تُنْشِدُ بيت لَبيد :
أَحْكَمَ الجُنْثِيُّ ، من عَوْراتِها ، * كلَّ حِرْباءٍ ، إِذا أُكْرِه صَلْ
قال : الجُنْثِيُّ السيفُ بعينه .
أَحْكَمَ أَي رَدَّ الحِرْباءَ ، وهو المسمارُ .
من عَوْراتها ، السيفُ ( 1 ) ؛ وأَنشد :
وليستْ بأَسْواقٍ ، يكونُ بِياعُها * بِبِيضٍ ، تُشافُ بالجِيادِ المَناقِلِ
ولكنَّها سُوقٌ ، يكونُ بِياعُها * بجِنْثِيَّةٍ ، قد أَخْلَصَتْها الصَّياقِلُ
قال : من روى أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ من عَوْراتها كلَّ حرباء ، قال : الجنْثِيُّ الحدَّاد إِذا أَحْكَم عَوْرات الدُّروع لم يَدَعْ فيها فَتْقاً ، ولا مكاناً ضَعيفاً .
والجِنْثُ : أَصلُ الشجرة ، وهو العِرْق المستقيمُ أَرومَتُه في الأَرض ؛ ويقال : بل هو من ساقِ الشجرة ما كان في الأَرض فوقَ العُروق .
الأَصمعي : جِنْثُ الإِنسان أَصله ؛ وإِنه ليرجع إِلى جِنْثِ صِدْقٍ .
ابن الأَعرابي : التَّجَنُّثُ أَن يَدَّعِيَ الرجلُ غير أَصله .
جهث : جَهَثَ الرجلُ يَجْهَثُ جَهْثاً : استخفَّه الفزعُ أَو الغَضَبُ ؛ عن أَبي مالك .
جوث : الجَوَثُ : اسْتِرخاءُ أَسفلِ البَطْنِ .
ورجل أَجْوَثُ .
والجَوْثاءُ ، بالجيم : العظيمة البَطْن عند السُّرَّة ؛ ويقال : بل هو كَبَطْنِ الحُبْلى .
الليث : الجَوَثُ عِظَمٌ في أَعلى البَطْن كأَنه بَطْنُ الحُبْلى ؛ والنَّعْتُ : أَجْوَثُ وجَوْثاءُ .
والجَوْثُ والجَوْثاءُ : القِبَةُ ؛ قال :
إِنَّا وَجَدْنا زادَهم رَدِيَّا : * الكِرْشَ ، والجَوْثاءَ ، والمَرِيَّا
وقيل : هي الحَوْثاء ، بالحاءِ المهملة .
وجُوثةُ : حَيٌّ أَو موضع ، وتميم جُوثة منسوبون إِليهم .
الجوهري : جُوَاثَى : اسم حِصْن بالبحرين .
وفي الحديث : أَوَّلُ جُمْعَةٍ جُمِّعَتْ بعد المدينة بجُوَاثَى ؛ هو اسم حصن بالبحرين .
وفي حديث الثَّلِبِ : أَصابَ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم ، جُوثَةٌ .
هكذا جاء في روايته ؛ قالوا : والصواب حُوبَةٌ ، وهي الفاقَةُ . فصل الحاء المهملة
حتث : التَحْتِيثُ : التَّكَسُّرُ والضَّعْفُ ؛ عن ابن الأَعرابي .
حثث : الحَثُّ : الإِعْجالُ في اتِّصالٍ ؛ وقيل : هو الاستعجالُ ما كان .
حَثَّه يَحُثُّه حَثّاً .
واسْتَحَثَّه واحْتَثَّه ، والمُطاوع من كل ذلك احْتَثَّ .
والحِثِّيثَى : الاسْمُ نَفْسُه ؛ يقال : اقْبَلُوا دِلِّيلى رَبِّكُمْ وحِثِّيثاه إِياكم .
ويقال : حَثَثْتُ فلاناً ، فاحْتَثَّ .
قال الجوهري : الحِثِّيثَى الحَثُّ ، وكذلك الحُثْحُوثُ .
وحَثْحَثَه كحَثَّه ، وحَثَّثَه أَي حَضَّه ؛ قال ابن جني : أَما قول من قال في قول تأَبط شرّاً :
كأَنما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُه ، * أَو أُمَّ خِشْفٍ بذي شَثٍّ وطُبّاقِ
إِنه أَراد حَثَّثُوا ، فأَبدل من الثاء الوُسْطَى حاء ، فمردودٌ عندنا ؛ قال : وإِنما ذهب إِلى هذا البغداديون ، قال : وسأَلت أَبا عليّ عن فسادِه ، فقال : العلة أَن أَصل البدل في الحروف إِنما هو فيما تقارب منها ، وذلك نحو الدال والطاء ، والتاء والظاء ، والذال والثاء ، والهاء والهمزة ، والميم والنون ، وغير ذلك مما
هامش
( 1 ) هكذا في الأَصل ، والظاهر أَن في الكلام تحريفاً .