وسار الرجلُ مُتَمَكِّثاً أَي مُتَلَوِّماً .
وفي الحديث أَنه توضَّأَ وضوءاً مَكِيثاً أَي بطيئاً مُتأَنّياً غيرَ مستعجل .
ورجل مَكِيثٌ : ماكِث .
والمَكيثُ أَيضاً : المُقيم الثابت ؛ قال كثير :
وعَرَّسَ بالسَّكرانِ يَومَين ، وارتكَى * يَجرُّ ، كما جَرَّ المَكِيثُ المُسافرُ
ملث : المَلْثُ : أَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ عِدَةً لا يريد أَن يَفِيَ بها .
ابن سيده : مَلَثَه يَمْلُثه مَلْثاً : وعده عِدَةً كأَنه يردّه عنها ، وليس يَنوي له وفاء .
ومَلَثَه بكلام : طَيَّبَ به نفْسَه ولا وفاء له ؛ ومَلَذَه يَمْلُذُه مَلْذاً .
والمَلْثُ : اختلاطُ الظُّلمة ، وقيل : هو بعدَ السَّدَف .
وأَتيته مَلَثَ الظَّلامِ ومَلَسَ الظلام وعند مَلَثِه أَي حين اخْتلط الظلام ، ولم يشتدَّ السوادُ جدّاً حتى تقول : أَخوك أَم الذئبُ ؟ وذلك عند صلاة المغرب وبعدها ؛ وأَنشد الجَندل بن المُثَنَّى الطُّهَوي :
ومَنْهَلٍ من الأَنِيس نائي ، * دَاويتُه بِرُجَّعٍ أَبْلاءِ ،
إِذا انغَمَسْنَ مَلَثَ الإِمْساءِ
ويُستعمل ظرفاً واسماً غير ظرف .
أَبو زيد : مَلَثُ الظلامِ اختلاطُ الضَّوء بالظلمة ، وهو عند العشاء وعند طلوع الفجر ؛ وقال ابن الأَعرابي : المَلْثَةُ والمَلْثُ أَولُ سواد المغرب ، فإِذا اشتدَّ حتى يأْتيَ وقتُ العشاء الأَخيرة ، فهو المَلَسُ ، فلا يميز هذا من هذا لأَنه قد دخل المَلْثُ في الملَسِ ، ومِثله اختلطَ الخاثِرُ بالزُّبَّادِ .
والمِلاثُ : المُلاعَبة ؛ قال :
تَضْحَك ذاتُ الطَّوْقِ والرِّعاثِ * من عَزَبٍ ، ليس بذي مِلاثِ
كذا أَنشده ابن الأَعرابي بكسر الميم .
موث : ابن السكيت : ماثَ الشيءَ يَمُوثُه مَوْثاً : مَرَسَه .
ويَميثُه ، لغةٌ ، إِذا دافَه .
الجوهري : مُثْتُ الشيءَ في الماء أَموثه مَوْثاً ومَوَثاناً إِذا دُفْتَه فانماثَ هو فيه انمِياثاً ، والكلمة واوية ويائية ، وها نحن نذكرها .
ميث : ماثَ الشيءَ مَيْثاً : مَرَسَه .
وماثَ المِلحَ في الماء : أَذابه ؛ وكذلك الطين ، وقد انماثَ .
الليث : ماث يُمِيثُ مَيْثاً : أَذابَ الملح في الماء حتى امَّاثَ امِّياثاً .
وكلُّ شيءٍ مَرَسته في الماء فذاب فيه ، من زعفرانٍ وتمرٍ وزبيبٍ وأَقِط ، فقد مِثْتَه ومَيَّثْتَه .
وأَماث الرجلُ ( 1 ) لنفسه أَقِطاً إِذا مَرَسْتَه في الماء وشرِبْتَه ؛ وقال رؤبة :
فَقُلْتُ ، إِذا أَعْيا امْتِياثاً مائِثُ ، * وطاحتِ الأَلْبانُ والْعَبائِثُ
يقول : لو أَعياه ( 2 ) المَريسُ من التمر والأَقِط فلم يجد شيئاً يمتاثُه ويشرب ماءه ، فيتبلغ به لقلة الشيء وعَوَزِ المأْكول .
ابن السكيت : ماث الشيءَ يموثُه ويَمِيثُه ، لغة ، إِذا دافَه .
الجوهري : مِثْتُ الشيءَ في الماء أَمِيثه لغة في مُثْتُه إِذا دُفْتَه فيه .
وفي حديث أَبي أُسَيد : فلما فرغ من الطعام أَماثَتْه فسقته إِياه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا روى أَماثَتْه ، والمعروف ماثَتْه .
وفي حديث عليّ : اللهمَّ مِثْ قلوبَهم ، كما يُماثُ الملح في الماء .
والمَيْثاءُ : الأَرضُ اللينةُ من غير رمل وكذلك الدَّمِثَة ؛ وفي الصحاح : المَيْثاء الأَرض السَّهلة ،
هامش
( 1 ) قوله [ وأَماث الرجل الخ ] صوابه وامتاث . كذا بهامش الأَصل بخط السيد مرتضى ، والعهدة عليه في ذلك . وقوله إِذا مرسته الخ لعل صوابه مرسه في الماء وشربه كما هو ظاهر .
( 2 ) قوله [ لو أَعياه الخ ] المشاهد في البيت إذ أعيا ، فلعله سبق القلم .