مُتْعِباً لا وتيرة فيه أَي لا فُتُور فيه .
وفرس جَوادُ المَحَثَّة أَي إِذا حُثَّ جاءه جَريٌ بعد جري .
والحَثْحَثَة : الحركة المُتَداركة .
وحَثْحَثَ المِيلَ في العين : حَرَّكه ؛ يقال : حَثْحَثوا ذلك الأَمْرَ ثم تَركُوه أَي حَرَّكُوه .
وحَيَّة حَثْحاثٌ ونَضْناضٌ : ذو حركة دائمة .
وفي حديث سَطِيح : كأَنما حُثْحِثَ من حِضْنَيْ ثَكَن أَي حُثَّ وأُسْرِعَ .
يقال : حَثَّه على الشيءِ وحَثْحَثَه ، بمعنى .
وقيل : الحاء الثانية بدل من إِحدى الثاءَين .
والحُثْحُوث : الداعي بسُرْعة ، وهو أَيضاً السريع ما كان .
قال ابن سيده : والحُثْحُوثُ الكَتيبة .
أُرَى : والحُثُّ المَدْقُوق من كل شيء .
حدث : الحَدِيثُ : نقيضُ القديم .
والحُدُوث : نقيضُ القُدْمةِ .
حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً ، وأَحْدَثه هو ، فهو مُحْدَثٌ وحَديث ، وكذلك اسْتَحدثه .
وأَخذني من ذلك ما قَدُمَ وحَدُث ؛ ولا يقال حَدُث ، بالضم ، إِلَّا مع قَدُم ، كأَنه إِتباع ، ومثله كثير .
وقال الجوهري : لا يُضَمُّ حَدُثَ في شيء من الكلام إِلا في هذا الموضع ، وذلك لمكان قَدُمَ على الازْدواج .
وفي حديث ابن مسعود : أَنه سَلَّمَ عليه ، وهو يصلي ، فلم يَرُدَّ عليه السلامَ ، قال : فأَخذني ما قَدُمَ وما حَدُث ، يعْني همومه وأَفكارَه القديمةَ والحديثةَ .
يقال : حَدَثَ الشيءُ ، فإِذا قُرِن بقَدُم ضُمَّ ، للازْدواج .
والحُدُوثُ : كونُ شيء لم يكن .
وأَحْدَثَه الله فَحَدَثَ .
وحَدَثَ أَمرٌ أَي وَقَع .
ومُحْدَثاتُ الأُمور : ما ابتدَعه أَهلُ الأَهْواء من الأَشياء التي كان السَّلَف الصالحُ على غيرها .
وفي الحديث : إِياكم ومُحْدَثاتِ الأُمور ، جمعُ مُحْدَثَةٍ بالفتح ، وهي ما لم يكن مَعْرُوفاً في كتاب ، ولا سُنَّة ، ولا إِجماع .
وفي حديث بني قُرَيظَة : لم يَقْتُلْ من نسائهم إِلا امْرأَةً واحدةً كانتْ أَحْدَثَتْ حَدَثاً ؛ قيل : حَدَثُها أَنها سَمَّتِ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ؛ وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : كلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ ، وكلُّ بِدْعةٍ ضَلالةٌ .
وفي حديث المدينة : من أَحْدَثَ فيها حَدَثاً ، أَو آوَى مُحْدِثاً ؛ الحَدَثُ : الأَمْرُ الحادِثُ المُنْكَرُ الذي ليس بمعتادٍ ، ولا معروف في السُّنَّة ، والمُحْدِثُ : يُروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر مَن نَصَرَ جانياً ، وآواه وأَجاره من خَصْمه ، وحال بينه وبين أَن يَقْتَضَّ منه ؛ وبالفتح ، هو الأَمْرُ المُبْتَدَعُ نَفْسُه ، ويكون معنى الإِيواء فيه الرضا به ، والصبر عليه ، فإِنه إِذا رَضِيَ بالبِدْعة ، وأَقرّ فاعلَها ولم ينكرها عليه ، فقد آواه .
واسْتَحْدَثْتُ خَبَراً أَي وَجَدْتُ خَبَراً جديداً ؛ قال ذو الرمة :
أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعهم خَبَراً ، * أَم راجَعَ القَلْبَ ، من أَطْرابه ، طَرَبُ ؟
وكان ذلك في حِدْثانِ أَمْرِ كذا أَي في حُدُوثه .
وأَخذَ الأَمْر بحِدْثانِه وحَدَاثَته أَي بأَوّله وابتدائه .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : لولا حِدْثانُ قَوْمِك بالكُفْر ، لَهَدَمْتُ الكعبةَ وبَنَيْتُها .
حِدْثانُ الشيء ، بالكسر : أَوّله ، وهو مصدر حَدَثَ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحِدْثاناً ؛ والمراد به قُرْبُ عهدهم بالكفر والخروج منه ، والدُّخولِ في الإِسلام ، وأَنه لم يتمكن الدينُ من قلوبهم ، فلو هَدَمْتُ الكعبة