تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أَرواث . عن أَبي حنيفة : راثَ رَوْثاً . والمَراثُ والمَرْوَثُ : مَخْرَجُ الرَّوْثِ . التهذيب يقال لكل ذي حافر : قد راثَ يَرُوثُ رشوثاً . وخَوْرانُ الفرس : مَراثُه . وفي حديث الاستنجاء : نَهَى عن الرَّوْث . وفي حديث ابن مسعود : فأَتَيْتُه بحَجَرين ورَوْثة ، فردَّ الرَّوثَة . والرَّوْثةُ : مُقَدَّمُ الأَنْف أَجمعَ ؛ وقيل : طَرَفُ الأَنْف ، حيثُ يَقْطُرُ الرُّعافُ . غيره : ورَوْثَةُ الأَنْف طَرَفُه . والرَّوْثة : طَرَفُ الأَرْنبة ؛ يقال : فلان يَضْرِبُ بلسانه رَوْثةَ أَنفِه ؛ وفي حديث حسان بن ثابت : أَنه أَخْرج لسانَه فضَرَبَ به رَوْثَة أَنفه أَي أَرْنَبَته وطَرَفه من مُقدَّمه . وفي حديث مُجاهد : في الرَّوْثة ثُلِّي الدية . وفي الحديث : أَنَّ رَوْثَةَ سيفِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كانَت فِضَّةً ؛ فُسِّرَ أَنها أَعلاه مما يلي الخِنْصَرَ من كَفِّ القابضِ . ورَوْثةُ العُقابِ : مِنْقارُها ؛ قال أَبو كبير الهُذَليُّ يصف عُقاباً : حتى انْتَهَيْتُ إِلى فراشِ غرِيرَةٍ * سَوداءَ ، رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ
ريث : الرَّيْثُ : الإِبْطاءُ ؛ راثَ يَرِيثُ رَيْثاً : أَبْطَأَ ؛ قال : والرَّيْثُ أَدْنَى لِنَجاحِ الذي * تَرُومُ فيه النُّجْحَ ، من خَلْسِه ورَاثَ علينا خَبَرُه يَريثُ رَيْثاً : أَبْطأَ . وفي المثل : رُبَّ عَجَلةٍ وَهَبَتْ رَيْثاً ؛ ويُرْوى : تَهَبُ رَيْثاً ؛ والمعنى واحد ، من الهِبة . وما أَراثكَ علينا ؟ أَي ما أَبْطَأَ بك عنا ؟ وفي حديث الاستسقاء : عَجِلاً غيرَ رائِثٍ أَي غير بَطِيءٍ . وفي الحديث : وَعَدَ حبريلُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَنْ يأَتِيَه فراثَ عليه . ورجل رَيِّثٌ ، بالتشديد ، أَي بَطِيءٌ ؛ عن ابن الأَعرابي . وتَرَيَّثَ فلانٌ علينا أَي أَبطأَ ؛ وقيل : كلُّ بَطيء رَيِّثٌ ؛ وأَنشد : ليَهْنِئْ تُراثي لامرئٍ ، غيرِ ذلَّةٍ ، * صَنابرُ أُحْدانٌ ، لهُنَّ حفِيفُ سَريعاتُ مَوْتٍ ، رَيِّثاتُ إِقامةٍ ، * إِذا ما حُمِلنَ ، حمْلُهُنَّ خَفِيفُ والاسْتِرَاثةُ : الاسْتِبْطاء . واسْتَراثه : استبطَأَه . واسْتَرْيَثْتُه : اسْتَبْطأْتُه . وفي الحديث : كان إِذا اسْتَرَاثَ الخَبر ، تَمثَّلَ بقول طَرَفَة : ويَأْتِيكَ بالأَخْبار مَنْ لم تُزَوِّدِ هو اسْتَفْعلَ ، مِن الرَّيْث . ورَيَّثَ عما كان عليه : قَصَّرَ ؛ ورَيَّث أَمْرَه كذلك . ونَظَرَ القَنَانِيُّ إِلى بعض أَصحاب الكسائي فقال : إِنه لَيُرَيِّثُ النَّظَرَ ؛ وفي بعض الروايات : إِنه ليُرَيِّثُ إِليَّ النَّظَر . الفراء : رجلٌ مُرَيَّثُ العَيْنَين إِذا كان بَطيءَ النَّظَر . وما فعَلَ كذا إِلَّا رَيْثَ ما فعَلَ كذا ؛ وقال اللحياني عن الكسائي والأَصمعي : ما قَعَدْتُ عنده إِلَّا رَيْثَ أَعْقِدُ شِسْعِي ، بغير أَن ، ويستعمل بغير ما ولا أَن ؛ وأَنشد الأَصمعي لأَعْشَى باهِلةَ : لا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلَّا رَيْثَ يَرْكَبُه ، * وكلَّ أَمْرٍ ، سِوَى الفَحْشاءَ ، يَأْتَمِرُ وهي لغة فاشية في الحجاز ؛ يقولون : يُريدُ يَفْعَلُ أَي أَن يَفْعل ؛ قال ابن الأَثير : وما أَكثَرَ ما رأَيْتُها
لسان العرب — صفحة 157 | ابن منظور