تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الموت وضَعُف ، فهو بمنزلة مَن ؛ حُمِلَ من المَعْركة ، وقد أَثْبَتَتْه الجراحُ لضَعْفِه . وفي حديث كعب بن مالك : أَنه ارْتُثَّ يومَ أُحُدٍ ، فجاءَ به الزبيرُ يَقُود بزِمام راحلته ؛ الارْتثاثُ : أَن يُحْمَلَ الجريحُ من المَعْركة ، وهو ضعيف قد أَثْخَنَتْه الجِراح . والرَّثِيث أَيضاً : الجريح ، كالمُرْتَثِّ . وفي حديث زيد بن صُوحانَ : أَنه ارْتُثَّ يوم الجَمل ، وبه رَمَقٌ . وفي حديث أُم سلمة : فرآني مُرْتَثَّةً أَي ساقطةً ضعيفة ؛ وأَصلُ اللفظة من الرَّثِّ : الثوب الخَلَق . والمُرْتَثُّ ، مُفْتَعِل ، منه . وارْتَثَّ بنو فلانٍ ناقةً لهم أَو شاةً : نَحَروها من الهُزال . والرِّثَّة : المرأَة الحَمقاءُ .
رعث : الرَّعْثة : التَّلْتَلَة ، تُتَّخَذ من جُفِّ الطَّلْع ، يُشْرَبُ بها . ورَعْثةُ الدِّيك : عُثْنونُه ولِحيتُه . يقال : دِيكٌ مُرَعَّثٌ ؛ قال الأَخْطَلُ يصف ديكاً : ماذا يُؤَرِّقُني ، والنَّوْمُ يُعْجِبُني ، * من صَوْتِ ذي رَعَثاثٍ ساكِنِ الدارِ ورَعَثَتا الشاة : زَنَمَتاها تحت الأُذُنين ؛ وشاة رَعْثاءُ ، من ذلك . ورَعِثَتِ العَنْزُ رَعَثاً ، ورَعَثَتْ رَعْثاً : ابْيَضَّتْ أَطراف زَنَمَتَيْها . والرَّعْثُ والرَّعْثة : ما عُلِّقَ بالأُذُن من قُرْط ونحوه ، والجمع : رِعَثةٌ ورِعاثٌ ؛ قال النمر : وكلُّ خَليلٍ ، عليه الرِّعاثُ * والحُبُلاتُ ، كَذوبٌ مَلِقْ وتَرَعَّثَتِ المرأشة أَي تَقَرَّطَتْ . وصبيٌّ مُرَعَّثٌ : مُقَرَّط ؛ قال رؤْبة : رَقْراقةٌ كالرَّشَإِ المُرَعَّثِ وكان بَشَّارُ بنُ بُرْدٍ يُلَقَّبُ بالمُرَعَّثِ ، سمي بذلك لرِعاثٍ كانت له في صغَره في أُذُنه . وارْتَعَثَتِ المرأَةُ : تَحَلَّتْ بالرِّعاثِ ؛ عن ابن جني . وفي الحديث : قالت أُمُّ زينَبَ بنت نُبَيطٍ كنتُ أَنا وأُخْتايَ في حَجْرِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فكان يُحَلِّينا رِعاثاً من ذَهَبٍ ولُؤْلؤ . الرِّعاثُ : القِرَطةُ ، وهي من حُليِّ الأُذُن ، واحدتُها : رَعْثة ، ورَعَثة أَيضاً ، بالتحريك ، وهو القُرْطُ ، وجِنْسُها : الرَّعْثُ والرَّعَثُ . ابن الأَعرابي : الرَّعْثة في أَسفل الأُذن ، والشَّنْفُ في أَعْلى الأُذن ، والرَّعْثة دُرَّة تُعَلَّقُ في القُرْط . والرَّعَثةُ : العِهْنةُ المُعَلَّقة من الهَوْدَج ونحوه ، زِينةً لها كالذَّباذِبِ ؛ وقيل : كلُّ مُعَلَّقٍ رَعَثٌ ، ورَعَثة ، ورُعْثةٌ ، بالضم ، عن كراع . وخَصَّ بعضهم به القُرْطَ والقِلادَة ونحوَهما ؛ قال الأَزهري : وكلُّ مِعْلاق كالقُرْطِ ونحوه يُعَلَّقُ من أُذنٍ أَو قِلادةٍ ، فهو رِعاثٌ ، والجمع رعْثٌ ورِعاثٌ ورُعُثٌ ، الأَخيرة جمع الجمع . والرَّعَثُ : العِهْنُ عامَّة . وحكي عن بعضهم : يقال لراعُوفةِ البئر ( 1 ) : راعُوثة . قال : وهي الأُرْعُوفة والأُرْعوثةُ ، وتفسيره في العين والراءِ . وفي حديث سحر النبي ، صلى الله عليه وسلم : ودُفِنَ تحتَ راعوثةِ البئر ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاءَ في رواية ، والمشهور بالفاءِ ، وهي هي ، وسيُذكر في موضعه .
هامش
( 1 ) قوله [ يقال لراعوفة البئر الخ ] قال في التكملة وهي صخرة تترك في أسفل البئر إِذا احتفرت تكون هناك ، ويقال هي حجر يكون على رأْس البئر يقوم عليها المستقي .
لسان العرب — صفحة 152 | ابن منظور