وسَبَأَ على يَمِينٍ كاذبة يَسْبَأُ سَبْأً : حَلَف ، وقيل : سبَأَ على يَمِينٍ يَسْبَأُ سَبْأً مَرَّ عليها كاذباً غير مُكْتَرِثٍ بها .
وأَسْبَأَ لأَمر اللَّه : أَخْبَتَ .
وأَسْبَأَ على الشيءِ : خَبَتَ له قَلْبُه .
وسَبَأُ : اسم رجل يَجْمع عامَّةَ قَبائل اليَمن ، يُصْرَفُ على إرادة الحَيِّ ويُتْرَك صرْفُه على إرادة القَبِيلة .
وفي التنزيل : [ لقَدْ كانَ لِسَبَإٍ في مَساكِنِهم ] وكان أَبو عمرو يقرأُ لِسَبَأَ .
قال :
مَنْ سَبَأَ الحاضِرِينَ مَأْرِبَ ، إذْ * يَبْنُونَ ، مِنْ دُونِ سَيْلِها ، العَرِما
وقال :
أَضْحَتْ يُنَفِّرُها الوِلدانُ مِنْ سَبَإٍ ، * كأَنهم ، تَحتَ دَفَّيْها ، دَحارِيجُ
وهو سَبَأُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ ، يُصرف ولا يُصرف ، ويمدُّ ولا يمدّ .
وقيل : اسم بلدة كانت تَسْكُنها بِلْقِيسُ .
وقوله تعالى : وجِئْتُك مِن سَبَإٍ بنَبَإٍ يقين .
القُرَّاءُ على إجْراءِ سَبَإٍ ، وإن لم يُجْروه كان صواباً .
قال : ولم يُجْرِه أَبو عمرو بن العَلاءِ .
وقال الزجاج : سَبَأٌ هي مدينة تُعرَف بمَأرِب مِن صَنْعاءَ على مَسِيرةِ ثلاثِ ليالٍ ، ومن لم يَصْرِفْ فلأَنه اسم مدينة ، ومن صرفه فلأَنه اسم البلد ، فيكون مذكراً سمي به مذكر .
وفي الحديث ذكر سَبَأ قال : هو اسم مدينة بلقيس باليمن .
وقالوا : تَفَرَّقُوا أَيْدِي سَبا وأَيادِي سَبا ، فبنوه .
وليس بتخفيف عن سَبَإٍ لأَن صورة تحقيقه ليست على ذلك ، وإنما هو بدل وذلك لكثرته في كلامهم ، قال :
مِنْ صادِرٍ ، أَو وارِدٍ أَيْدِي سَبَا
وقال كثير :
أَيادِي سَبَا ، يا عَزَّ ، ما كُنْتُ بَعْدَكُمْ ، * فَلَمْ يَحْلَ للعَيْنَيْنِ ، بَعْدَكِ ، مَنْزِلُ
وضَرَبَتِ العَرَبُ بِهِم المَثَلَ في الفُرْقة لأَنه لمَّا أَذْهَبَ اللَّه عنهم جَنْتَهم وغَرَّقَ مكانَهُم تَبَدَّدُوا في البلاد .
التهذيب : وقولهم ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَا أَي مُتَفَرِّقين ، شُبِّهُوا بأَهلِ سبَأ لمَّا مزَّقهم اللَّه في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ ، فأَخذ كلُّ طائفةٍ منهم طريقاً على حِدةٍ .
واليَدُ : الطَّرِيق ، يقال : أَخَذَ القَومُ يَدَ بَحْرٍ .
فقيل للقوم ، إذا تَفَرَّقوا في جهاتٍ مختلفة : ذَهَبوا أَيدي سَبَا أَي فَرَّقَتْهم طُرُقُهم التي سَلَكُوها كما تَفَرَّقَ أَهل سَبأ في مذاهبَ شَتَّى .
والعرب لا تهمز سبا في هذا الموضع لأَنه كثر في كلامهم ، فاسْتَثْقَلوا فيه الهمزة ، وإن كان أَصله مهموزاً .
وقيل : سَبَأٌ اسم رجل ولَدَ عشرة بَنِينَ ، فسميت القَرْية باسم أَبِيهم .
والسَّبائِيَّةُ والسَّبَئِيَّةُ من الغُلاةِ ويُنْسَبُون إلى عبد اللَّه ابن سَبَإٍ .
سرأ : السِّرْءُ والسِّرْأَةُ ، بالكسر : بيض الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك ما أَشْبَه ، وجمعه : سرْءٌ .
ويقال : سِرْوةٌ ، وأَصله الهمز .
وقال علي بن حمزة الأَصبهاني : السِّرْأَةُ ، بالكسر : بيض الجَرادِ ، والسِّرْوةُ : السهم لا غير .
وأَرضٌ مَسْروءَةٌ : ذاتُ سِرْأَة .
وسَرَأَتِ الجَرادةُ تَسْرأُ سَرْءاً ، فهي سَرُوءٌ : باضَتْ ، والجمع سُرُؤٌ وسُرَّأ ، الأَخيرة نادرة ، لأَن فَعُولاً لا يكسر على فُعَّلٍ .
وقال أَبو عبيد : قال الأَحمر : سَرَأَت الجَرادة : أَلْقَتْ بَيْضَها ، وأَسْرَأَتْ : حانَ ذلك منها ، ورَزَّتِ الجَرادةُ ، والرَّزُّ أَن تُدْخِل