قَبَّحَ اللَّه أُمًّا زَكَأَتْ به ولَكَأَتْ به أَي ولَدَته .
ابن شميل : نَكَأْتُه حقَّه نَكْأً وزَكَأْته زَكْأً أَي قَضَيته .
وازْدَكَأْتُ منه حَقِّي وانْتَكَأْته أَي أَخَذْتُه .
ولَتَجِدَنَّه زُكَأَةً نُكَأَةً يَقْضِي ما عليه .
وزَكَأَ اليه : اسْتَنَد .
قال :
وكَيْفَ أَرْهَبُ أَمراً ، أَو أُراعُ لَه ، * وقد زَكَأْتُ إلى بِشْرِ بْنِ مَرْوانِ
ونِعْمَ مَزْكَأُ مَن ضاقَتْ مَذاهِبُه ؛ * ونِعْمَ مَنْ هُو في سِرٍّ وإعْلانِ
زنأ : زَنَأَ إلى الشيءِ يَزْنَأُ زَنْأً وزُنوءاً : لَجأَ اليه .
وأَزنأَه إلى الأَمْر : أَلجَأَه .
وزَنَّأَ عليه إذا ضَيَّقَ عليه ، مُثَقّلةٌ مهموزة .
والزَّنْءُ : الزُّنُوءُ في الجبل .
وزَنَأَ في الجَبل يَزْنَأُ زَنْأً وزُنُوءاً : صَعِدَ فيه .
قال قيس بن عاصِم المِنْقَرِي وأَخَذ صَبِيَّاً من أُمِّه يُرَقِّصُه ، وأَمُّه مَنْفُوسةُ بنت زَيْدِ الفَواسِ ، والصبيُّ هو حُكيم ابنه :
أَشْبِه أَبا أُمِّكَ ، أَو أَشْبِه حَمَلْ * ( 1 ) ، ولا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ
يُصْبِحُ في مَضْجَعِه قَدِ انْجَدَلْ * وارْقَ إلى الخَيْراتِ ، زَنْأً في الجَبَلْ
الهِلَّوْفُ : الثَّقِيلُ الجافي العَظِيمُ اللِّحْيةِ .
والوَكَلُ : الذي يَكِلُ أَمْرَه إلى غَيره .
وزعم الجوهري أَنَّ هذا الرجز للمرأَة قالته تُرَقِّصُ ابْنَها ، فَردَّه عليه أَبو محمد ابن بري ، ورواه هو وغيره على هذه الصورة .
قال وقالت أُمه تَرُدُّ على أَبيه :
أَشْبِه أَخِي ، أَو أَشْبِهَنْ أَباكَا ، * أَمَّا أَبِي ، فَلَنْ تَنالَ ذَاكا ،
تَقْصُرُ أَنْ تَناله يَدَاكَا
وأَزْنَأَ غَيْرَه : صَعَّدْه .
وفي الحديث : لا يُصَلِّي زانِئٌ ، يعني الذي يُصَعِّدُ في الجَبَل حتى يَسْتَتِمَّ الصُعُودَ إُمَّا لأَنه لا يَتَمَكَّنُ ، أَو مِمَّا يقع عليه من البُهْرِ والنَّهيجِ ، فيَضِيق لذلك نَفَسُه ، من زَنَأَ في الجبل إذا صَعَّدَ .
والزَّناءُ : الضَّيْقُ والضِّيقُ جميعاً ، وكلُّ شيءٍ ضَيِّق زَناءٌ .
وفي الحديث : أَنه كان لا يُحِبُّ من الدنيا إلَّا أَزْنأَها أَي أَضْيَقَها .
وفي حديث سعد بن ضَمُرَةَ : فَزَنَؤُوا عليه بالحجارة أَي ضَيَّقُوا .
قال الأَخطل يَذكُر القبر :
وإذا قُذِفْتُ إلى زَناءٍ قَعْرُها ، * غَبْراءَ ، مُظْلِمةٍ مَنَ الأَحْفارِ
وزَنَّأَ عليه تَزْنِئةً أَي ضَيَّقَ عليه .
قال العَفِيفُ العَبْدِيُّ :
لا هُمَّ ، إنَّ الحَرثَ بنَ جَبَلَه ، * زَنَّا على أَبيه ثمّ قَتَلَه
ورَكِبَ الشَّادِخةَ المُحَجَّلَه ، * وكان في جاراتِه لا عَهْدَ لَه
وأَيُّ أَمْرٍ سَيِّءٍ لا فَعَلَه
قال : وأَصله زَنَّأَ على أَبيه ، بالهمز .
قال ابن السكيت : إنما ترك همزه ضرورةً .
والحَرِثُ هذا هو الحَرِث بن أَبي شمر الغَسَّانِيِّ .
فقال : إنه كان إذا أَعجبته امرأَة من بني قَيْسٍ بَعَثَ إليها واغْتَصَبها ، وفيه يقول
هامش
( 1 ) قوله [ حمل ] كذا هو في النسخ والتهذيب والمحكم بالحاء المهملة وأورده المؤلف في مادة عمل بالعين المهملة .