وحِرَاجٌ ؛ قال رؤبة :
عَاذَا بِكُمْ مِنْ سَنَةٍ مِسْحَاجِ ، * شَهْبَاءَ تُلْقِي وَرَقَ الحِراجِ
وهي المَحاريجُ .
وقيل : الحَرَجَةُ تكون من السَّمُرِ والطَّلْحِ والعَوسَجِ والسَّلَمِ والسَّدْرِ ؛ وقيل : هو ما اجتمع من السدر والزيتون وسائر الشجر ؛ وقيل : هي موضع من الغيضة تلتف فيه شجرات قدر رمية حجر ؛ قال أَبو زيد : سمِّيت بذلك لالتفافها وضيق المسلك فيها .
وقال الجوهري : الحَرَجَةُ مُجْتَمَعُ شجر .
قال الأَزهري : قال أَبو الهيثم : الحِراجُ غِياضٌ من شجر السلَم ملتفةٌ ، لا يقدر أَحدٌ أَن يَنْفُذَ فيها ؛ قال العجاج :
عَاينَ حَيًّا كالحِرَاجِ نَعَمُه ، * يَكُونُ أَقْصَة شَلِّه مُحْرَنْجِمُه
وفي حديث حنين : حتى تركوه في حَرَجَةٍ ؛ الحَرَجَة ، بالفتح والتحريك : مجتمع شجر ملتف كالغيضة .
وفي حديث معاذ بن عمرو : نظرتُ إِلى أَبي جهلٍ في مثل الحَرَجَةِ .
والحديث الآخر : إِنَّ مَوْضِعَ البيت كان في حَرَجَةٍ وعِضَاه .
وحِراجُ الظلماء : ما كَثُفَ والتفَّ ؛ قال ابن ميادة :
أَلا طَرَقَتْنا أُمُّ أَوْسٍ ، ودُونَها * حِراجٌ مِنَ الظَّلْماءِ ، يَعْشَى غُرابُها ؟
خص الغرابَ لحدّة البصر ، يقول : فإِذا لم يبصر فيها الغرابُ مع حدّة بصره فما ظنك بغيره ؟ والحَرَجَةُ : الجماعة من الإِبل ، قال ابن سيده : والحَرَجَةُ مائة من الإِبل .
وركب الحَرَجَةَ أَي الطريق ؛ وقيل : معظمه ، وقد حكيت بجيمين .
والحَرَجُ : سرير يحمل عليه المريض أَو الميت ؛ وقيل : هو خشب يُشدُّ بعضه إِلى بعض ؛ قال امرؤُ القيس :
فَإِمَّا تَرَيْني في رِحَالَةِ جَابِرٍ * على حَرَجٍ ، كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفاني
ابن بري : أَراد بالرِّحالة الخَشَبَ الذي يحمل عليه في مرضه ، وأَراد بالأَكفان ثيابه التي عليه لأَنه قدَّر أَنها ثيابه التي يدفن فيها .
وخَفْقُها ضَرْبُ الريح لها .
وأَراد بجابر جابرَ بنَ حُنَيٍّ التَغْلَبيَّ ، وكان معه في بلاد الروم ، فلما اشتدّت علَّته صنع له من الخشب شيئاً كالقَرِّ يحمل فيه ؛ والقَرُّ : مَرْكب من مراكب الرجال بين الرحل والسرج .
قال : كذا ذكره أَبو عبيد ، وقال غيره : هو الهودج .
الجوهري : الحَرَجُ خشبٌ يُشدُّ بعضه إِلى بعض تحمل فيه الموتى ، وربما وضع فوق نعش النساء .
قال الأَزهري : وحَرَجُ النعشِ شَجَارٌ من خشب جعل فوق نعش الميت ، وهو سريره .
قال الأَزهري : وأَما قول عنترة يصف ظَليماً وقُلُصَة :
يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِه ، وكَأَنَّه * حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
هذا يصف نعامة يتبعها رِئالُها ، وهو يبسط جناحيه ويجعلها تحته .
قال ابن سيده : والحَرَجُ مَرْكَبٌ للنساء والرجال ليس له رأْس .
والحَرَجُ والحِرْجُ : الشَّحَصُ .
والحَرَجُ من الإِبل : التي لا تُركب ولا يضربها الفحل ليكون أَسمن لها إِنما هي مُعَدَّةٌ ؛ قال لبيد :
حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ
قال الأَزهري : هذا قول الليث ، وهو مدخول .
والحَرَجُ والحُرْجُوجُ : الناقة الجسيمة الطويلة على وجه الأَرض ؛ وقيل : الشديدة ، وقيل : هي الضامرة ،
لسان العرب — صفحة 235
مساهمون: ابن منظور
ص٢٣٥