يعني أَن السماءَ مقاعدُ للملائكة .
والمُوثَبانُ بلغتهم : الملِكُ الذي يَقْعُد ، ويَلْزَم السَّريرَ ، ولا يَغْزو .
والمِيثَبُ : اسم موضع ؛ قال النابغة الجَعْدِيُّ :
أَتاهُنَّ أَنَّ مِياه الذُّهاب * فالأَوْرَقِ ، فالمِلْحِ ، فالمِيثَبِ
وجب : وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجوباً أَي لزمَ .
وأَوجَبه هو ، وأَوجَبَه اللَّه ، واسْتَوْجَبَه أَي اسْتَحَقَّه .
وفي الحديث : غُسْلُ الجُمُعةِ واجِبٌ على كل مُحْتَلِم .
قال ابن الأَثير : قال الخَطَّابي : معناه وُجُوبُ الاخْتِيار والاسْتِحْبابِ ، دون وُجُوب الفَرْض واللُّزوم ؛ وإِنما شَبَّهَه بالواجب تأْكيداً ، كما يقول الرجلُ لصاحبه : حَقُّكَ عليَّ واجبٌ ، وكان الحَسنُ يراه لازماً ، وحكى ذلك عن مالك .
يقال : وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجوباً إِذا ثَبَتَ ، ولزِمَ .
والواجِبُ والفَرْضُ ، عند الشافعي ، سواءٌ ، وهو كل ما يُعاقَبُ على تركه ؛ وفرق بينهما أَبو حنيفة ، فالفَرْض عنده آكَدُ من الواجب .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه أَوجَبَ نَجِيباً أَي أَهْداه في حج أَو عمرة ، كأَنه أَلزَمَ نفسه به .
والنَّجِيبُ : من خيار الإِبل .
ووجَبَ البيعُ يَجبُ جِبَةً ، وأَوجَبْتُ البيعَ فوَجَبَ .
وقال اللحياني : وَجَبَ البيعُ جِبَةً ووُجوباً ، وقد أَوْجَبَ لك البيعَ وأَوْجَبه هو إِيجاباً ؛ كلُّ ذلك عن اللحياني .
وأَوْجَبَه البيعَ مواجبة ، ووِجاباً ، عنه أَيضاً .
أَبو عمرو : الوَجِيبةُ أَن يُوجِبَ البَيْعَ ، ثم يأْخذَه أَوَّلاً ، فأَوَّلاً ؛ وقيل : على أَن يأْخذ منه بعضاً في كل يوم ، فإِذا فرغ قيل : اسْتَوْفى وَجِيبَتَه ؛ وفي الصحاح : فإِذا فَرَغْتَ قيل : قد استَوفيْتَ وجِيبَتَك .
وفي الحديث : إِذا كان البَيْعُ عن خِيار فقد وجَبَ أَي تَمَّ ونَفَذ .
يقال : وجب البيعُ يَجِبُ وجوباً ، وأَوْجَبَه إِيجاباً أَي لَزِمَ وأَلْزَمَه ؛ يعني إِذا قال بعد العَقْد : اخْتَرْ رَدَّ البيع أَو إِنْفاذَه ، فاختارَ الإِنْفاذَ ، لزِمَ وإِن لم يَفْتَرِقا .
واسْتَوْجَبَ الشيءَ : اسْتَحَقَّه .
والمُوجِبةُ : الكبيرةُ من الذنوب التي يُسْتَوْجَبُ بها العذابُ ؛ وقيل : إِن المُوجِبَةَ تَكون من الحَسَناتِ والسيئات .
وفي الحديث : اللهم إِني أَسأَلك مُوجِبات رَحْمَتِك .
وأَوْجَبَ الرجلُ : أَتى بمُوجِبةٍ مِن الحَسناتِ أَو السيئات .
وأَوْجَبَ الرجلُ إِذا عَمِلَ عَمَلاً يُوجِبُ له الجَنَّةَ أَو النارَ .
وفي الحديث : مَنْ فعل كذا وكذا ، فقد أَوْجَبَ أَي وَجَبَتْ له الجنةُ أَو النارُ .
وفي الحديث : أَوْجَبَ طَلْحَةُ أَي عَمِل عَمَلاً أَوْجَبَ له الجنةَ .
وفي حديث مُعاذٍ : أَوْجَبَ ذو الثلاثة والاثنين أَي من قَدَّم ثلاثةً من الولد ، أَو اثنين ، وَجَبَت له الجنةُ .
وفي حديث طَلحة : كلمة سَمِعتُها من رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، مُوجِبةٌ لم أَسأَله عنها ، فقال عمر : أَنا أَعلم ما هي : لا إِله إِلا اللَّه ، أَي كلمة أَوْجَبَتْ لقائلها الجنة ، وجمعُها مُوجِباتٌ .
وفي حديث النَّخَعِيِّ : كانوا يَرَوْنَ المشيَ إِلى المسجدِ في الليلة المظلمة ، ذاتِ المَطَر والريح ، أَنها مُوجِبةٌ ، والمُوجِباتُ الكبائِرُ من الذُّنُوب التي أَوْجَبَ اللَّه بها النارَ .
وفي الحديث : أَن قوماً أَتَوا النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، إِن صاحِباً لنا أَوْجَبَ أَي رَكِبَ خطيئةً اسْتَوْجَبَ بها النارَ ، فقال : مُرُوه فلْيُعْتِقْ رَقَبَةً .
وفي الحديث : أَنه مَرَّ برجلين يَتَبايعانِ شاةً ، فقال أَحدُهما : واللَّه لا أَزِيدُ على كذا ، وقال الآخر : واللَّه لا أَنقُصُ من كذا ، فقال :