أَي بسِنانٍ مَطْرورٍ أَي حَديدٍ .
وقال اللحياني : قال القَنانيُّ : لا خير في الثَّريد إِذا كان شَرِثاً فَرِثاً ، كأَنه فُلاقَةُ آجُرٍّ ، ولم يُفَسِّر الشَّرِثَ ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه الخَشِنُ الذي لم يُرَفَّقْ خُبْزُه ، ولا أُذيبَ سَمْنُه ، قال : ولم يُفَسِّر الفَرِثَ أَيضاً ، قال : وعندي أَنه إِتباع ، وقد يكون من قولهم جَبَلٌ فَرِثٌ أَي ليس ضَخْمِ الصُّخُور .
والشَّرَثُ : تَفَتُّقُ النَّعْل المُطَبَّقةِ ، والفِعْل كالفِعْل ؛ قال :
هذا غلامٌ شَرِثُ النَّقِيلَه ، * أَشْعَثُ ، لم يُؤْدَمْ له بِكيلَه ،
يخافُ أَن تَمَصّه الوَبيلَه
والشَّرْثةُ : النَّعْلُ الخَلَق .
ابن الأَعرابي : الشَّرْثُ الخَلَقُ من كل شيء .
وشَرْثانُ : جبل ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
شَرْثانُ هَذاكَ وراءَ هَبُّودْ
شربث : الشَّرَنْبَثُ والشُّرابِثُ ، بضم الشين : القبيحُ الشديدُ ؛ وقيل : هو الغليظُ الكَفَّين ، وفي الصحاح : والرِّجْلَيْنِ ، وفي المحكم : والقَدَمَيْنِ الخَشِنُهُما ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْسُ الدَّيْرْ ، * والله نَفَّاحُ اليَدَيْن بالخَيْرْ
التهذيب في الخماسي : الشَّرَنْبَثُ الغليظُ الكَفِّ وعُروقِ اليدِ ، وربما وُصِفَ به الأَسَدُ .
والشَرَنْبَثُ : الأَسَدُ عامَّةً .
وأَسدٌ شَرَنْبَثٌ : غليظ .
وشَجَّة شَرَنْبَثة : منتفخة مُتَقَبِّضة ؛ قال سيبويه : النون والأَلف يتعاوران الاسمَ في معنًى ، نحو شَرَنْبَثٍ وشُرابثٍ ، وجَرَنْفَسٍ وجُرافِس .
وشَرَنْبَثٌ وشُرابِثٌ : اسم رجل .
شعث : شَعِثَ شَعَثاً وشُعوثَةً ، فهو شَعِثٌ وأَشْعَثُ وشَعْثانُ ، وتَشَعَّثَ : تَلَبَّد شعَرُه واغْبَرَّ ، وشَعَّثْتُه أَنا تَشْعِيثاً .
والشَّعِثُ : المُغْبرُّ الرأْسِ ، المُنْتَتِفُ الشَّعَرِ ، الحافُّ الذي لم يَدَّهِنْ .
والتَّشَعُّثُ : التَّفَرُّقُ والتَّنَكُّثُ ، كما يَتَشَعَّثُ رأْسُ المِسْواك .
وتَشْعِيثُ الشيءِ : تفريقه .
وفي حديث عمر أَنه كان يَغْتَسِلُ وهو مُحْرم ، وقال : إِنَّ الماء لا يزيده إِلا شَعَثاً أَي تَفَرُّقاً ، قلا يكون مُتَلَبِّداً ؛ ومنه الحديث : رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَر ذِي طِمْرَيْنِ ، لا يُؤْبه له ، لو أَقْسَم على الله لأَبَرَّه .
وفي حديث أَبي ذَرٍّ : أَحَلَقْتُم الشَّعَثَ ؟ أَي الشَّعَر ذا الشَّعَثِ .
والشَّعَثَةُ : موضعُ الشعر الشَّعِثِ .
وخيلٌ شُعْثٌ أَي غير مُفَرْجَنَة ؛ ومُفَرْجَنَةٌ : مَحْسُوسة ؛ وقول ذي الرُّمة :
ما ظَلَّ ، مُذْ وجَفَتْ في كلِّ ظاهرةٍ ، * بالأَشْعَثِ الوَرْدِ ، إِلَّا وهْوَ مَهْمُومُ
عَنى بالأَشْعَثِ الوَرْدِ : الصَّفارَ ، وهو شَوْك البُهْمى إِذا يَبسَ ، وإِنما اهْتَمَّ ، لما رأَى البُهْمَى هاجَتْ ، وقد كان رَخِيَّ البالِ ، وهي رَطْبةٌ ، والحافرُ كلُّه شديدُ الحُبِّ للبُهْمَى ، وهي ناجعةٌ فيه ، وإِذا جَفَّتْ فأَسْفَتْ ، تَأَذَّتِ الراعيةٌ بسَفاها .
ويقال للبُهْمَى إِذا يَبِسَ سَفاه : أَشْعَثُ .
قال الأَزهري : قال الأَصمعي : أَساء ذو الرمة في هذا البيت ، وإِدخالُ إِلَّا ههنا قبيح ، كأَنه كره إِدخالَ تحقيق على تحقيق ، ولم يُرِد ذو الرمة ما ذهب إِليه ، إِنما أَراد لم يَزَلْ من مكان إِلى مكان يَسْتَقْري المَراتِعَ ، إِلَّا وهو مهموم ،