شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً أَي صُرِعَ ؛ قال ابن الأَثير : ثم أَفاق مُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته ، وقيل مرتعشاً .
ونَوًى خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج ، مشكوك فيها ؛ قال جرير :
هذا هَوًى شَغَفَ القُؤَادَ مُبَرِّحٌ ، * ونَوًى تَقَاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ
وقال شمر : إِني لَبَيْنَ خالِجَيْنِ في ذلك الأَمر أَي نفسين .
وما يُخَالِجُني في ذلك الأَمر شكٌّ أَي ما أَشك فيه .
وخَلَجَه بعينه وحاجبه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً : غمزه ؛ قال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى الأَخيلية :
جارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ ، * حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
قد خَلَجَتْ بِحاجِبٍ وعَيْنِ ، * يا قَوْمُ ، خَلُّوا بَيْنَها وبَيْني
أَشَدَّ ما خُلِّيَ بيْنَ اثْنَينِ
والعُلْطَة : القلادة .
والعين تختلج أَي تضطرب ، وكذلك سائر الأَعضاء .
الليث : يقال أَخْلَجَ الرجلُ حاجبيه عن عينيه واخْتَلَجَ حاجباه إِذا تحركا ؛ وأَنشد :
يُكَلِّمُني ويَخْلِجُ حاجِبَيْه ، * لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قديما
وفي حديث شريح : أَن نسوة شهدنَ عنده على صبي وقع حيّاً يَتَخَلَّجُ أَي يتحرَّك ، فقال : إِن الحيَّ يرث الميت ، أَتشهدن بالاستهلال ؟ فأَبطل شهادتهن .
شمر : التَّخَلُّجُ التحرُّك ؛ يقال : تَخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجاً واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضطرب وتحرَّك ؛ ومنه يقال : اخْتَلَجَتْ عينه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلوجاً وخَلَجاناً ، وخَلَجْتُ الشيءَ : حركته ؛ وقال الجعدي :
وفي ابن خُرَيْقٍ ، يَوْمَ يَدْعُو نِساءَكمْ * حَوَاسِرَ ، يَخْلُجْنَ الجِمالَ المَذَاكِيا
قال أَبو عمرو : يَخْلُجْنَ يحرِّكن ؛ وقال أَبو عدنان : أَنشدني حماد بن عماد بن سعد :
يا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ ، * مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ
قال : المُخَلَّجُ الذي قد سمن ، فلحمه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العين أَي يضطرب .
وخَلَجَتْ عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلُوجاً واخْتَلَجَتْ إِذا طارت .
والخَلْجُ والخَلَجُ : داءٌ يصيب البهائم تَخْتَلِجُ منه أَعضاؤُها .
وخَلَجَ الرجلُ رُمْحَه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه ، واخْتَلَجَه : مَدَّه من جانب .
قال الليث : إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمحه عن جانب ، قيل : خَلَجَه .
قال : والخَلْجُ كالانتزاع .
والمَخْلُوجَةُ : الطعنة ذات اليمين وذات الشمال .
وقد خَلَجَه إِذا طعنه .
ابن سيده : المخلوجة الطعنة التي تذهب يَمْنَةً ويَسْرَةً .
وأَمْرُهم مَخْلوجٌ : غير مستقيم .
ووقعوا في مَخْلُوجَةٍ من أَمرهم أَي اختلاط ؛ عن ابن الأَعرابي .
ابن السكيت : يقال في الأَمثال : الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وليستْ بِسُلْكَى ؛ قال : قوله مخلوجة أَي تصرف مرَّة كذا ومرَّة كذا حتى يصح صوابه ، قال : والسُّلكى المستقيمة ؛ وقال في معنى قول امرئ القيس :
نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً ، * كَرَكِّ لأْمَيْنِ على نابِلِ
يقول : يذهب الطعن فيهم ويرجع كما تَرُدُّ سهمين على رامٍ رمى بهما .
قال : والسُّلْكَى الطعنة المستقيمة ، والمَخْلُوجَةُ على اليمين وعلى اليسار .
والمَخْلُوجَةُ :
لسان العرب — صفحة 259
مساهمون: ابن منظور
ص٢٥٩