تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
وثب : الوَثْبُ : الطَّفْرُ . وَثَبَ يَثِبُ وَثْباً ، ووثَباناً ، ووُثوباً ، ووِثاباً ، ووَثيباً : طَفَرَ ؛ قال : وَزَعْتُ بكالهِراوة أَعْوَجِيّاً ، * إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وِثابا ويروى وَثابا ، على أَنه فَعَلَ ، وقد تَقدَّم ؛ وقال يصف كبره : وما أُمِّي وأُمُّ الوحْش ، لمَّا * تَفَرَّعَ في مَفارِقِيَ المَشِيبُ ؟ فَما أَرْمِي ، فأَقْتُلَها بسَهْمِي ، * ولا أَعْدُو ، فأُدْرِكَ بالوَثِيب يقول : ما أَنا والوحشُ ؟ يعني الجَواريَ ، ونصب أَقْتُلَها وأَدْركَ ، على جواب الجَحْد بالفاءِ . وفي حديث علي ، عليه السلام ، يومَ صِفِّينَ : قَدَّمَ للوَثْبَةِ يَداً ، وأَخَّرَ للنُّكُوصِ رِجْلاً ، أَي إِنْ أَصابَ فُرْصَةً نَهَضَ إِليها ، وإِلَّا رَجَعَ وتَرَك . وفي حديث هُذَيْل : أَيَتَوَثَّبُ أَبو بكر على وَصِيِّ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ؟ وَدَّ أَبو بكر أَنه وَجَدَ عَهْداً من رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وأَنه خُزِم أَنفُه بخِزامةٍ أَي يَسْتَوْلي عليه ويظلِمه معناه : لو كان عَليٌّ ، عليه السلام ، مَعْهوداً إِليه بالخلافة ، لكان في أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه ، من الطاعة والانْقياد إِليه ، ما يكون في الجَمَل الذليل ، المُنْقاد بخِزامَته . ووَثَبَ وثْبةً واحدة ، وأَوْثَبْتُه أَنا ، وأَوْثَبَه الموضعَ : جَعله يَثِبُه . وواثبَه أَي ساوَرَه . ويقال : تَوَثَّبَ فلانٌ في ضَيْعةٍ لي أَي اسْتَوْلى عليها ظلماً . والوَثَبَى : من الوَثْب . ومَرَةٌ وثَبى : سريعةُ الوَثْبِ . والوَثْبُ : القُعُود ، بلغة حِمْير . يقال : ثِبْ أَي اقْعُدْ . ودَخَلَ رَجُل من العَرب على مَلِكٍ من ملوك حِمْيَر ، فقال له الملكُ : ثِبْ أَي اقْعُدْ ، فوَثَبَ فتَكَسَّر ، فقال الملك : ليس عندنا عَرَبِيَّتْ ؛ مَنْ دَخَلَ ظَفارِ حَمَّرَ أَي تكلَّم بالحِمْيَرية ؛ وقوله : عَرَبِيَّت ، يُريد العربيةَ ، فوقف على الهاءِ بالتاءِ . وكذلك لغتهم ، ورواه بعضُهم : ليس عندنا عَرَبيَّة كعَرَبِيَّتكُم . قال ابن سيده : وهو الصواب عندي ، لأَنَّ الملك لم يكن لِيُخْرِجَ نَفْسَه من العرب ، والفعل كالفعل . والوِثابُ : الفِراشُ ، بلغتهم . ويقال وثَّبْتُه وِثاباً أَي فرَشْت له فِراشاً . وتقول : وَثَّبَه تَوْثِيباً أَي أَقْعَدَه على وِسادة ، وربما قالوا وثَّبَه وسادةً إِذا طَرَحها له ، ليَقْعُدَ عليها . وفي حديث فارعة ، أُخت أُمَيَّة بن أَبي الصَّلْتِ ، قالت : قَدِمَ أَخي من سَفَرٍ ، فوَثَبَ على سريري أَي قَعَدَ عليه واسْتَقَرَّ . والوُثوبُ ، في غير لغةِ حِمْيَرَ : النُّهوضُ والقيامُ . وقَدِمَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ على سيدنا رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فوَثَّبَ له وِسادةً أَي أَقعَدَه عليها ؛ وفي رواية : فوَثَّبَه وِسادةً أَي أَلقاها له . والمِيثَبُ : الأَرضُ السَّهْلة ؛ ومنه قول الشاعر يصفُ نَعامة : قَرِيرَةُ عَينٍ ، حينَ فَضَّتْ بخَطْمِها * خَراشِيَّ قَيْضٍ ، بين قَوْزٍ ومِيثَبِ ابن الأَعرابي : المِيثَبُ : الجالسُ ، والمِيثَبُ : القافِزُ . أَبو عمرو : المِيثَبُ الجَدْوَلُ . وفي نوادر الأَعراب : المِيثَبُ ما ارتفع من الأَرض . والوِثابُ : السَّريرُ ؛ وقيل : السرير الذي لا يَبْرَحُ المَلِكُ عليه . واسم الملِك : مُوثَبَان . والوِثابُ ، بكسر الواو : المَقاعِدُ ؛ قال أُمية : بإِذنِ اللَّه ، فاشْتَدَّتْ قُواهُمْ * على مَلْكين ، وهْي لهُمْ وِثابُ
لسان العرب — صفحة 792 | ابن منظور