الشيء إِذا قَبَضْتَ عليه ؛ أَي هم مُحْتَقِبُونَ للأَوْزار ، مُحْتَمِلوها غير مُقْلِعِين عنها ؛ ويروى بالنون ، وهو مذكور في موضعه .
وفي حديث المُغِيرة : فُضُلٌ ضَباثٌ أَي مُخْتالَة مُعْتَلِقَةٌ بكُلِّ شيء مُمْسِكَة له ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ؛ والمشهور : مِئْناثٌ أَي تَلِدُ الإِناثَ .
وضَبَثَه بيدِه : جَسَّه .
والضَّبُوثُ من الإِبل : التي يُشَكُّ في سِمَنِها وهُزالها ، فتُضْبَثُ باليد أَي تُجَسُّ .
والضَّبْثَة : من سِماتِ الإِبل ، إِنما هي حَلقة ، ثم لها خُطوط من ورائها وقُدَّامها .
يقال : بعير مَضْبُوثٌ ، وبه الضَّبْثة ، وقد ضَبَثْتُه ضَبْثاً ؛ ويكون الضَّبْثُ في الفَخِذِ في عُرْضِها ، والله أَعلم .
ضغث : الضَّغُوثُ من الإِبل : التي يُشَكُّ في سَنامها ، أَبه طِرْقٌ أَم لا ؟ والجمع ضُغُثٌ .
وضَغَثَ السنامَ : عَرَكه .
وضَغَثَها يَضْغَثُها ضَغْثاً : لمَسها ليَتيَقَّنَ ذلك .
وقيل : الضَّغُوثُ السَّنام المَشْكُوك فيه ؛ عن كراع .
والضَّغْثُ : الْتِباسُ الشيء بعضه ببعض .
وناقة ضَغُوثٌ ، مثل ضَبُوثٍ : وهي التي يُضْغَثُ الضاغِثُ سَنامَها أَي يَقْبِضُ عليه بكفه ، أَو يَلْمَسُه ليَنْظُرَ أَسَمِينةٌ هيَ أَم لا ؟ وهي التي يُشَكُّ في سِمَنها ، تُضْغَثُ ، أَبها طِرْقٌ أَم لا ؟ وفي حديث عمر : أَنه طاف بالبيت فقال : اللهم إِن كَتَبْتَ عَليَّ إِثْماً أَو ضِغْثاً فامْحُه عني ، فإِنك تَمْحُو ما تشاء قال شمر : الضِّغْثُ من الخَبرِ والأَمْر : ما كان مُخْتَلِطاً لا حقيقة له ؛ قال ابن الأَثير : أَراد عَمَلاً مُخْتَلِطاً غيرَ خالص ، مِن ضَغَثَ الحديثَ إِذا خَلَطه ، فهو فِعْلٌ بمعنى مفعول ؛ ومنه قيل للأَحْلام المُلْتَبِسَة : أَضْغاثٌ .
وقال الكِلابيُّ في كلام له : كلُّ شيءٍ وعلى سبيله والناسُ يَضْغَثُونَ أَشياء على غير وجهها ، قيل له : ما يَضْغَثُون ؟ قال : يقولون للشيء حِذاءَ الشَّيءِ ، وليس به ؛ وقال : ضَغَثَ يَضْغَثُ ضَغْثاً بَتًّا ، فقيل له : ما تَعْني بقولك بَتًّا ؟ فقال : ليس إِلَّا هو .
وكلامٌ ضَغْثٌ وضَغَثٌ : لا خير فيه ، والجمع أَضْغاثٌ .
وفي النوادر : يقال لنُفَايةِ المالِ وضَعْفانه : ضَغاثَةٌ من الإِبل ، وضَغابةٌ ، وغُثابة ، وغُثاثة ، وقُثاثة .
وأَضْغَاثُ أَحلام الرُّؤْيا : التي لا يصحُّ تأْويلها لاختلاطها ، والضِّغْثُ : الحُلْم الذي لا تأْويل له ، ولا خير فيه ، والجمع أَضْغاثٌ .
وفي التنزيل العزيز : قالوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ أَي رؤْياكَ أَخلاطٌ ، ليست برؤْيا بَيِّنةٍ ، وما نحن بتأْويل الأَحلام بعالمين أَي ليس للرُّؤْيا المختلفة عندنا تأْويل ، لأَنها لا يصحُّ تأْويلها .
وقد أَضْغَثَ الرؤْيا ، وضَغَثَ الحديثَ : خَلَطَه .
ابن شميل : أَتانا بضِغْثِ خَبرٍ ، وأَضْغَاثٍ من الأَخْبارِ أَي ضُرُوبٍ منها ؛ وكذلك أَضْغاثُ الرؤْيا : اخْتِلاطها والتِباسُها .
وقال مجاهد : أَضْغَاثُ الرؤْيا أَهاوِيلُها ؛ وقال غيره : سميت أَضْغَاثَ أَحلامٍ ، لأَنها مُخْتَلِطةٌ ، فدَخَل بعضُها في بعض ، وليست كالصحيحة ، وهي ما لا تأْويل له ؛ وقال الفراء في قوله : أَضْغاثُ أَحْلامٍ وما نحن بتأْويل الأَحلام بعالمين ؛ هو مثل قوله : أَساطير الأَولين .
وقال غيره : أَضْغاثُ الأَحلام ما لا يَسْتَقِيمُ تأْويله لدُخُول بعض ما رأَى في بعض ، كأَضْغاثٍ من بُيوتٍ مختلفةٍ ، يَخْتَلِطُ بعضها ببعض ، فلم تتميز مَخارِجُها ، ولم يَسْتَقِمْ تأْويلها .
والضِّغْثُ : قَبْضَةٌ من قُضْبانٍ مختلفة ، يجمعُها أَصلٌ واحدٌ مثلُ الأَسَل ، والكُرَّاثِ ، والثُّمام ؛