وشَحَجاناً وتَشْحاجاً ، وتَشَحَّج ، واسْتَشْحَج ؛ قال ذو الرمة :
ومُسْتَشْحَجاتٍ بالفِراقِ ، كأَنها * مَثاكِيلُ ، من صُيَّابة النُّوبِ ، نُوَّحُ
ويقال للغِرْبان : مُسْتَشْحَجات ومُسْتَشْحِجات ، بفتح الحاءِ وكسرها ، وشبَّهها بالنُّوبَةِ لِسَوادها .
قال ابن سيده : وأُرى ثعلباً قد حكى شَحِج ، بالكسر ، قال : ولست منه على ثِقَة .
وفي حدث ابن عمر : أَنه دخل المسجد فرأَى قاصّاً صَيّاحاً ، فقال : اخفِضْ من صوتك ، أَلم تعلم أَن الله يُبغِضُ كلَّ شَحَّاج ؟ الشُّحَاج : رفع الصوت ، وهو بالبغل والحمار أَخصُّ ، كأَنه تَعْريض بقوله تعالى : إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوات لَصَوْتُ الحمير .
وهو الشُّحاج والشَّحِيجُ ، والنُّهاقُ والنَّهِيقُ ؛ الأَزهري : شَحَجَ البغلُ يَشْحَجُ شَحِيجاً ، والغراب يَشْحَج شَحَجاناً ؛ وقيل : شَحِيجُ الغُراب ترجيع صوته ، فإِذا مدَّ رأْسه ، قيل : نَعَبَ .
وغُرابٌ شَحَّاجٌ : كثير الشَّحِيج ، وكذلك سائر الأَنواع التي ذكرنا ؛ هذا قول ابن سيده ؛ قال وقول الراعي :
يا طِيبَها ليلةً حتى تَخَوَّنَها * داعٍ دَعا ، في فُروعِ لصبح ، شَحَّاجُ
إِنما أَراد شَحَّاجيّ ، وليس بمنسوب ، إِنما هو كأَحمر وأَحمريّ ، وإِنما أَراد المؤَذِّن فاستعار ؛ ومنه قول الآخر :
والدَّهْرُ بالإِنسان دَوَّاريُّ
أَراد دَوَّارُ .
والمِشْحَجُ والشَّحَّاج : الحمار الوحشيُّ ، صِفة غالبة ؛ الجوهري : الحمار الوحشيُّ مِشْحَج وشَحَّاج ؛ قال لبيد :
فَهْوَ شَحَّاج مُدِلٌّ سَنِقٌ ، * لاحِقُ البَطْنِ ، إِذا يَعْدو زَمَلْ
قال ابن سيده : وفي العرب بطنان يُنْسَبان إِلى شَحَّاج ، كلاهما من الأَزْدِ لهم بقية فيهما .
شرج : ابن الأَعرابي : شَرِج إِذا سَمِنَ سِمَناً حسَناً .
وشَرِج إِذا فَهِم .
والشَّرَجُ : عُرى المُصحف والعَيْبة والخِباءِ ، ونحو ذلك .
شَرَجَها شَرْجاً ، وأَشْرَجَها ، وشَرَّجها : أَدخل بعض عُرَاها في بعض وداخل بين أَشراجها .
أَبو زيد : أَخْرَطْتُ الخَريطَة وشَرَّجْتُها وأَشْرَجْتُها وشَرَجْتُها : شدَدْتها ؛ وفي حديث الأَحنف : فأَدْخَلْتُ ثِياب صَوني العَيْبَة فأَشْرَجْتُها ؛ يقال : أَشْرَجْت العَيْبَة وشَرَجْتها إِذا شدَدْتَها بالشَّرَج ، وهي العُرى .
وشَرَّجَ اللَّبِنَ : نَضَدَ بعضَه إِلى بعض .
وكلُّ ما ضُمَّ بعضُه إِلى بعض ، فقد شُرِجَ وشُرِّج .
والشَّريجَةُ : جَديلة من قَصَبٍ تُتَّخَذ للحَمام .
والشَّريجان : لَوْنان مُخْتلِفان من كل شيءٍ ؛ وقال ابن الأَعرابي : هما مُختلِطان غير السواد والبياض ؛ ويقال لِخَطَّيْ نِيرَي البُرْدِ شَريجان : أَحدهما أَخضر ، والآخر أَبيض أَو أَحمر ؛ وقال في صفة القَطا :
سَقَتْ بِوُرُودِه فُرَّاطَ شِرْبٍ ، * شَرائِجَ ، بين كُدْرِيٍّ وجُونِ
وقال الآخر :
شَريجان من لَوْنٍ ، خَلِيطانِ : منهما * سَوادٌ ، ومنه واضحُ اللَّوْنِ مُغْرِبُ
وفي الحديث : فأَمَرَنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،