تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مُتْعِباً لا وتيرة فيه أَي لا فُتُور فيه . وفرس جَوادُ المَحَثَّة أَي إِذا حُثَّ جاءه جَريٌ بعد جري . والحَثْحَثَة : الحركة المُتَداركة . وحَثْحَثَ المِيلَ في العين : حَرَّكه ؛ يقال : حَثْحَثوا ذلك الأَمْرَ ثم تَركُوه أَي حَرَّكُوه . وحَيَّة حَثْحاثٌ ونَضْناضٌ : ذو حركة دائمة . وفي حديث سَطِيح : كأَنما حُثْحِثَ من حِضْنَيْ ثَكَن أَي حُثَّ وأُسْرِعَ . يقال : حَثَّه على الشيءِ وحَثْحَثَه ، بمعنى . وقيل : الحاء الثانية بدل من إِحدى الثاءَين . والحُثْحُوث : الداعي بسُرْعة ، وهو أَيضاً السريع ما كان . قال ابن سيده : والحُثْحُوثُ الكَتيبة . أُرَى : والحُثُّ المَدْقُوق من كل شيء .
حدث : الحَدِيثُ : نقيضُ القديم . والحُدُوث : نقيضُ القُدْمةِ . حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً ، وأَحْدَثه هو ، فهو مُحْدَثٌ وحَديث ، وكذلك اسْتَحدثه . وأَخذني من ذلك ما قَدُمَ وحَدُث ؛ ولا يقال حَدُث ، بالضم ، إِلَّا مع قَدُم ، كأَنه إِتباع ، ومثله كثير . وقال الجوهري : لا يُضَمُّ حَدُثَ في شيء من الكلام إِلا في هذا الموضع ، وذلك لمكان قَدُمَ على الازْدواج . وفي حديث ابن مسعود : أَنه سَلَّمَ عليه ، وهو يصلي ، فلم يَرُدَّ عليه السلامَ ، قال : فأَخذني ما قَدُمَ وما حَدُث ، يعْني همومه وأَفكارَه القديمةَ والحديثةَ . يقال : حَدَثَ الشيءُ ، فإِذا قُرِن بقَدُم ضُمَّ ، للازْدواج . والحُدُوثُ : كونُ شيء لم يكن . وأَحْدَثَه الله فَحَدَثَ . وحَدَثَ أَمرٌ أَي وَقَع . ومُحْدَثاتُ الأُمور : ما ابتدَعه أَهلُ الأَهْواء من الأَشياء التي كان السَّلَف الصالحُ على غيرها . وفي الحديث : إِياكم ومُحْدَثاتِ الأُمور ، جمعُ مُحْدَثَةٍ بالفتح ، وهي ما لم يكن مَعْرُوفاً في كتاب ، ولا سُنَّة ، ولا إِجماع . وفي حديث بني قُرَيظَة : لم يَقْتُلْ من نسائهم إِلا امْرأَةً واحدةً كانتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً ؛ قيل : حَدَثُها أَنها سَمَّتِ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ؛ وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : كلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ ، وكلُّ بِدْعةٍ ضَلالةٌ . وفي حديث المدينة : من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً ، أَو آوَى مُحْدِثاً ؛ الحَدَثُ : الأَمْرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الذي ليس بمعتادٍ ، ولا معروف في السُّنَّة ، والمُحْدِثُ : يُروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر مَن نَصَرَ جانياً ، وآواه وأَجاره من خَصْمه ، وحال بينه وبين أَن يَقْتَضَّ منه ؛ وبالفتح ، هو الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه ، ويكون معنى الإِيواء فيه الرضا به ، والصبر عليه ، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعة ، وأَقرّ فاعلَها ولم ينكرها عليه ، فقد آواه . واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً أَي وَجَدْتُ خَبَراً جديداً ؛ قال ذو الرمة : أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعهم خَبَراً ، * أَم راجَعَ القَلْبَ ، من أَطْرابه ، طَرَبُ ؟ وكان ذلك في حِدْثانِ أَمْرِ كذا أَي في حُدُوثه . وأَخذَ الأَمْر بحِدْثانِه وحَدَاثَته أَي بأَوّله وابتدائه . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : لولا حِدْثانُ قَوْمِك بالكُفْر ، لَهَدَمْتُ الكعبةَ وبَنَيْتُها . حِدْثانُ الشيء ، بالكسر : أَوّله ، وهو مصدر حَدَثَ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحِدْثاناً ؛ والمراد به قُرْبُ عهدهم بالكفر والخروج منه ، والدُّخولِ في الإِسلام ، وأَنه لم يتمكن الدينُ من قلوبهم ، فلو هَدَمْتُ الكعبة