تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وشَحَجاناً وتَشْحاجاً ، وتَشَحَّج ، واسْتَشْحَج ؛ قال ذو الرمة : ومُسْتَشْحَجاتٍ بالفِراقِ ، كأَنها * مَثاكِيلُ ، من صُيَّابة النُّوبِ ، نُوَّحُ ويقال للغِرْبان : مُسْتَشْحَجات ومُسْتَشْحِجات ، بفتح الحاءِ وكسرها ، وشبَّهها بالنُّوبَةِ لِسَوادها . قال ابن سيده : وأُرى ثعلباً قد حكى شَحِج ، بالكسر ، قال : ولست منه على ثِقَة . وفي حدث ابن عمر : أَنه دخل المسجد فرأَى قاصّاً صَيّاحاً ، فقال : اخفِضْ من صوتك ، أَلم تعلم أَن الله يُبغِضُ كلَّ شَحَّاج ؟ الشُّحَاج : رفع الصوت ، وهو بالبغل والحمار أَخصُّ ، كأَنه تَعْريض بقوله تعالى : إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوات لَصَوْتُ الحمير . وهو الشُّحاج والشَّحِيجُ ، والنُّهاقُ والنَّهِيقُ ؛ الأَزهري : شَحَجَ البغلُ يَشْحَجُ شَحِيجاً ، والغراب يَشْحَج شَحَجاناً ؛ وقيل : شَحِيجُ الغُراب ترجيع صوته ، فإِذا مدَّ رأْسه ، قيل : نَعَبَ . وغُرابٌ شَحَّاجٌ : كثير الشَّحِيج ، وكذلك سائر الأَنواع التي ذكرنا ؛ هذا قول ابن سيده ؛ قال وقول الراعي : يا طِيبَها ليلةً حتى تَخَوَّنَها * داعٍ دَعا ، في فُروعِ لصبح ، شَحَّاجُ إِنما أَراد شَحَّاجيّ ، وليس بمنسوب ، إِنما هو كأَحمر وأَحمريّ ، وإِنما أَراد المؤَذِّن فاستعار ؛ ومنه قول الآخر : والدَّهْرُ بالإِنسان دَوَّاريُّ أَراد دَوَّارُ . والمِشْحَجُ والشَّحَّاج : الحمار الوحشيُّ ، صِفة غالبة ؛ الجوهري : الحمار الوحشيُّ مِشْحَج وشَحَّاج ؛ قال لبيد : فَهْوَ شَحَّاج مُدِلٌّ سَنِقٌ ، * لاحِقُ البَطْنِ ، إِذا يَعْدو زَمَلْ قال ابن سيده : وفي العرب بطنان يُنْسَبان إِلى شَحَّاج ، كلاهما من الأَزْدِ لهم بقية فيهما .
شرج : ابن الأَعرابي : شَرِج إِذا سَمِنَ سِمَناً حسَناً . وشَرِج إِذا فَهِم . والشَّرَجُ : عُرى المُصحف والعَيْبة والخِباءِ ، ونحو ذلك . شَرَجَها شَرْجاً ، وأَشْرَجَها ، وشَرَّجها : أَدخل بعض عُرَاها في بعض وداخل بين أَشراجها . أَبو زيد : أَخْرَطْتُ الخَريطَة وشَرَّجْتُها وأَشْرَجْتُها وشَرَجْتُها : شدَدْتها ؛ وفي حديث الأَحنف : فأَدْخَلْتُ ثِياب صَوني العَيْبَة فأَشْرَجْتُها ؛ يقال : أَشْرَجْت العَيْبَة وشَرَجْتها إِذا شدَدْتَها بالشَّرَج ، وهي العُرى . وشَرَّجَ اللَّبِنَ : نَضَدَ بعضَه إِلى بعض . وكلُّ ما ضُمَّ بعضُه إِلى بعض ، فقد شُرِجَ وشُرِّج . والشَّريجَةُ : جَديلة من قَصَبٍ تُتَّخَذ للحَمام . والشَّريجان : لَوْنان مُخْتلِفان من كل شيءٍ ؛ وقال ابن الأَعرابي : هما مُختلِطان غير السواد والبياض ؛ ويقال لِخَطَّيْ نِيرَي البُرْدِ شَريجان : أَحدهما أَخضر ، والآخر أَبيض أَو أَحمر ؛ وقال في صفة القَطا : سَقَتْ بِوُرُودِه فُرَّاطَ شِرْبٍ ، * شَرائِجَ ، بين كُدْرِيٍّ وجُونِ وقال الآخر : شَريجان من لَوْنٍ ، خَلِيطانِ : منهما * سَوادٌ ، ومنه واضحُ اللَّوْنِ مُغْرِبُ وفي الحديث : فأَمَرَنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
لسان العرب — صفحة 305 | ابن منظور