ويقال : سُؤْتُ وجه فلان ، وأَنا أَسُوءُه مَساءَةً ومَسائِيَةً ، والمَسايةُ لغة في المَساءَة ، تقول : أَردت مَساءَتك ومَسايَتَكَ .
ويقال : أَسأْتُ إليه في الصَّنِيعِ .
وخَزْيانُ سَوْآنُ : من القُبْح .
والسُّوأَى ، بوزن فُعْلى : اسم للفَعْلة السيِّئَة بمنزلة الحُسْنَى للحَسَنة ، محمولةٌ على جهةِ النَّعْت في حَدِّ أَفْعَل وفُعْلى كالأَسْوإ والسُّوأَى .
والسُّوأَى : خلاف الحُسْنَى .
وقوله عزَّ وجل : ثُمَّ كان عاقبةَ الذين أَساؤُوا السُّوأَى ؛ الذين أَساؤُوا هنا الذين أَشْرَكُوا .
والسُّوأَى : النارُ .
وأَساءَ الرجلُ إساءَةً : خلافُ أَحسَن .
وأَساءَ إليه : نَقِيضُ أَحْسَن إليه .
وفي حديث مُطَرِّف ، قال لابنه لما اجْتَهد في العِبادة : خَيْرُ الأُمورِ أَوساطُها ، والحَسَنةُ بين السَّيِّئَتَيْن أَي الغُلُوُّ سَيِّئةٌ والتقصيرُ سَيِّئةٌ والاقتِصادُ بينهما حَسَنةٌ .
وقد كثر ذكر السَّيِّئة في الحديث ، وهي والحَسَنةُ من الصفاتِ الغالبة .
يقال : كلمة حَسَنةٌ وكلمة سَيِّئةٌ ، وفَعْلة حَسَنة وفَعْلةٌ سيِّئة .
وأَساءَ الشيءَ : أَفْسَدَه ولم يُحْسِنْ عَمَلَه .
وأَساءَ فلانٌ الخِياطةَ والعَمَلَ .
وفي المثل أَساءَ كارِه ما عَمِلَ .
وذلك أَنَّ رجلاً أَكْرَهَه آخر على عمل فأَساءَ عَمَله .
يُضْرَب هذا للرجل يَطْلُب الحاجةَ ( 1 ) فلا يُبالِغُ فيها .
والسَّيِّئةُ : الخَطِيئةُ ، أَصلها سَيْوئِةٌ ، فقُلبت الواو ياءً وأُدْغِمت .
وقولٌ سَيِّءٌ : يَسُوء .
والسَّيِّءُ والسَّيِّئةُ : عَمَلانِ قَبِيحانِ ، يصير السَّيِّءُ نعتاً للذكر من الأَعمالِ والسَّيِّئةُ الأُنثى .
واللَّه يَعْفو عن السَّيِّئاتِ .
وفي التنزيل العزيز : ومكْرَ السَّيِّءِ ، فأَضافَ .
وفيه : ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّءُ إلا بأَهلِه ، والمعنى مَكْرُ الشِّرْك .
وقرأَ ابن مسعود : ومَكْراً سَيِّئاً على النعت .
وقوله :
أَنَّى جَزَّوْا عامِراً سَيْئاً بِفِعِلهِم ، * أَمْ كَيْف يَجْزُونَني السُّوأَى مِنَ الحَسَنِ ؟
فإنه أَراد سَيِّئاً ، فخفَّف كهَيْنٍ من هَيِّنٍ .
وأَراد من الحُسْنَى فوضع الحَسَن مكانه لأَنه لم يمكنه أَكثر من ذلك .
وسَوَّأْتُ عليه فِعْلَه وما صنَع تَسْوِئةً وتَسْوِئياً إذا عِبْتَه عليه ، وقلتَ له : أَسَأْتَ .
ويقال : إنْ أَخْطَأْتُ فَخطِّئْني ، وإنْ أسَأْتُ فَسَوٍّئْ عَليَّ أَي قَبِّحْ عَليَّ إساءَتي .
وفي الحديث : فما سَوَّأَ عليه ذلك ، أَي ما قال له أَسأْتَ .
قال أَبو بكر في قوله ضرب فلانٌ على فلانٍ سايةً : فيه قولان : أَحدُهما السايةُ ، الفَعْلة من السَّوْء ، فتُرك همزُها ، والمعنى : فَعَل به ما يؤَدِّي إلى مكروه والإِساءة بِه .
وقيل : ضرب فلان على فلان سايةً معناه : جَعل لما يُريد أَن يفعله به طريقاً .
فالسايةُ فَعْلةٌ مِن سَوَيْتُ ، كان في الأَصل سَوْية فلما اجتمعت الواو والياء ، والسابق ساكن ، جعلوها ياءً مشدّدة ، ثم استثقلوا التشديد ، فأتْبَعُوهما ما قبله ، فقالوا سايةٌ كما قالوا دِينارٌ ودِيوانٌ وقِيراطٌ ، والأَصل دِوَّانٌ ، فاستثقلوا التشديد ، فأَتْبَعُوه الكسرة التي قبله .
والسَّوْأَة : العَوْرة والفاحشة .
والسَّوْأَة : الفَرْجُ .
الليث : السَّوْأَةُ : فَرْج الرَّجل والمرأَة .
قال اللَّه تعالى : بَدَتْ لهما سَوْآتُهما .
قال : فالسَّوْأَةُ كلُّ عَمَلٍ وأَمْرٍ شائن .
يقال : سَوْأَةً لفلان ، نَصْبٌ لأَنه شَتْم ودُعاء .
وفي حديث الحُدّيْبِيةِ والمُغِيرة : وهل غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إلَّا أَمْسِ ؟ قال ابن الأَثير : السَّوْأَةُ في الأَصل الفَرْجُ ثم نُقِل إلى كل ما يُسْتَحْيا منه إذا ظهر من قول
هامش
( 1 ) قوله [ يطلب الحاجة ] كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في شرح الميداني : يطلب إليه الحاجة .