خويْلِدُ بن نَوْفَلٍ الكِلابي ، وأَقْوَى :
يا أَيُّها المَلِكُ المَخُوفُ أَما تَرَى * لَيْلَا وصُبْحاً كَيْفَ يَخْتَلِفان ؟
هَلْ تَستَطيعُ الشَّمْسَ أَنْ تَأْتِي بها * ليلاً ، وهَلْ لكَ بالمَلِيك يَدانِ ؟
يا حارِ ، إنَّكَ مَيِّتٌ ومُحاسَبٌ ، * واعْلَمْ بِأَنَّ كما تَدِينُ تُدانُ
وزَنَأَ الظِّلُّ يَزْنأُ : قَلَص وقَصُر ودَنا بعضُه من بعض .
قال ابن مقبل يصف الإِبل :
وتُولِجُ في الظِّلِّ الزَّناءِ رُؤُوسَها ، * وتَحْسَبُها هِيماً ، وهُنَّ صَحائح
وزَنَأَ إلى الشيءِ يَزْنأُ : دَنا منه .
وزَنَأَ للخَمْسِين زَنْأً : دَنا لها .
والزَّناءُ بالفتح والمد ( 1 ) : القَصِيرُ المُجْتمِعُ .
يقال رجل زَناءٌ وظلٌّ زَناءٌ .
والزَّناءُ : الحاقِنُ لبَوْلِه .
وفي الحديث : أَن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو زنَاءٌ أَي بوزن جبَان .
ويقال منه : قد زَنَأَ بَوْلُه يَزْنأُ زَنْأً وزُنُوءًا : احْتَقَنَ ، وأَزْنَأَه هو إزْناءً إذا حَقَنَه ، وأَصله الضِّيقُ .
قال : فكأَنَّ الحاقِنَ سُمِّي زَناءً لأَنَّ البول يَحْتقِنُ فيُضَيِّقُ عليه ، واللَّه أَعلم .
زوأ : روي في الحديث أَن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : إنَّ الإِيمانَ بَدَأَ غريباً وسَيَعُودُ كما بَدَأَ .
فَطُوبَى للغُرَباءِ ، إذا فسَد الناسُ ( 2 ) ، والذي نَفْسُ أَبي القاسمِ بيده لَيُزْوَأَنَّ الإِيمانُ بين هذَينِ المسجِدَينِ كما تأْرِزُ الحَيَّةُ في جُحْرها .
هكذا روي بالهمز .
قال شمر : لم أَسمع زَوَأْت بالهمز ، والصواب : لَيُزْوَيَنَّ أَي لَيُجْمَعَنَّ ولَيُضَمَّنَّ ، من زَوَيْت الشيءَ إذا جَمَعْته .
وسنذكره في المعتل ، إن شاءَ اللَّه تعالى .
وقال الأَصمعي : الزَّوْءُ ، بالهمز ، زَوْءُ المَنِيَّة : ما يَحْدُث مَنَ المنية .
أَبو عمرو : زاءَ الدَّهْرُ بفلان أَي انقلب به .
قال أَبو منصور : زاءَ فَعَلَ من الزَّوْءِ ، كما يقال من الزَّوْغِ زاغَ . فصل السين المهملة
سأسأ : أَبو عمرو : السَّأْساءُ : زَجْرُ الحِمار .
وقال الليث : السَّأْسَأَةُ من قولك سَأْسَأْتُ بالحِمار إذا زَجَرْتَه ليَمْضِيَ ، قلت : سأْسأْ .
غيره : سَأْسَأَ : زَجَرَ الحمار ليَحْتَبِسَ أَو يَشْرَبَ .
وقد سَأْسَأْتُ به .
وقيل : سَأْسَأْتُ بالحمار إذا دَعَوْتَه ليَشرَب ، وقلت له : سأْسأْ .
وفي المثل : قَرِّبِ الحِمارَ من الرَّدْهةِ ولا تقل له سَأْ .
الرَّدْهةُ : نُقْرةٌ في صَخْرة يَستَنْقِعُ فيها الماءُ .
وعن زيد بن كُثْوةَ أَنه قال : من أَمثال العرب إذا جَعَلْتَ الحِمارَ إلى جَنْبِ الرّدْهة فلا تقل له سَأْ .
قال : يقال عند الاسْتمْكانِ من الحاجةِ آخِذاً أَو تاركاً ، وأَنشد في صفة امرأة :
لم تَدْرِ ما سَأْ للحَمِيرِ ، ولَمْ * تَضْرِبْ بكَفِّ مُخابِطِ السَّلَمِ
يقال : سَأْ للحِمارِ ، عند الشرب ، يُبْتارُ به رِيُّه ، فإن رَوِيَ انطَلَق ، وإلَّا لم يَبرَح .
قال : ومعنى قوله سَأْ
هامش
( 1 ) قوله [ والزناء بالفتح الخ ] لو صنع كما في التهذيب بأن قدّمه واستشهد عليه بالبيت الذي قبله لكان أسبك .
( 2 ) قوله [ فسد الناس ] في التهذيب فسد الزمان .