وجمعها حَراجِيجُ .
وأَجاز بعضهم : ناقة حُرْجُجٌ ، بمعنى الحُرْجُوجِ ، وأَصل الحُرْجُوجِ حُرْجُجٌ ، وأَصل الحُرْجُجِ حُرْجٌ ، بالضم .
وفي الحديث : قَدِمَ وَفْدُ مَذْحِجَ على حَرَاجِيجَ ، جميع حُرْجُوجٍ وحُرْجِيجٍ ، وهي الناقة الطويلة ؛ وقيل الضامرة ، وقيل : الحُرْجُوجُ الوَقَّادَةُ الحادَّة القلب ؛ قال :
أَذَاكَ ولَمْ تَرْحَلْ إِلى أَهْلِ مَسْجِدٍ ، * بِرَحْلِيَ ، حُرْجُوجٌ عليها النَّمَارِقُ
والحُرْجُوجُ : الريح الباردة الشديدة ؛ قال ذو الرمة :
أَنْقَاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَها ، * مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، رِيحٌ غيرُ حُرْجُوجِ
وحَرَجَ الرَّجُلُ أَنْيابَه يَحْرُجُها حَرْجاً : حَكَّ بعضَها إِلى بعض من الحَرَدِ ؛ قال الشاعر :
ويوْمٌ تُحْرَجُ الأَضْرَاسُ فيه * لأَبْطالِ الكُمَاةِ ، به أُوَامُ
والحِرْجُ ، بكسر الحاء : القطعة من اللحم ، وقيل : هي نصيب الكلب من الصيد وهو ما أَشبه الأَطرافَ من الرأْس والكُراعِ والبَطْن ، والكلابُ تطمع فيها .
قال الأَزهري : الحِرْجُ ما يُلقى للكلب من صيده ، والجمع أَحْرَاجٌ ؛ قال جَحْدرٌ يصف الأَسد :
وتَقَدُّمِي لِلَّيْثِ أَمْشِي نحْوَه ، * حَتَّى أُكَابِرَه على الأَحْرَاجِ
وقال الطرماح :
يَبْتَدِرْنَ الأَحْراجَ كالثَّوْلِ ، والحِرْجُ * لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُه
يَصْطَفِدُه أَي يَدَّخِرُه ويجعله صَفَداً لنَفْسِه ويختاره ؛ شبَّه الكلاب في سرعتها بالزنابير ، وهي الثَّوْلُ .
وقال الأَصمعي : أَحْرِجْ لِكلبكَ من صَيْدِه فإِنه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ .
وقال المفضل : الحِرْجُ حِبَالٌ تُنصب للسبع ؛ قال الشاعر :
وشَرُّ النَّدامَى مَن تَبِيتُ ثيابُه * مُجَفَّفَةً ، كأَنَّها حِرْجُ حابِلِ
والحِرْجُ : الوَدَعَةُ ، والجمع أَحْرَاجٌ وحِراجٌ ؛ وقول الهذلي :
أَلم تَقْتُلوا الحِرْجَينِ ، إِذ أَعْرَضَا لكمْ * يَمُرَّان بالأَيْدِي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا ؟
إِنما عَنَى بالحِرْجَينِ رجلين أَبيضين كالوَدَعَةِ ، فإِما أَن يكون البياضُ لَوْنَهما ، وإِما أَن يكون كَنَى بذلك عن شرفهما ، وكان هذان الرجلان قد قَشَرَا لحاءَ شجر الكعبة ليتخفَّرا بذلك .
والمضفر : المقتول كالضفيرة .
والحِرْجُ : قلادة الكلب ، والجمع أَحْرَاجٌ وحِرَجَةٌ ؛ قال :
بِنَواشِطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُها الأَحْرَاجَ ، * فَوْقَ مُتُونِها لُمَعُ
الأَزهري : ويقال ثلاثة أَحْرِجَةٍ ، وكَلْبٌ مُحَرَّجٌ ، وكِلاب مُحَرَّجَةٌ أَي مُقَلَّدَةٌ ؛ وأَنشد في ترجمة عضرس :
مَحَرَّجَةٌ حُصٌّ كَأَنَّ عُيُونها ، * إِذا أَيَّه القَنَّاصُ بالصَّيْدِ ، عَضْرَسُ ( 1 ) مُحَرَّجَةٌ : مُقَلَّدَةٌ بالأَحْرَاج ، جمع حِرْجٍ للوَدَعةِ .
وحُصٌّ : قد انْحَصَّ شَعَرُها ، وقال الأَصمعي في قوله :
طاوي الحَشَا قَصُرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ
هامش
( 1 ) قوله [ إِذا أَيه ] كذا بالأَصل بهذا الضبط بمعنى صاح ، وفي شرح القاموس والصحاح إِذا أَذن ، والضمير في عيونها يعود على الكلاب ، وتحرفت في شرح القاموس بعيونه .