ابن جعفر : ذَكَرَتْ أُمُّنا يُتْمَنا وجَعَلَتْ تُفْرَحُ له ؛ قال أَبو موسى : هكذا وجدته بالحاء المهملة ، قال : وقد أَضرب الطبراني عن هذه اللفظة فتركها من الحديث ، قال : فإِن كانت بالحاء ، فهو من أَفرَحَه إِذا غَمَّه وأَزال عنه الفَرَحَ ، وأَفْرَحَه الدَّيْن إِذا أَثْقَله ، وإِن كانت بالجيم ، فهو من المُفْرَجِ الذي لا عَشِيرة له ، فكأَنَّ أُمَّهُم أَرادتْ أَن أَباهم تُوُفِّيَ ولا عشيرة لهم ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَتَخافِينَ العَيْلة وأَنا وَلِيُّهُم ؟ والفَرْجُ : الثَّغْرُ المَخُوف ، وهو موضع المخافة ؛ قال :
فَغَدَت ، كِلا الفَرْجَينِ تَحْسَبُ أَنَّه * مَولى المَخافة : خَلْفُها وأَمامُها
وجمعه فُرُوج ، سُمِّي فَرْجاً لأَنه غير مَسْدُود .
وفي حديث عُمَر : قَدِمَ رجل من بعض الفُرُوجِ ؛ يعني الثُّغُور ، واحدها فَرْج .
أَبو عبيدة : الفَرْجانِ السِّنْد وخُراسانُ ، وقال الأَصمعي : سِجِسْتانُ وخُراسانُ ؛ وأَنشد قول الهذلي :
على أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كانَ مُؤَمَّرِي
وفي عهد الحجَّاج : اسْتَعْمَلْتُك على الفَرْجَين والمِصْرَينِ ؛ الفَرْجانِ : خُراسانُ وسِجِسْتانُ ، والمِصْرانِ : الكُوفة والبَصْرَة .
والفَرْجُ : العَوْرَة .
والفَرْجُ : شِوارُ الرجل والمرأَة ، والجمع فُرُوج .
والفَرْجُ : اسم لجمع سَوآت الرجال والنساء والفِتْيان وما حَوالَيْها ، كله فَرْج ، وكذلك من الدَّوابِّ ونحوها من الخَلْق .
وفي التنزيل : والحافِظِين فُرُوجَهُم والحافِظات ؛ وفيه : والذين هم لِفُرُوجِهِم حافِظون إِلا على أَزواجِهم ؛ قال الفراء : أَراد على فُروجِهِم يُحافِظون ، فجعل اللام بمعنى على ، واستثنى الثانية منها ، فقال : إِلا على أَزواجِهم .
قال ابن سيده : هذه حكاية ثعلب عنه قال : وقال مرة : على مِن قوله : إِلا على أَزواجِهم ؛ من صِلةِ مَلُومِينَ ، ولو جعل اللام بمنزلة الأَول لكان أَجود .
ورجل فَرِجٌ : لا يزال ينكشِف فَرْجُه .
وفَرِجَ ، بالكسر ، فَرَجاً .
وفي حديث الزبير : أَنه كان أَجْلَعَ فَرِجاً ؛ الفَرِجُ : الذي يَبْدو فَرْجُه إِذا جَلَس ، وينكَشِف .
والفَرْجُ : ما بين اليَدَيْن والرجلين .
وجَرَتِ الدَّابة مِلْءَ فُرُوجِها ، وهو ما بين القوائم ، واحدها فَرْج ؛ قال :
وأَنت إِذا اسْتَدْبَرْتَه ، سَدَّ فَرْجَه * بِضافٍ فُوَيْقَ الأَرْض ، ليْسَ بأَعْزَلِ
وقول الشاعر :
شُعَبُ العِلافِيَّات بَيْنَ فُرُوجِهِمْ ، * والمُحْصَناتُ عَوازِبُ الأَطْهارِ
العِلافِيَّاتُ ، رِحالٌ منسوبة إِلى عِلافٍ ، رجل من قُضاعةَ .
والفُرُوج جمع فَرْج ، وهو ما بين الرِّجلين ، يريد أَنهم آثَرُوا الغَزْوَ على أَطهار نسائهم ؛ وكلُّ فُرْجَةٍ بين شيئين ، فهو فَرْجٌ كله ، كقوله :
إِلَّا كُمَيْتاً كالقَناةِ وضابِئاً ، * بالفَرْجِ بَيْنَ لَبانِه ويَدِه
جعل ما بين يديه فَرْجاً ؛ وقال امرؤُ القيس :
لها ذَنَبٌ مِثلُ ذَيْلِ العَروسِ ، * تَسُدُّ به فَرْجَها مِن دُبُرْ
أَراد ما بين فَخِذَي الفَرَسِ ورِجْلَيْها .
وفي حديث أَبي جعفر الأَنصاري : فَمَلأْتُ ما بين فُروجي ، جمع فَرْجٍ ، وهو ما بين الرجلين .
يقال للفرس : مَلأَ فَرْجَه وفُرُوجَه إِذا عَدا وأَسْرَع به .
وسُمِّي
لسان العرب — صفحة 342
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٢