تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
قد أَوْجَبَ أَحدُهما أَي حَنِثَ ، وأَوْجَبَ الإِثم والكَفَّارةَ على نفسه . ووَجَبَ الرجلُ وُجُوباً : ماتَ ؛ قال قَيْسُ بن الخَطِيم يصف حَرْباً وَقَعَتْ بين الأَوْسِ والخَزْرَج ، في يوم بُعاثَ ، وأَن مُقَدَّم بني عَوْفٍ وأَميرَهم لَجَّ في المُحاربة ، ونَهَى بني عَوْفٍ عن السِّلْمِ ، حتى كانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ : ويَوْمَ بُعاثٍ أَسْلَمَتْنا سيُوفُنا * إِلى نَشَبٍ ، في حَزْمِ غَسَّانَ ، ثاقِبِ أَطاعتْ بنو عَوْفٍ أَمِيراً نَهاهُمُ * عن السِّلْمِ ، حتى كان أَوَّلَ وَاجِبِ أَي أَوَّلَ مَيِّتٍ ؛ وقال هُدْبة بن خَشْرَم : فقلتُ له : لا تُبْكِ عَيْنَكَ ، إِنه * بِكَفَّيَّ ما لاقَيْتُ ، إِذ حانَ مَوْجِبي أَي موتي . أَراد بالمَوْجِبِ مَوْتَه . يقال : وَجَبَ إِذا ماتَ مَوْجِباً . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، جاءَ يَعُودُ عبدَ اللَّه بنَ ثابتٍ ، فوَجَدَه قد غُلِبَ ، فاسْتَرْجَعَ ، وقال : غُلِبْنا عليك يا أَبا الرَّبِيعِ ، فصاحَ النساءُ وبَكَيْنَ ، فَجعلَ ابنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ ؛ فقال رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم : دَعْهُنَّ ، فإِذا وَجَبَ فلا تَبْكِيَنَّ باكيةٌ ، فقال : ما الوُجوبُ ؟ قال : إِذا ماتَ . وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : فإِذا وَجَبَ ونَضَبَ عُمْرُه . وأَصلُ الوُجُوبِ : السُّقوطُ والوقُوعُ . ووَجَبَ الميتُ إِذا سقَط وماتَ . ويقال للقتيل : واجِبٌ . وأَنشد : حتى كانَ أَوَّلَ واجِبِ . والوَجْبة : السَّقطة مع الهَدَّة . ووجَبَ وجْبة : سَقَط إِلى الأَرض ؛ ليست الفَعْلة فيه للمرَّة الواحدة ، إِنما هو مصدرُ كالوُجوب . ووَجَبَتِ الشمسُ وَجْباً ، ووُجوباً : غابت ، والأَوَّلُ عن ثعلب . وفي حديث سعيدٍ : لولا أَصْواتُ السافِرَة لسَمِعْتم وَجْبةَ الشمس أَي سُقُوطَها مع المَغيب . وفي حديث صِلَةَ : فإِذا بوَجْبةٍ وهي صَوت السُّقُوط . ووَجَبَتْ عَيْنُه : غارَتْ ، على المَثَل . ووَجَبَ الحائطُ يَجِبُ وَجْباً ووَجْبةً : سقط . وقال اللحياني : وَجَبَ البيتُ وكلُّ شيءٍ : سَقَطَ وَجْباً ووَجْبَة . وفي المثل : بِجَنْبِه فلْتَكُنْ الوَجْبَة ، وقوله تعالى : فإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها ؛ قيل معناه سَقَطَتْ جُنُوبها إِلى الأَرض ؛ وقيل : خَرَجَت أَنْفُسُها ، فسقطتْ هي ، فكُلُوا منها ؛ ومنه قولُهم : خَرَجَ القومُ إِلى مَواجِبِهِم أَي مَصارِعِهم . وفي حديث الضحية : فلما وَجَبَتْ جُنُوبُها أَي سَقَطَتْ إِلى الأَرض ، لأَن المستحب أَن تُنْحَرَ الإِبل قياماً مُعَقَّلةً . ووَجَّبْتُ به الأَرضَ تَوجيباً أَي ضَرَبْتُها به . والوَجْبَةُ : صوتُ الشيءِ يَسْقُطُ ، فيُسْمَعُ له كالهَدَّة ، ووَجَبَت الإِبلُ ووَجَّبَتْ إِذا لم تَكَدْ تَقُومُ عن مَبارِكها كأَنَّ ذلك من السُّقوط . ويقال للبعير إِذا بَرَكَ وضَرَبَ بنفسه الأَرضَ : قد وَجَّبَ تَوْجِيباً . ووَجَّبَتِ الإِبل إِذا أَعْيَتْ . ووَجَبَ القلبُ يَجِبُ وَجْباً ووَجِيباً ووُجُوباً ووَجَباناً : خَفَق واضْطَرَبَ . وقال ثعلب : وَجَبَ القَلْبُ وَجِيباً فقط . وأَوْجَبَ اللَّه قَلْبَه ؛ عن اللحياني وحده . وفي حديث علي : سمعتُ لها وَجْبَةَ قَلْبه أَي خَفَقانَه . وفي حديث أَبي عبيدة ومُعاذٍ : إِنَّا نُحَذِّرُك يوماً تَجِبُ فيه القُلوبُ . والوَجَبُ : الخَطَرُ ، وهو السَّبقُ الذي يُناضَلُ عليه ؛ عن اللحياني . وقد وَجَبَ الوَجَبُ وَجْباً ، وأَوْجَبَ عليه : غَلَبه على الوَجَب . ابن الأَعرابي : الوَجَبُ والقَرَعُ الذي يُوضَع في النِّضال والرِّهان ،