مُسْتَثْقَلانِ . والذين قالوا : مَسايةً ، حذفوا الهمز تخفيفاً .
وقولهم : الخَيْلُ تجري على مَساوِيها أَي أَنها وإن كانت بها أَوْ صابٌ وعُيُوبٌ ، فإنَّ كَرَمها يَحْمِلُها على الجَرْي .
وتقول من السُّوءِ : اسْتاء فلان في الصَّنِيعِ مثل اسْتاعَ ، كما تقول من الغَمِّ اغْتَمَّ ، واسْتاءَ هو : اهْتَمَّ .
وفي حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم : أَنّ رجلاً قَصَّ عليه رُؤْيا فاسْتاءَ لها ، ثم قال : خِلافةُ نُبُوَّةٍ ، ثم يُؤْتِي اللَّه المُلْكَ مَن يشاء .
قال أَبو عبيد : أَراد أَنَّ الرُّؤْيا ساءَتْه فاسْتاءَ لها ، افْتَعل من المَساءَةِ .
ويقال : اسْتاءَ فلان بمكاني أَي ساءَه ذلك .
ويروى : فاسْتَآلَها أَي طلَب تأْويلَها بالنَّظَر والتَّأَمُّل .
ويقال : ساءَ ما فَعَلَ فُلان صَنِيعاً يَسُوءُ أَي قَبُحَ صَنِيعُه صَنِيعاً .
والسُّوءُ : الفُجُورُ والمُنْكَر .
ويقال : فلان سيِّءُ الاخْتِيار ، وقد يخفف مثل هَيِّنٍ وهَيْنٍ ، ولَيِّنٍ ولَيْنٍ .
قال الطُّهَوِيُّ :
ولا يَجْزُونَ مِنْ حَسَنٍ بِسَيْءٍ ، * ولا يَجْزُونَ مِن غِلَظٍ بِلَيْنِ
ويقال : عندي ما ساءَه وناءَه وما يَسُوءُه ويَنُوءُه .
ابن السكيت : وسُؤْتُ به ظَنّاً ، وأَسَأْتُ به الظَّنَّ ، قال : يثبتون الأَلف إذا جاؤُوا بالأَلف واللام .
قال ابن بري : إنما نكَّر ظنّاً في قوله سُؤْت به ظنّاً لأَن ظَنّاً مُنْتَصِب على التمييز ، وأَما أَسَأْت به الظَّنَّ ، فالظَّنُّ مفعول به ، ولهذا أَتى به مَعْرِفةً لأَن أَسَأْت متَعدٍّ .
ويقال أَسَأْت به وإليه وعليه وله ، وكذلك أَحسَنْت .
قال كثير :
أَسِيئِي بِنا ، أَوْ أَحْسِنِي ، لا مَلُولةٌ * لَدَيْنا ، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ
وقال سبحانه : وقد أَحْسَنَ بِي .
وقال عز مِن قائل : إنْ أَحْسَنْتُم أَحْسَنْتُم لأَنفسَكم وإنْ أَسَأْتُمْ فَلَها .
وقال : ومَن أَساءَ فعليها .
وقال عزّ وجل : وأَحْسِنْ كما أَحْسَنَ اللَّه إليكَ .
وسُؤْتُ له وجهَه : قَبَّحته .
الليث : ساءَ يَسُوءُ : فعل لازم ومُجاوِز ، تقول : ساءَ الشيءُ يَسُوءُ سَوْءًا ، فهو سيِّءٌ ، إذا قَبُحَ ، ورجل أَسْوَأ : قبيح ، والأُنثى سَوْآءُ : قَبِيحةٌ ، وقيل هي فَعْلاءُ لا أَفْعَلَ لها ، وفي الحديث عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : سَوْآءُ ولُودٌ خيرٌ مِن حَسْناءَ عقِيمٍ .
قال الأُموي : السَّوْآءُ القبيحةُ ، يقال للرجل من ذلك : أَسْوأُ ، مهموز مقصور ، والأُنثى سَوْآءُ .
قال ابن الأَثير : أَخرجه الأَزهري حديثاً عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأَخرجه غيره حديثاً عن عمر رضي اللَّه عنه .
ومنه حديث عبد الملك بن عمير : السَّوْآءُ بنتُ السيِّدِ أَحَبُّ إليَّ من الحَسْناءِ بنتِ الظَّنُونِ .
وقيل في قوله تعالى : ثم كان عاقبةَ الذين أَساؤُوا السُّوأَى ، قال : هي جهنمُ أَعاذنا اللَّه منها .
والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ : المرأَةُ المُخالِفة .
والسَّوْأَةُ السَّوْآءُ : الخَلَّةُ القَبِيحةُ .
وكلُّ كلمة قبيحة أَو فَعْلة قبيحةٍ فهي سَوْآءُ .
قال أَبو زُبَيْد في رجل من طَيِّءٍ نزَل به رجل من بني شَيْبانَ ، فأَضافه الطائي وأَحْسَنَ إليه وسَقاه ، فلما أَسرَعَ الشرابُ في الطائي افتخر ومدَّ يدَه ، فوثب عليه الشيباني فقَطَع يدَه ، فقال أَبو زُبَيْدٍ :
ظَلَّ ضَيْفاً أَخُوكُمُ لأَخِينا ، * في شَرابٍ ، ونَعْمةٍ ، وشِواءِ
لَمْ يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيمِ ، وحُقَّتْ ، * يا لَقَوْمِي ، للسَّوْأَةِ السَّوْآءِ
لسان العرب — صفحة 96
مساهمون: ابن منظور
ص٩٦