وفي حديث الزُّبَيْر : أَنه خاصم رجلاً من الأَنصار في سُيُول شِرَاج الحَرَّة إِلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا زُبَيْرُ احْبس الماء حتى يَبْلُغ الجُدُر .
الأَصمعي : الشِّراج مَجاري الماء من الحِرار إِلى السَّهل ، واحدها شَرْج .
وشَرَجُ الوادي : مُنْفَسَحُه ، والجمع أَشْرَاج .
وفي الحديث : فتَنَحَّى السَّحاب فأَفْرَغ ماءَه في شَرْجَة من تلك الشِّراج ؛ الشَّرْجَة : مَسِيل الماء من الحَرَّة إِلى السهل ، والشَّرْج جنس لها .
وفي الحديث : أَن أَهل المدينة اقتتلوا ومواليَ مُعاوِية على شَرْج من شَرْج الحَرَّة .
المؤرج : الشَّرْجة حفرة تُحفر ثم تُبْسَطُ فيها سُفْرة ويُصَبُّ الماء عليها فتشربه الإِبل ؛ وأَنشد في صفة إِبِل عِطاش سُقِيَتْ :
سَقَيْنا صَوادِيها ، على مَتنِ شَرْجَةٍ ، * أَضامِيمَ شَتَّى من حِيالٍ ولُقَّحِ
ومَجَرَّة السماء تُسَمَّى : شَرَجاً .
والشَّرِيجة : شيء يُنْسَج من سَعَف النخل يُحمل فيه البِطِّيخ ونحوه .
والتَّشْريج : الخِياطَة المتباعِدة .
والشُّرُوج : الخَلَلُ بين الأَصابع ؛ وقيل : هي الأَصابع ، والشُّرُوج : الشُّقُوق والصُّدُوع ؛ قال الداخِل بن حَرام الهُذَلي :
دَلَفْتُ لَها ، أَوانَ إِذٍ ، بِسَهْمٍ * خَلِيفٍ ، لم تُخَوِّنْه الشُّرُوجُ
والشَّرْج والشَّرَج ، والأُولى أَفصح : أَعلى ثُقب الاسْت ، وقيل : حَتارُها ؛ وقيل : الشَّرَج العَصَبة التي بين الدُّبُر والأُنثيين ؛ والشَّرَج في الدابة .
وفي المحكم : والشَّرَج أَن تكون إِحْدى البَيْضَتين أَعظم من الأُخرى ؛ وقيل : هو أَن لا يكون له إِلا بيضة واحدة .
دابة أَشْرَج بَيِّنُ الشَّرَج ، وكذلك الرجل .
ابن الأَعرابي : الأَشْرَج الذي له خُصْية واحدة من الدوابّ .
وشَرَجُ الوادي : أَسفله إِذا بلغ مُنْفَسَحه ؛ قال :
بحيث كانَ الوادِيانِ شَرَجا
والشَرْج : الضَّرْب ؛ يقال : هُما شَرْج واحدٌ ، وعلى شَرْج واحد أَي ضرْب واحد .
وفي المثل : أَشْبَه شَرْجٌ شَرْجاً لو أَن أُسَيْمِراً : تصغير أَسْمُر ، قال ابن سيده : جمع سَمُراً على أَسْمُرٍ ثم صغَّره ، وهو من شَجَر الشوك ؛ يضرب مثلاً للشيئين يَشْتَبِهان ويُفارق أَحدهما صاحِبَه في بعض الأُمور .
ويقال : هو شَرِيج هذا وشَرْجه أَي مِثْله .
وروي عن يوسف بن عمر ، قال : أَنا شَرِيج الحجاج أَي مِثْله في السِّنّ ؛ وفي حديث مازن :
فلا رَأْيُهم رَأْيي ، ولا شَرْجُهم شَرْجي
ويقال : ليس هو من شَرْجه أَي من طَبَقَته وشكله ؛ ومنه حديث علقمة : وكان نِسْوة يأْتِينَها مُشارِجات لها أَي أَتْراب وأَقْران .
ويقال : هذا شَرْج هذا وشرِيجه ومُشارِجه أَي مِثْله في السِّنّ ومُشاكِله ؛ وقول العجاج :
بِحَيْث كانَ الوَادِيان شَرَجا * مِن الحَرِيم ، واسْتَفاضَا عَوْسَجا
أَراد بحيث لَصِق الوادي بالآخر ، فصار مُشْرَجاً به من الحَرِيم أَي من حريم القوم مما يَلي دارَهُمَا .
اسْتَفاضا عَوْسَجا : يعني الوادِيَين اتَّسَعا بِنَبْت عَوْسَج .
وقال أَبو عبيد : في المثل : أَشْبَه شَرْجٌ شَرْجاً لو أَن أُسَيْمِراً ؛ قال : كان المفضَّل يُحدِّث ( 1 )
هامش
( 1 ) قوله [ كان المفضل يحدث الخ ] عبارة شرح القاموس : وذكر أَهل البادية أَن لقمان بن عاد قال لابنه لقيم : أَقم ههنا حتى أنطلق إِلى الإبل ، فنحر لقيم جزوراً فأكلها ولم يخبأ للقمان شيئاً فكره لائمته ، فحرق ما حوله من السمر الذي بشرج ، وشرج واد ، ليخفي المكان ، فلما جاء لقمان جعلت الإبل تثير الجمر بأَخفافها ، فعرف لقمان المكان وأنكر ذهاب السمر ، فقال : أشبه الخ . ثم قال : وذكر ابن الجواليقي في هذا المثل خلاف ما ذكرنا هنا .