّ الرَّوْحاء سَلَكَه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إِلى بَدْرٍ ، وعامَ الفتح والحجّ .
ووادٍ إِفْجِيجٌ : عَمِيقٌ ، يمانية ، وبعضهم يجعل كلَّ وادٍ إِفْجِيجاً ، وربما سُمي به الثِّنْيُ في الجبَل .
والإِفْجِيجُ : الوادي الواسع ، وهو معنى الفَجِّ .
ابن شميل ، الفَجُّ كأَنه طريق ، قال : وربما كان طريقاً بين جَبَلين أَو فَأْوَيْن ، ويَنْقادُ ذلك يومين أَو ثلاثة إِذا كان طريقاً أَو غير طريق ، وإِن يكن طريقاً ، فهو أَرِيضٌ كثير العُشْب والكَلإِ .
والفَجُّ في كلام العرب : تفريجُك بين الشيئين ، يقال : فاجَّ الجلُ يُفاجُّ فِجاجاً ومُفاجَّةً إِذا باعَد إِحْدى رجليه من الأُخرى ليبول ؛ وأَنشد :
لا تَمْلإِ الحَوْضَ فِجاجٌ ، دونَه ، * إِلا سِجالٌ رُذُمٌ يَعْلُونَه
والفَجَجُ في القَدَمَين : تباعُد ما بينهما ، وهو أَقبح من الفَحَج ؛ وقيل : الفَجَجُ في الإِنسان تباعُد الركبتين ، وفي البهائم تباعُد العُرْقُوبَينِ .
فَجَّ فَجَجاً ، وهو أَفَجُّ بَيِّنُ الفَجَجِ .
وفَجَّ رِجْليه وما بين رجليه يَفُجُّهُما فَجّاً : فتحه وباعَدَ ما بينهما ؛ وفاجَّ : كذلك .
وقد فَجَجْتُ رِجْلَيَّ أَفُجُّهُما وفَجَوْتُهُما إِذا وسَّعت بينهما .
والفَجَجُ أَقبح من الفَحَجِ ؛ يقال : هو يمشي مُفاجّاً وقد تَفاجَّ .
ابن الأَعرابي : الأَفَجُّ والفَنْجَلُ معاً المُتباعِد الفَخِذين الشديد الفَجَجٍ ، ومثله الأَفْجَى ؛ وأَنشد :
الله أَعطانِيك غيرَ أَحْدَلا ، * ولا أَصَكَّ ، أَو أَفَجَّ فَنْجَلا
وفي الحديث : كان إِذا بال تَفاجَّ حتى نَأْوِي له : التَّفاجُّ : المُبالغة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو من الفَجِّ الطريق ، ومنه حديث أُم مَعْبَد : فتفاجَّت عليه ودرَّت واجْتَرَّتْ ؛ ومنه حديث عُبادة المازني : فركِب الفحل فتَفاجَّ للبوْل ؛ ومنه الحديث : حين سُئل عن بني عامر ، فقال : جَمَل أَزْهَر مُتَفاجٌّ ؛ أَراد أَنه مُخْصِب في ماء وشجر ، فهو لا يزال يَبُول لكثرة أَكله وشربه .
ورجل مُفِجُّ الساقين إِذا تباعدت إِحداهما من الأُخرى .
وفيما سَبَّ به حجل بن شكل الحَرِثَ بن مصرّف بين يَدَي النُّعمان : إِنه لَمُفِجُّ الساقَين قَعْوُ الأَلْيَتَيْن .
وقَوْسٌ فَجَّاء : ارتفعت سِيَتُها فبان وَتَرُها عن عَجْسِها ؛ وقيل : قَوْسٌ فَجَّاءُ ومُنْفَجَّةٌ : بانَ وَتَرُها عن كَبِدها .
وفَجَّ قَوْسَه ، وهو يَفُجُّها فَجّاً : رفع وَتَرَها عن كَبِدِها مثل فَجَوْتُها ، وكذلك فَجَأَ قَوْسَه .
الأَصمعي : من القِياسِ الفَجَّاء والمُنْفَجَّة والفَجْواء والفارِجُ والفَرْجُ : كل ذلك القوس التي يَبِينَ وَتَرُها عن كَبِدِها ، وهي بَيِّنَةُ الفَجَجِ ؛ قال الشاعر :
لا فَجَجٌ يُرَى بها ولا فَجا
وأَفَجَّ الظَّلِيمُ : رَمَى بصَوْمِه .
والنَّعامة تَفِجُّ
لسان العرب — صفحة 339
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٩