سَيرٌ يُضْفَر ، يكون بين حِمالة السيف وجَفْنِه .
يقول : لما انْهَزَمُوا ، انْقَلَبَتْ سيُوفهم ، فصارت أَعاليها أَسافلَها ، وكانت الحمائلُ على أَعناقهم فانْتَكَسَتْ ، فصار الرَّصِيع في موضع الحمائل .
والنُّهْية : الغايةُ التي انْتَهى إِليها الرَّصِيعُ ، وفي التهذيب :
وصار الرُّصُوعُ نُهْيةً للمُقاتِلِ
قال الأَصمعي : معناه دُهِشُوا فَقَلبُوا قِسِيَّهم .
والرَّصِيعُ : سَير يُرْصَع ويُضْفر ، والرُّصوعُ المصدر .
وارْبَثَّ أَمرُ القوم ارْبِثَاثاً إِذا انْتَشَر وتَفَرَّق ، ولم يلتئم ، وفي الصحاح : أَي ضَعُفَ وأَبْطأَ حتى تَفَرَّقوا .
رثث : الرَّثُّ والرِّثَّةُ والرَّثيثُ : الخَلَق الخَسيسُ البالي من كل شيء .
تقول : ثوبٌ رَثٌّ ، وحَبْلٌ رَثٌّ ، ورجل رَثُّ الهيئةِ في لُبْسه ؛ وأَكثر ما يُستعمل فيما يُلبس ، والجمع رِثاثٌ .
وفي حديث ابن نَهيكٍ : أَنه دَخلَ على سَعْدٍ ، وعنده متاع رَثٌّ أَي خَلَقٌ بالٍ .
وقد رَثَّ الحبلُ وغيره يَرِثُّ ويَرُثُّ رثاثَة ورُثُوثة ، وأَرَثَّ ، وأَرثَّه البِلى ، عن ثعلب .
وأَرثَّ الثوبُ أَي أَخْلَق ؛ قال ابن دريد : أَجاز أَبو زيد : رَثَّ وأَرَثَّ ، وقال الأَصمعي : رَثَّ بغير أَلف ؛ قال أَبو حاتم : ثم رجع بعد ذلك وأَجاز رَثَّ وأَرَثَّ ؛ وقول دُرَيد بن الصِّمَّة :
أَرَثَّ جديدُ الحَبْلِ من أُمِّ مَعْبدِ * بعاقبةٍ ، وأَخْلَفَتْ كلَّ مَوْعِدِ
يجوز أَن يكون على هذه اللغة ، ويجوز أَن تكون الهمزة في الاستفهام دخلت على رَثَّ .
وأَرَثَّ الرجلُ : رًثَّ حَبْلُه ، والاسم من كل ذلك الرِّثَّةُ .
ورجل رَثُّ الهَيئة : خَلَقُها باذُّها .
وفي خَلْقه رَثاثةٌ أَي بَذاذَة .
وقد رَثَّ يَرُثُّ رَثاثةً ، ويرِثُّ رُثوثةً .
والرَّثُّ والرِّثَّةُ جميعاً : رَديءُ المتاع ، وأَسْقاطُ البَيْت من الخُلْقانِ .
وارْتَثَثْنا رِثَّةَ القوم ، وارْتَثُّوا رِثَّةَ القوم : جَمَعُوها أَو اشترَوها .
وتُجْمَع الرِّثَّةُ رِثاثاً .
والرِّثَّة : خُشارة الناس وضُعَفاؤُهم ، شُبِّهُوا بالمتاع الرديء .
وروى عَرْفجةُ عن أَبيه قال : عَرَّفَ عَلِيٌّ رِثَّةَ أَهلِ النَّهْر ، قال : فكان آخِرُ ما بَقِيَ قِدْرٌ ، قال : فلقد رأَيتُها في الرَّحَبة ، وما يَغْتَرفُها أَحدٌ .
والرِّثَّة : المتاعُ وخُلْقانُ البيتِ ، والله أَعلم .
والرِّثَّة : السَّقَطُ من متاع البيت من الخُلْقان ، والجمع رِثَثٌ ، مثل قِرْبةٍ وقِرَبٍ ، ورِثاثٌ مثلُ رِهْمةٍ ورِهام .
وفي الحديث : عَفَوْتُ لكم عن الرِّثَّة ؛ هي متاعُ البيت الدُّونُ ؛ قال ابن الأَثير : وبعضهم يرويه الرِّثْية ، والصوابُ الرِّثَّة ، بوزن الهِرَّة .
وفي حديث النُّعْمان بن مُقَرِّنٍ يومَ نَهاوَنْد : أَلا إِن هؤٌلاء قد أَخْطَرُوا لم رِثَّة ، وأَخْطَرْتم لهم الإِسلامَ ؛ وجمعُ الرِّثَّة رِثاثٌ .
وفي الحديث : فجَمَعْتُ الرِّثاثَ إِلى السائب .
والمُرْتَثُّ : الصَّريعُ الذي يُثْخَنُ في الحَرْب ويُحْمَلُ حَيّاً ثم يموت ؛ وقال ثعلب : هو الذي يُحْمَلُ من المَعْرَكة وبه رَمَق ، فإِن كان قتيلًا ، فليس بمُرْتَثٍّ .
التهذيب : يقال للرجل إِذا ضُربَ في الحَرْبِ فأُثْخِنَ ، وحُمِلَ وبه رَمَق ثم ماتَ : قد ارْتُثَّ فلانٌ ، وهو افْتُعِلَ ، على ما لم يُسَمَّ فاعله ، أَي حُمِلَ من المعركة رَثيثاً أَي جَريحاً وبه رَمَقٌ ؛ ومنه قولُ خَنْساءَ حين خَطَبَها دريدُ ابن الصِّمَّة ، على كِبَرِ سِنِّه : أَتَرَوْنَني تاركةً بني عَمِّي ، كأَنهم عَوالي الرِّماحِ ، ومُرْتَثَّةً شيخَ بني جُشَمٍ ؟ أَرادت : أَنه مذ أَسَنَّ وقَرُبَ من