تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وارْتَجَّ البحر وغيره : اضطرب ؛ وفي الحديث : من ركب البحر حين يَرْتَجُّ فقد برئت منه الذمة ، يعني إِذا اضطربت أَمواجه ؛ وهو افْتَعَلَ من الرَّجِّ ، وهو الحركة الشديدة ؛ ومنه : إِذا رُجَّتِ الأَرضُ رَجًّا . وروي أَرْتَجَ من الإِرتاج الإِغْلاق ، فإِن كان محفوظاً ، فمعناه أَغلق عن أَن يركب ، وذلك عند كثرة أَمواجه ؛ ومنه حديث النفخ في الصور : فَتَرْتَجُّ الأَرض بأَهلها أَي تضطرب ؛ ومنه حديث ابن المسيب : لما قبض رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ارْتَجَّتْ مكةُ بِصَوْتٍ عالٍ . وفي ترجمة رخخ : رَخَّه شَدَخَه ؛ قال ابن مقبل : فَلَبَّدَه مَسُّ القِطارِ ، ورَخَّه * نِعاجٌ رَوافٍ ، قَبْلَ أَن يَتَشَدَّدا قال : ويروى ورَجَّه ، بالجيم ؛ ومنه حديث عليٍّ ، عليه السلام : وأَما شيطان الرَّدْهَةِ فقد لقِيتُه بِصعْقةٍ سمِعتُ لها وَجْبَةَ قَلْبِه ورَجَّةَ صدره ؛ وحديث ابن الزبير : جاء فَرَجَّ البابَ رَجّاً شديداً أَي زعزعه وحركه . وقيل لابنةِ الخُسِّ : بمَ تعرفين لِقاحَ ناقتك ؟ قالت : أَرى العَيْنَ هاجَ ، والسَّنَامَ راجَ ، وتَمْشي وتَفَاجَ . وقال ابن دريد : وأُراها تَفَاجُّ ولا تبول مكان قوله وتمشي وتَفاج ؛ قالت : هاجَ فذكَّرَتِ العَيْنَ حملاً لها على الطرْف أَو العضو ، وقد يجوز أَن تكون احتملت ذلك للسجع . والرَّجَجُ : الاضطراب . وناقة رَجَّاءُ : مضطربة السَّنامِ ؛ وقيل : عظيمة السَّنامِ . وكَتِيبَةٌ رَجْراجَة : تَمَخَّضُ في سيرها ولا تكاد تسير لكثرتها ؛ قال الأَعشى : ورَجْراجَةٍ ، تَغْشَى النَّواظِرَ ، فَخْمَةٍ ، * وكُومٍ ، على أَكْنَافِهِنَّ الرَّحائِلُ وامرأَة رَجْراجَةُ : مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ يَتَرَجْرَجُ كفلها ولحمها . وتَرَجْرَجَ الشيءُ إِذا جاء وذهب . وثَرِيدَةٌ رِجْراجَةٌ : مُلَيَّنَةٌ مُكْتَنِزَةٌ . والرِّجْرِجُ : ما ارْتَجَّ من شيء . التهذيب : الارْتِجاجُ مطاوعة الرَّجِّ . والرِّجْرِجُ والرِّجْرِجَةُ ، بالكسر : بقية الماء في الحوض ؛ قال هِمْيانُ بنُ قُحافَةَ : فَأَسْأَرَتْ في الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا ، * قَدْ عادَ من أَنْفاسِها رَجَارِجَا الصحاح : والرِّجْرِجَةُ ، بالكسر ، بقيةُ الماء ، في الحوض ، الكَدِرَةُ المختلطةُ بالطين . وفي حديث ابن مسعود : لا تقوم الساعة إِلا على شِرارِ الناس كرِجْرِجَة الماء الخبيت ؛ الرِّجرِجة ، بكسر الراءين : بقية الماء الكدر في الحوض المختلطة بالطين ولا ينتفع بها ؛ قال أَبو عبيد : الحديث يروى كرِجْراجَةٍ ، والمعروف في الكلام رِجْرِجَة ؛ والرَّجْراجَةُ : المرأَة التي يَتَرَجْرَجُ كفلها . وكَتِيبة رَجْراجَة : تموج من كثرتها ؛ قال ابن الأَثير : فكأَنه ، إِن صحت الرواية ، قصد الرِّجْرِجة ، فجاء بوصفها لأَنها طينة رقيقة تترجرج ؛ وفي حديث عبد الله بن مسعود : لا تقوم الساعة إِلا على شرار الناس كرِجْراجَةِ الماء التي لا تُطْعِمُ ( 1 ) ؛ قال ابن سيده : حكاه أَبو عبيد ، وإِنما المعروف الرِّجْرِجَةُ ؛ قال : ولم أَسمع بالرِّجْراجَةِ في هذا المعنى إِلَّا في هذا الحديث ؛ وفي رواية : كرِجْرِجَةِ الماء الخبيث الذي لا يَطَّعِمُ . قال أَبو عبيد : أَما كلام العرب فرِجْرِجَةٌ ، وهي بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين ، لا يمكن
هامش
( 1 ) قوله [ التي لا تطعم ] من أطعم أي لا طعم لها . وقوله [ الذي لا يطعم ] هو يفتعل من الطعم ، كيطرد من الطرد أي لا يكون لها طعم ، أَفاده في النهاية .
لسان العرب — صفحة 282 | ابن منظور