رَمْلِيٌّ طَويلٌ مُسْتَدِقٌّ كالفُطْر ، يَضْرِبُ إِلى الحُمْرةِ يَيْبَسُ ، وهو دباغٌ للمَعِدَةِ ، واحدتُه طُرْثُوثة ؛ عن أَبي حنيفة ، وقال أَبو حنيفة أَيضاً : الطُّرْثُوثُ يُنَقِّضُ الأَرضَ تنقيضاً ، وليس فيه شيءٌ أَطْيَبَ من سُوقَتِه ، ولا أَحْلى ، وربما طال ، وربما قَصُر ، ولا يخرج إِلَّا في الحَمْضِ ، وهو ضربان : فمنه حُلْوٌ ، وهو الأَحمر ، ومنه مُرٌّ ، وهو الأَبيض ؛ قال : وقال أَبو زياد : الطَّراثِيثُ تُتَّخَذُ للأَدْوية ، ولا يأْكلها إِلَّا الجائعُ ، لمَرارتها ؛ قال : وقال ابن الأَعرابي : الطُّرْثُوثُ يَنْبُتُ على طول الذراع ، لا ورق له ، كأَنه من جنس الكَمْأَة .
وتَطَرْثَثَ القومُ : خرجوا يَجْتَنُونَ الطَّراثِيثَ ، وخَرجوا يَتَطَرْثَتُون أَي يَجْتَنُونه .
قال الأَزهري : الطُّرْثوثُ ليس بالرِّيباسِ الذي عندنا ، ورأَيتُ الطُّرْثوثَ الذي وَصَفَه الليثُ في البادية ، وأَكَلْتُ منه ، وهو كما وَصَفَه ، وليس بالطُّرْثوثِ الحامضِ الذي يكون فلي جبال خُراسان ، لأَن الطُّرْثوثَ الذي عندنا ، له وَرَقٌ عريض ، مَنْبِتُه الجبالُ .
وطُرْثُوثُ البادية لا وَرَق له ولا ثمر ، ومَنْبِتُه الرمالُ وسُهولةُ الأَرض ، وفي حلاوةٌ مُشْرَبَةٌ عُفُوصةً ، وهو أَحمر ، مستدير الرأْس ، كأَنه ثُومةُ ذَكَرِ الرجل .
والعربُ تقول : طَراثِيثُ لا أَرْطَى لها ، وذآنينُ لا رِمْثَ لها ، لأَنهما لا يَنْبُتانِ إِلَّا معهما ، يُضْرَبانِ مثلاً للذي يُسْتَأْصَلُ ، فلا تَبْقَى له بقيةٌ ، بعدما كان له أَصلٌ وقَدْرٌ ومال ؛ وأَنشد الأَصمعي :
فالأَطْيَبانِ بها الطُّرْثوثُ والضَّرَبُ
قال شمر : لا أَعرف للرِّيباس والكَمْءِ اسماً عربيّاً قال : وفي رُسْتاق نَيْسابور قريةٌ يقال لها طُرْشِيزُ ، وتُكْتب طُرَيْثيثُ .
وفي حديث حذيفة : حتى يَنْبُتَ اللحم على أَجسادهم ، كما تَنْبُتُ الطَّراثِيثُ على وجه الأَرض ، هي جمع طُرْثُوثٍ ، وهو نبت يَنْبَسِطُ على وجه الأَرض كالفُطْر .
طرمث : الطُّرْمُوثُ : الضعيفُ .
والطُّرْمُوثُ : الرغِيف .
طلث : ابن الأَعرابي : الطُّلْثة الرجلُ الضعيفُ العقل ، الضعيفُ البدنِ ، الجاهلُ .
قال : ويقال طَلَّثَ الرجلُ على الخمسين ، ورَمَّثَ عليها إِذا زاد عليها .
أَبو عمرو : طَلَثَ الماءُ يَطْلُثُ طُلُوثاً إِذا سالَ ؛ ووزَبَ يَزِبُ وُزُوباً ، مثله .
طمث : طَمِثَت المرأَةُ تَطْمَثُ طَمْثاً ، وطَمَثَتْ تَطْمُثُ ، بالضم ، طَمْثاً ، وهي طامثٌ : حاضَتْ ؛ وقيل : إِذا حاضَتْ أَوَّلَ ما تَحِيضُ ؛ وخصَّ اللحياني به حَيْضَ الجارية .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : حتى جئنا سَرِفَ فطَمِثْتُ ؛ يقال : طَمِثَت المرأَةُ إِذا حاضت ، فهي طامِثٌ .
وطَمَثَتْ إِذا دَمِيَتْ بالاقْتِضاضِ .
والطَّمْثُ : الدمُ والنكاح .
وطَمَثْتُ الجاريةَ إِذا افْتَرَعْتَها .
والطامِثُ ، في لغتهم : الحائِض .
وطَمَثَها يَطْمِثُها ويَطْمُثُها طَمْثاً : اقْتَضَّها ، وعَمَّ به بعضُهم الجماعَ .
قال ثعلب : الأَصلُ الحيضُ ، ثم جُعل للنكاح .
وطَمَث البعيرَ يَطْمِثُه طَمْثاً : عَقَلَه .
والطَّمْثُ : المَسُّ ، وذلك في كل شيءٍ يُمَسُّ .
ويقال للمَرْتَعِ : ما طَمَثَ ذلك المَرْتَعَ قبْلَنا أَحدٌ ، وما طَمَثَ هذه الناقةَ حَبْلٌ قَطُّ أَي ما مَسَّها عِقالٌ .
وما طَمَثَ البعيرَ حَبْلٌ أَي لم يَمَسَّه .
وقوله تعالى : لم يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قبلهم ولا جانٌّ ؛ قيل : معناه لم يَمْسَسْ ،