قد أَوْجَبَ أَحدُهما أَي حَنِثَ ، وأَوْجَبَ الإِثم والكَفَّارةَ على نفسه .
ووَجَبَ الرجلُ وُجُوباً : ماتَ ؛ قال قَيْسُ بن الخَطِيم يصف حَرْباً وَقَعَتْ بين الأَوْسِ والخَزْرَج ، في يوم بُعاثَ ، وأَن مُقَدَّم بني عَوْفٍ وأَميرَهم لَجَّ في المُحاربة ، ونَهَى بني عَوْفٍ عن السِّلْمِ ، حتى كانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ :
ويَوْمَ بُعاثٍ أَسْلَمَتْنا سيُوفُنا * إِلى نَشَبٍ ، في حَزْمِ غَسَّانَ ، ثاقِبِ
أَطاعتْ بنو عَوْفٍ أَمِيراً نَهاهُمُ * عن السِّلْمِ ، حتى كان أَوَّلَ وَاجِبِ
أَي أَوَّلَ مَيِّتٍ ؛ وقال هُدْبة بن خَشْرَم :
فقلتُ له : لا تُبْكِ عَيْنَكَ ، إِنه * بِكَفَّيَّ ما لاقَيْتُ ، إِذ حانَ مَوْجِبي
أَي موتي .
أَراد بالمَوْجِبِ مَوْتَه .
يقال : وَجَبَ إِذا ماتَ مَوْجِباً .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، جاءَ يَعُودُ عبدَ اللَّه بنَ ثابتٍ ، فوَجَدَه قد غُلِبَ ، فاسْتَرْجَعَ ، وقال : غُلِبْنا عليك يا أَبا الرَّبِيعِ ، فصاحَ النساءُ وبَكَيْنَ ، فَجعلَ ابنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ ؛ فقال رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم : دَعْهُنَّ ، فإِذا وَجَبَ فلا تَبْكِيَنَّ باكيةٌ ، فقال : ما الوُجوبُ ؟ قال : إِذا ماتَ .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : فإِذا وَجَبَ ونَضَبَ عُمْرُه .
وأَصلُ الوُجُوبِ : السُّقوطُ والوقُوعُ .
ووَجَبَ الميتُ إِذا سقَط وماتَ .
ويقال للقتيل : واجِبٌ .
وأَنشد : حتى كانَ أَوَّلَ واجِبِ .
والوَجْبة : السَّقطة مع الهَدَّة .
ووجَبَ وجْبة : سَقَط إِلى الأَرض ؛ ليست الفَعْلة فيه للمرَّة الواحدة ، إِنما هو مصدرُ كالوُجوب .
ووَجَبَتِ الشمسُ وَجْباً ، ووُجوباً : غابت ، والأَوَّلُ عن ثعلب .
وفي حديث سعيدٍ : لولا أَصْواتُ السافِرَة لسَمِعْتم وَجْبةَ الشمس أَي سُقُوطَها مع المَغيب .
وفي حديث صِلَةَ : فإِذا بوَجْبةٍ وهي صَوت السُّقُوط .
ووَجَبَتْ عَيْنُه : غارَتْ ، على المَثَل .
ووَجَبَ الحائطُ يَجِبُ وَجْباً ووَجْبةً : سقط .
وقال اللحياني : وَجَبَ البيتُ وكلُّ شيءٍ : سَقَطَ وَجْباً ووَجْبَة .
وفي المثل : بِجَنْبِه فلْتَكُنْ الوَجْبَة ، وقوله تعالى : فإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها ؛ قيل معناه سَقَطَتْ جُنُوبها إِلى الأَرض ؛ وقيل : خَرَجَت أَنْفُسُها ، فسقطتْ هي ، فكُلُوا منها ؛ ومنه قولُهم : خَرَجَ القومُ إِلى مَواجِبِهِم أَي مَصارِعِهم .
وفي حديث الضحية : فلما وَجَبَتْ جُنُوبُها أَي سَقَطَتْ إِلى الأَرض ، لأَن المستحب أَن تُنْحَرَ الإِبل قياماً مُعَقَّلةً .
ووَجَّبْتُ به الأَرضَ تَوجيباً أَي ضَرَبْتُها به .
والوَجْبَةُ : صوتُ الشيءِ يَسْقُطُ ، فيُسْمَعُ له كالهَدَّة ، ووَجَبَت الإِبلُ ووَجَّبَتْ إِذا لم تَكَدْ تَقُومُ عن مَبارِكها كأَنَّ ذلك من السُّقوط .
ويقال للبعير إِذا بَرَكَ وضَرَبَ بنفسه الأَرضَ : قد وَجَّبَ تَوْجِيباً .
ووَجَّبَتِ الإِبل إِذا أَعْيَتْ .
ووَجَبَ القلبُ يَجِبُ وَجْباً ووَجِيباً ووُجُوباً ووَجَباناً : خَفَق واضْطَرَبَ .
وقال ثعلب : وَجَبَ القَلْبُ وَجِيباً فقط .
وأَوْجَبَ اللَّه قَلْبَه ؛ عن اللحياني وحده .
وفي حديث علي : سمعتُ لها وَجْبَةَ قَلْبه أَي خَفَقانَه .
وفي حديث أَبي عبيدة ومُعاذٍ : إِنَّا نُحَذِّرُك يوماً تَجِبُ فيه القُلوبُ .
والوَجَبُ : الخَطَرُ ، وهو السَّبقُ الذي يُناضَلُ عليه ؛ عن اللحياني .
وقد وَجَبَ الوَجَبُ وَجْباً ، وأَوْجَبَ عليه : غَلَبه على الوَجَب .
ابن الأَعرابي : الوَجَبُ والقَرَعُ الذي يُوضَع في النِّضال والرِّهان ،
لسان العرب — صفحة 794
مساهمون: ابن منظور
ص٧٩٤