وارْتَجَّ البحر وغيره : اضطرب ؛ وفي الحديث : من ركب البحر حين يَرْتَجُّ فقد برئت منه الذمة ، يعني إِذا اضطربت أَمواجه ؛ وهو افْتَعَلَ من الرَّجِّ ، وهو الحركة الشديدة ؛ ومنه : إِذا رُجَّتِ الأَرضُ رَجًّا .
وروي أَرْتَجَ من الإِرتاج الإِغْلاق ، فإِن كان محفوظاً ، فمعناه أَغلق عن أَن يركب ، وذلك عند كثرة أَمواجه ؛ ومنه حديث النفخ في الصور : فَتَرْتَجُّ الأَرض بأَهلها أَي تضطرب ؛ ومنه حديث ابن المسيب : لما قبض رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ارْتَجَّتْ مكةُ بِصَوْتٍ عالٍ .
وفي ترجمة رخخ : رَخَّه شَدَخَه ؛ قال ابن مقبل :
فَلَبَّدَه مَسُّ القِطارِ ، ورَخَّه * نِعاجٌ رَوافٍ ، قَبْلَ أَن يَتَشَدَّدا
قال : ويروى ورَجَّه ، بالجيم ؛ ومنه حديث عليٍّ ، عليه السلام : وأَما شيطان الرَّدْهَةِ فقد لقِيتُه بِصعْقةٍ سمِعتُ لها وَجْبَةَ قَلْبِه ورَجَّةَ صدره ؛ وحديث ابن الزبير : جاء فَرَجَّ البابَ رَجّاً شديداً أَي زعزعه وحركه .
وقيل لابنةِ الخُسِّ : بمَ تعرفين لِقاحَ ناقتك ؟ قالت : أَرى العَيْنَ هاجَ ، والسَّنَامَ راجَ ، وتَمْشي وتَفَاجَ .
وقال ابن دريد : وأُراها تَفَاجُّ ولا تبول مكان قوله وتمشي وتَفاج ؛ قالت : هاجَ فذكَّرَتِ العَيْنَ حملاً لها على الطرْف أَو العضو ، وقد يجوز أَن تكون احتملت ذلك للسجع .
والرَّجَجُ : الاضطراب .
وناقة رَجَّاءُ : مضطربة السَّنامِ ؛ وقيل : عظيمة السَّنامِ .
وكَتِيبَةٌ رَجْراجَة : تَمَخَّضُ في سيرها ولا تكاد تسير لكثرتها ؛ قال الأَعشى :
ورَجْراجَةٍ ، تَغْشَى النَّواظِرَ ، فَخْمَةٍ ، * وكُومٍ ، على أَكْنَافِهِنَّ الرَّحائِلُ
وامرأَة رَجْراجَةُ : مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ يَتَرَجْرَجُ كفلها ولحمها .
وتَرَجْرَجَ الشيءُ إِذا جاء وذهب .
وثَرِيدَةٌ رِجْراجَةٌ : مُلَيَّنَةٌ مُكْتَنِزَةٌ .
والرِّجْرِجُ : ما ارْتَجَّ من شيء .
التهذيب : الارْتِجاجُ مطاوعة الرَّجِّ .
والرِّجْرِجُ والرِّجْرِجَةُ ، بالكسر : بقية الماء في الحوض ؛ قال هِمْيانُ بنُ قُحافَةَ :
فَأَسْأَرَتْ في الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا ، * قَدْ عادَ من أَنْفاسِها رَجَارِجَا
الصحاح : والرِّجْرِجَةُ ، بالكسر ، بقيةُ الماء ، في الحوض ، الكَدِرَةُ المختلطةُ بالطين .
وفي حديث ابن مسعود : لا تقوم الساعة إِلا على شِرارِ الناس كرِجْرِجَة الماء الخبيت ؛ الرِّجرِجة ، بكسر الراءين : بقية الماء الكدر في الحوض المختلطة بالطين ولا ينتفع بها ؛ قال أَبو عبيد : الحديث يروى كرِجْراجَةٍ ، والمعروف في الكلام رِجْرِجَة ؛ والرَّجْراجَةُ : المرأَة التي يَتَرَجْرَجُ كفلها .
وكَتِيبة رَجْراجَة : تموج من كثرتها ؛ قال ابن الأَثير : فكأَنه ، إِن صحت الرواية ، قصد الرِّجْرِجة ، فجاء بوصفها لأَنها طينة رقيقة تترجرج ؛ وفي حديث عبد الله بن مسعود : لا تقوم الساعة إِلا على شرار الناس كرِجْراجَةِ الماء التي لا تُطْعِمُ ( 1 ) ؛ قال ابن سيده : حكاه أَبو عبيد ، وإِنما المعروف الرِّجْرِجَةُ ؛ قال : ولم أَسمع بالرِّجْراجَةِ في هذا المعنى إِلَّا في هذا الحديث ؛ وفي رواية : كرِجْرِجَةِ الماء الخبيث الذي لا يَطَّعِمُ .
قال أَبو عبيد : أَما كلام العرب فرِجْرِجَةٌ ، وهي بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين ، لا يمكن
هامش
( 1 ) قوله [ التي لا تطعم ] من أطعم أي لا طعم لها . وقوله [ الذي لا يطعم ] هو يفتعل من الطعم ، كيطرد من الطرد أي لا يكون لها طعم ، أَفاده في النهاية .