يجوز أَن تكون المُلْسَ ، ويجوز أَن تكون المفتولة ؛ وبالمفتولة فسرها ابن الأَعرابي .
وحَدْرَجَ الشيءً : دَحْرَجَه .
والحِدْرِجانُ ، بالكسر : القصير ؛ مَثَّل به سيبويه ، وفسره السيرافي .
وحِدْرِجانُ : اسم ، عن السيرافيّ خاصة ؛ التهذيب أَنشَدَ الأَصمعِي لِهمْيان :
أَزامِجاً وزَجَلاً هُزامِجَا ، * يَخْرُجُ مِنْ أَجْوافِها هَزالِجَا ،
تَدْعُو بِذاكَ الدَّجَجَانَ الدَّارِجا ، * جِلَّتَهَا وعَجْمَها الحَضَالِجا ،
عُجُومَهَا وحَشْوَها الحَدَارِجا
الحَدَارِجُ والحَضالِجُ : الصِّغارُ .
حرج : الحِرْجُ والحَرَجُ : الإِثمُ .
والحارجُ : الآثم ؛ قال ابن سيده : أُراه على النسب ، لأَنه لا فعل له .
والحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ : الكافُّ عن الإِثم .
وقولهم : رجل مُتَحَرِّجٌ ، كقولهم : رجلٌ مُتَأَثِّمٌ ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ ، يُلْقِي الحَرَجَ والحِنْثَ والحُوبَ والإِثم عن نفسه .
ورجلٌ مُتَلَوِّمٌ إِذا تربص بالأَمر يريد القاء الملامة عن نفسه ؛ قال الأَزهري : وهذه حروف جاءَت معانيها مخالفة لأَلفاظها ؛ وقال : قال ذلك أَحمد بن يحيى .
وأَحْرَجَه أَي آثمه .
وتَحَرَّجَ : تأَثَّم .
والتحريج : التضييق ؛ وفي الحديث : حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَجَ .
قال ابن الأَثير : الحَرَجُ في الأَصل الضيق ، ويمقع على الإِثم والحرام ؛ وقيل : الحَرَجُ أَضْيَقُ الضِّيقِ ؛ فمعناه أَي لا بأْس ولا إِثم عليكم أَن تحدّثوا عنهم ما سمعتم ، وإِن استحال أَن يكون في هذه الأُمة مثل ما روي أَن ثيابهم كانت تطول ، وأَن النار كانت تنزل من السماء فتأْكل القُرْبانَ وغير ذلك ، لا أَن تَتَحَدَّثَ عنهم بالكذب .
ويشهد لهذا التأْويل ما جاء في بعض رواياته فإِن فيهم العجائب ؛ وقيل : معناه أَن الحديث عنهم إِذا أَديته على ما سمعته ، حقّاً كان أَو باطلًا ، لم يكن عليك إِثم لطول العهد ووقوع الفَتْرَةِ ، بخلاف الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لأَنه إِنما يكون بعد العلم بصحة روايته وعدالة رواته ؛ وقيل : معناه أَن الحديث عنهم ليس على الوجوب لأَن قوله ، عليه السلام ، في أَوّل الحديث : بَلِّغُوا عَنِّي ؛ على الوجوب ، ثم أَتبعه بقوله : وحدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حرج عليكم إِن لم تحدِّثوا عنهم .
قال : ومن أَحاديث الحرج قوله ، عليه السلام ، في قتل الحيات : فَلْيُحَرِّجْ عليها ؛ هو أَن يقول لها : أَنت في حَرَجٍ أَي في ضيق ، إِن عُدْتِ إِلينا فلا تلومينا أَن نُضَيِّقَ عليك بالتَّتَبُّع والطرد والقتل .
قال : ومنها حديث اليتامى : تَحَرَّجُوا أَن يأْكلوا معهم ؛ أَي ضَيَّقُوا على أَنفسهم .
وتَحَرَّجَ فلانٌ إِذا فعل فعلاً يَتحَرَّجُ به ، مِن الحَرَج ، الإِثم والضيق ؛ ومنه الحديث : اللَّهم إِني أُحَرِّجُ حَقَّ الضعيفَين : اليتيم والمرأَة أَي أُضيقه وأُحرمه على مَن ظلمهما ؛ وفي حديث ابن عباس في صلاة الجمعة : كَرِه أَن يُحْرِجَهم أَي يوقعهم في الحَرَج .
قال ابن الأَثير : وورد الحَرَجُ في أَحاديث كثيرة وكلها راجعة إِلى هذا المعنى .
ورجلٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ : ضَيِّق الصَّدْرِ ؛ وأَنشد :
لا حَرِجُ الصَّدْرِ ولا عَنِيفُ
والحَرَجُ : الضِّيق .
وحَرِجَ صدره يَحْرَجُ حَرَجاً : ضاق فلم ينشرح لخير ، فهو حَرِجٌ وحَرَجٌ ، فمن قال حَرِج ، ثَنَّى وجَمَعَ ، ومَن قال حَرَجٌ أَفرد ، لأَنه مصدر .
وقوله تعالى : يَجْعَلْ صَدْرَه ضَيِّقاً حَرَجاً وحَرِجاً ؛