وثب : الوَثْبُ : الطَّفْرُ .
وَثَبَ يَثِبُ وَثْباً ، ووثَباناً ، ووُثوباً ، ووِثاباً ، ووَثيباً : طَفَرَ ؛ قال :
وَزَعْتُ بكالهِراوة أَعْوَجِيّاً ، * إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وِثابا
ويروى وَثابا ، على أَنه فَعَلَ ، وقد تَقدَّم ؛ وقال يصف كبره :
وما أُمِّي وأُمُّ الوحْش ، لمَّا * تَفَرَّعَ في مَفارِقِيَ المَشِيبُ ؟
فَما أَرْمِي ، فأَقْتُلَها بسَهْمِي ، * ولا أَعْدُو ، فأُدْرِكَ بالوَثِيب
يقول : ما أَنا والوحشُ ؟ يعني الجَواريَ ، ونصب أَقْتُلَها وأَدْركَ ، على جواب الجَحْد بالفاءِ .
وفي حديث علي ، عليه السلام ، يومَ صِفِّينَ : قَدَّمَ للوَثْبَةِ يَداً ، وأَخَّرَ للنُّكُوصِ رِجْلاً ، أَي إِنْ أَصابَ فُرْصَةً نَهَضَ إِليها ، وإِلَّا رَجَعَ وتَرَك .
وفي حديث هُذَيْل : أَيَتَوَثَّبُ أَبو بكر على وَصِيِّ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ؟ وَدَّ أَبو بكر أَنه وَجَدَ عَهْداً من رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وأَنه خُزِم أَنفُه بخِزامةٍ أَي يَسْتَوْلي عليه ويظلِمه معناه : لو كان عَليٌّ ، عليه السلام ، مَعْهوداً إِليه بالخلافة ، لكان في أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه ، من الطاعة والانْقياد إِليه ، ما يكون في الجَمَل الذليل ، المُنْقاد بخِزامَته .
ووَثَبَ وثْبةً واحدة ، وأَوْثَبْتُه أَنا ، وأَوْثَبَه الموضعَ : جَعله يَثِبُه .
وواثبَه أَي ساوَرَه .
ويقال : تَوَثَّبَ فلانٌ في ضَيْعةٍ لي أَي اسْتَوْلى عليها ظلماً .
والوَثَبَى : من الوَثْب .
ومَرَةٌ وثَبى : سريعةُ الوَثْبِ .
والوَثْبُ : القُعُود ، بلغة حِمْير .
يقال : ثِبْ أَي اقْعُدْ .
ودَخَلَ رَجُل من العَرب على مَلِكٍ من ملوك حِمْيَر ، فقال له الملكُ : ثِبْ أَي اقْعُدْ ، فوَثَبَ فتَكَسَّر ، فقال الملك : ليس عندنا عَرَبِيَّتْ ؛ مَنْ دَخَلَ ظَفارِ حَمَّرَ أَي تكلَّم بالحِمْيَرية ؛ وقوله : عَرَبِيَّت ، يُريد العربيةَ ، فوقف على الهاءِ بالتاءِ .
وكذلك لغتهم ، ورواه بعضُهم : ليس عندنا عَرَبيَّة كعَرَبِيَّتكُم .
قال ابن سيده : وهو الصواب عندي ، لأَنَّ الملك لم يكن لِيُخْرِجَ نَفْسَه من العرب ، والفعل كالفعل .
والوِثابُ : الفِراشُ ، بلغتهم .
ويقال وثَّبْتُه وِثاباً أَي فرَشْت له فِراشاً .
وتقول : وَثَّبَه تَوْثِيباً أَي أَقْعَدَه على وِسادة ، وربما قالوا وثَّبَه وسادةً إِذا طَرَحها له ، ليَقْعُدَ عليها .
وفي حديث فارعة ، أُخت أُمَيَّة بن أَبي الصَّلْتِ ، قالت : قَدِمَ أَخي من سَفَرٍ ، فوَثَبَ على سريري أَي قَعَدَ عليه واسْتَقَرَّ .
والوُثوبُ ، في غير لغةِ حِمْيَرَ : النُّهوضُ والقيامُ .
وقَدِمَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ على سيدنا رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فوَثَّبَ له وِسادةً أَي أَقعَدَه عليها ؛ وفي رواية : فوَثَّبَه وِسادةً أَي أَلقاها له .
والمِيثَبُ : الأَرضُ السَّهْلة ؛ ومنه قول الشاعر يصفُ نَعامة :
قَرِيرَةُ عَينٍ ، حينَ فَضَّتْ بخَطْمِها * خَراشِيَّ قَيْضٍ ، بين قَوْزٍ ومِيثَبِ
ابن الأَعرابي : المِيثَبُ : الجالسُ ، والمِيثَبُ : القافِزُ .
أَبو عمرو : المِيثَبُ الجَدْوَلُ .
وفي نوادر الأَعراب : المِيثَبُ ما ارتفع من الأَرض .
والوِثابُ : السَّريرُ ؛ وقيل : السرير الذي لا يَبْرَحُ المَلِكُ عليه .
واسم الملِك : مُوثَبَان .
والوِثابُ ، بكسر الواو : المَقاعِدُ ؛ قال أُمية :
بإِذنِ اللَّه ، فاشْتَدَّتْ قُواهُمْ * على مَلْكين ، وهْي لهُمْ وِثابُ
لسان العرب — صفحة 792
مساهمون: ابن منظور
ص٧٩٢