تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قد أَسْلَمُوني ، والعَمُودَ الأَخْفَجَا ، * وشَبَّةً يَرْمِي بها الجالُ الرَّجَا ( 1 ) والخَفَجُ : من أَدواء الإِبل . وخَفَجَ البعيرُ خَفَجاً وخَفْجاً ، وهو أَخْفَجُ ، إِذا كانت رجلاه تَعْجَلانِ بالقيام قبل رفعه إِياهما ، كأَنَّ به رِعْدَةً . والخَفِيجُ : الماءُ الشَّرِيبُ الغليظ . وبه خُفاجٌ أَي كِبْرٌ . وغلام خُفَاجٌ : صاحب كِبْرٍ وفَخرٍ ؛ حكاه يعقوب في المقلوب . وخَفَاجَةُ ، بالفتح : قبيلة ، مشتق من ذلك ، وهم حيّ من بني عامر ؛ قال الأَعشى : وأَدْفَعُ عن أَعراضكم وأُعِيركُمْ * لِساناً ، كمِقْراضِ الخَفَاجِيِّ ، مِلْحَبَا وقال الأَزهري : خَفاجة بطن من عقيل ، وإِذا نسب إِليهم ، قيل : فلانٌ الخَفَاجِيُّ . والخَفَنْجاءُ : الرِّخْوُ الذي لا غَنَاءَ عنده وهو مذكور في الحاء . وغُلام خُنْفُجٌ ، بالضم ، وخُنافِجٌ إِذا كان كثير اللحم .
خلج : الخَلْجُ : الجَذْبُ . خَلَجَه يَخْلِجُه خَلْجاً ، وتَخَلَّجَه ، واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه وانْتَزَعَه ؛ أَنشَد أَبو حنيفة : إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ ، كأَنها * صُدورُ راقٍ ، ما بِهِنَّ قُطُوعُ شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عَرَاقي الدَّلْو ؛ قال العجاج : فإَنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجا ، * فقَدْ لَبِسْنا عَيْشَه المُخَرْفَجا يعني قد خلج حالًا ، وانتزعها وبَدَّلَها بغيرها ؛ وقال في التهذيب : فإِن يكن هذا الزمان خلجا أَي نحى شيئاً عن شيء . وفي الحديث : يَخْتَلِجُونَه على باب الجنة أَي يجتذبونه ؛ ومنه حديث عمار وأُم سلمة : فاخْتَلَجَها مِنْ جُحْرِها . وفي حديث عَليٍّ في ذكر الحياة : إِن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها أَي مُسْرِعاً في أَخذِ حِبالِها . وفي الحديث : تَنْكَبُ المَخالِجُ عن وضَحِ السبيل أَي الطُّرُقُ المُتَشَعِّبَةُ عن الطريق الأَعظم الواضح . وفي حديث المغيرة : حتى تَرَوْه يَخْلِجُ في قومه أَو يَحْلِجُ أَي يسرع في حُبِّهمْ . وأَخْلَجَ هو : انجذب . وناقة خَلُوجٌ : جُذِبَ عنها ولدها بذبح أَو موت فَحَنَّتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها ، وقد يكون في غير الناقة ؛ أَنشد ثعلب : يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا أَراد كلَّ مرضعة ؛ أَلا تراه قال بعد هذا : وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خَدُوجا ، * وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَرُوجا ؟ وإِنما يذهب في ذلك إِلى قوله تعالى : يَومَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النَّاسَ سُكارَى وما هُمْ بِسُكارى . وقيل : هي التي تَخلِجُ السَّيْرَ من سُرْعَتِها أَي تجذبه ، والجمع خُلُجٌ وخِلاجٌ ؛ قال أَبو ذؤيب : أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُه ، فَهَاجا ، * فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجا ؟
هامش
( 1 ) قوله [ وشبة ] كذا بالأصل المعوّل عليه بالمعجمة مفتوحة ، ولعله بالمهملة المكسورة .
لسان العرب — صفحة 256 | ابن منظور