تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بالفِطْرِ فأَصبح الناس شَرْجَيْن في السَّفَر ؛ أَي نصفين : نصْف صِيام ، ونصف مَفاطِير . ويقال : مررت بِفَتَياتٍ مُشارِجاتٍ أَي أَتْرابٍ مُتَساوِيات في السِّنِّ ؛ وقال الأَسود بن يعفر : يُشْوي لنا الوجدَ المُدِلُّ بِحُضْرِه ، * بِشَريجَ بَيْنَ الشَّدِّ والإِرْوادِ أَي بِعَدْوٍ خُلِطَ من شَدٍّ شديد ، وشَدٍّ فيه إِرْوادٌ رِفْقٌ . وشُرِّجَ اللحم : خالطه الشحمُ ، وقد شَرَّجَه الكلأُ ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف فرساً : قَصَرَ الصَّبُوحَ لها ، فَشُرِّجَ لَحْمُها * بالنَّيِّ ، فهْي تَثُوخُ فيها الإِصْبَعُ أَي خُلِطَ لحمُها بالشَّحْم . وتَشَرَّجَ اللحمُ بالشَّحْم أَي تداخلا . معناه قَصَرَ اللَّبَنَ على هذه الفرس التي تقدم ذكرها في بيت قبله ؛ وهو : تَغْدو به خَوْصاءُ يَقْطَعُ جَرْيُها * حَلَقَ الرِّحالَة ، فهي رِخْوٌ تَمْزَعُ ( 1 ) ومعنى شُرِّج لحمها : جُعِل فيه لَوْنان من الشحم واللحم . والنَّيّ : الشحم . وقوله : فهي تَثُوخُ فيها الإِصْبَع أَي لو أَدخل أَحدٌ إِصبعه في لحمها لدخل لكثرة لحمها وشحمها ؛ والإِصْبَع بدل من هي ، وإِنما أَضمرها متقدّمة لمَّا فسَّرها بالإِصبع متأَخرة ، ومثله ضربتها هِنْداً . والخَوْصاءُ : الغائِرَة العينين . وحَلَق الرِّحالة : الإِبْزِيمُ . والرِّحالة : سَرْجٌ يُعمل من جُلود . وتَمْزَع : تُسْرِع . والشَّريجُ : العُودُ يُشَقُّ منه قَوْسان ، فكل واحدة منهما شَريجٌ ؛ وقيل : الشَّريجُ القوس المنشقَّة ، وجمعها شَرائج ، قال الشماخ : شَرائجُ النَّبْعِ بَراها القَوَّاسْ وقال اللحياني : قوس شَريج فيها شَقٌّ وشِقٌّ ، فوصف بالشَّريج ؛ عنى بالشَّق المصدر ، وبالشِّق الاسم . والشَّرَج : انشِقاقها . وقد انشَرَجت إِذا انشقَّت . وقيل : الشَّرِيجة من القِسِيّ التي ليست من غُصْن صحيح مثل الفِلْق . أَبو عمرو : من القِسِيّ الشَّريج ، وهي التي تُشَقُّ من العُود فِلْقتين ، وهي القوس الفِلْق أَيضاً ؛ وقال الهذلي : وشَرِيجَة جَشَّاء ، ذات أَزامِلٍ ، * تُخْطِي الشِّمالَ ، بها مُمَرٌّ أَمْلَسُ يعني القَوْسَ تُخْطي تخرِج لحمَ السَّاعِد بشِدَّة النزع حتى يكتنزَ السَّاعِد . والشَّرِيجة : القوس تُتخذ من الشَّرِيج ، وهو العود الذي يُشق فِلْقَيْنِ ، وثلاثٌ شَرائج ، فإِذا كثرت ، فهي الشَّرِيج ؛ قال ابن سيده : وهذا قول ليس بقويّ ، لأَن فَعِيلة لا تُمنع من أَن تجمع على فَعائل ، قليلةً كانت أَو كثيرة ؛ قال : وقال أَبو حنيفة قال أَبو زياد : الشَّرِيجة ، بالهاء ، القوس ، من القَضِيب ، التي لا يُبْرى منها شيء إِلا أَن تُسَوَّى . والشَّرْج ، بالتسكين : مَسِيل الماء من الحِرارِ إِلى السُّهولة ، والجمع أَشْراج وشِرَاج وشُرُوج ؛ قال أَبو ذؤيب يصف سحاباً : له هَيْدَبٌ يَعْلُو الشِّراجَ ، وهَيْدَبٌ * مُسِفٌّ بِأَذْنابِ التِّلاعِ ، خَلُوجُ وقال لبيد : لَيالِيَ تَحْتَ الخِدْرِ ثِنْيٌ مُصِيفَةٌ * من الأُدْمِ ، تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلا
هامش
( 1 ) قوله [ تغدو به خوصاء الخ ] أنشده الجوهري في مادة رخا : تعدو به خوصاء .