فمن سَبقَ أَخذَه .
وفي حديث عبد اللَّه بن غالبٍ : أَنه إِذا كان سَجَد ، تَواجَبَ الفِتْيانُ ، فَيَضَعُون على ظَهْره شيئاً ، ويَذْهَبُ أَحدُهم إِلى الكَلَّاءِ ، ويجيءُ وهو ساجدٌ .
تَواجَبُوا أَي تَراهَنُوا ، فكأَنَّ بعضَهم أَوْجَبَ على بعض شيئاً ، والكَلَّاءُ ، بالمد والتشديد : مَرْبَطُ السُّفُن بالبصرة ، وهو بعيد منها .
والوَجْبةُ : الأَكْلَة في اليوم والليلة .
قال ثعلب : الوَجْبة أَكْلَةٌ في اليوم إِلى مثلها من الغَد ؛ يقال : هو يأْكلُ الوَجْبَةَ .
وقال اللحياني : هو يأْكل وَجْبةً ؛ كلُّ ذلك مصدر ، لأَنه ضَرْبٌ من الأَكل .
وقد وَجَّبَ لنفسه تَوْجيباً ، وقد وَجَّبَ نَفْسَه تَوجيباً إِذا عَوَّدَها ذلك .
وقال ثعلب : وَجَبَ الرجلُ ، بالتخفيف : أَكلَ أَكْلةً في اليوم ؛ ووَجَّبَ أَهلَه : فَعَلَ بهم ذلك .
وقال اللحياني : وَجَّبَ فلانٌ نفسَه وعيالَه وفرَسَه أَي عَوَّدَهم أَكْلَةً واحدة في النهار .
وأَوْجَبَ هو إِذا كان يأْكل مرةً .
التهذيب : فلانٌ يأكل كلَّ يوم وَجْبةً أَي أَكْلَةً واحدةً .
أَبو زيد : وَجَّبَ فلانٌ عيالَه تَوْجيباً إِذا جَعَل قُوتَهم كلَّ يوم وَجْبةً ، أَي أَكلةً واحدةً .
والمُوَجِّبُ : الذي يأْكل في اليوم والليلة مرة .
يقال : فلانٌ يأْكل وَجْبَةً .
وفي الحديث : كنت آكُلُ الوَجْبَة وأَنْجُو الوَقْعةَ ؛ الوَجْبةُ : الأَكلةُ في اليوم والليلة ، مرة واحدة .
وفي حديث الحسن في كفَّارة اليمين : يُطْعِمُ عَشَرَةَ مساكين وَجْبةً واحدةً .
وفي حديث خالد بن معَد : إِنَّ من أَجابَ وَجْبةَ خِتان غُفِرَ له .
ووَجَّبَ الناقة ، لم يَحْلُبْها في اليوم والليلة إِلا مرة .
والوَجْبُ : الجَبانُ ؛ قال الأَخْطَلُ :
عَمُوسُ الدُّجَى ، يَنْشَقُّ عن مُتَضَرِّمٍ ، * طَلُوبُ الأَعادي ، لا سَؤُومٌ ولا وَجْبُ
قال ابن بري : صواب إِنشاده ولا وجبِ ؛ بالخفض ؛ وقبله :
إِليكَ ، أَميرَ المؤْمنين ، رَحَلْتُها * على الطائرِ المَيْمُونِ ، والمَنْزِلِ الرَّحْبِ
إِلى مُؤْمِنٍ ، تَجْلُو صَفائِحُ وَجْهِه * بلابلَ ، تَغْشَى من هُمُومٍ ، ومِنْ كَرْبِ
قوله : عَموسُ الدُّجى أَي لا يُعَرِّسُ أَبداً حتى يُصْبِحَ ، وإِنما يُريدُ أَنه ماضٍ في أُموره ، غيرُ وانٍ .
وفي يَنْشَقُّ : ضمير الدُّجَى .
والمُتَضَرِّمُ : المُتَلَهِّبُ غَيْظاً ؛ والمُضْمَرُ في مُتَضَرِّم يَعُودُ على الممدوح ؛ والسَّؤُوم : الكالُّ الذي أَصابَتْه السآمةُ ؛ وقال الأَخطل أَيضاً :
أَخُو الحَرْبِ ضَرَّاها ، وليس بناكِلٍ * جَبان ، ولا وَجْبِ الجَنانِ ثَقِيلِ
وأَنشد يعقوب :
قال لها الوَجْبُ اللئيمُ الخِبْرَه : * أَما عَلِمْتِ أَنَّني من أُسْرَه
لا يَطْعَم الجادي لَديْهم تَمْرَه ؟
تقول منه : وَجُبَ الرجلُ ، بالضم ، وُجُوبةً .
والوَجَّابةُ : كالوَجْبِ ، عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
ولستُ بدُمَّيْجَةٍ في الفِراشِ ، * ووَجَّابةٍ يَحْتَمي أَن يُجِيبا
ولا ذي قَلازِمَ ، عند الحِياضِ ، * إِذا ما الشَّريبُ أَرادَ الشَّريبا
قال : وَجَّابةٌ فَرِقٌ .
ودُمَّيْجة : يَنْدَمِج في الفِراشِ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لرؤْبة :
فجاءَ عَوْدٌ ، خِنْدِفِيٌّ قَشْعَمُه ، * مُوَجِّبٌ ، عاري الضُّلُوعِ جَرْضَمُه
وكذلك الوَجَّابُ ؛ أَنشد ثعلب :
أَو أَقْدَمُوا يوماً فأَنتَ وَجَّابْ
لسان العرب — صفحة 795
مساهمون: ابن منظور
ص٧٩٥