تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
يقال : هابَ الشيءَ يَهابُه إِذا خافَه ، وإِذا وَقَّرَه ، وإِذا عظَّمَه . واهْتابَ الشَّيءَ كَهَابَه ؛ قال : ومَرْقَبٍ ، تَسْكُنُ العِقْبانُ قُلَّتَه ، * أَشْرَفْتُه مُسْفِراً ، والشَّمسُ مُهْتابَه ويقال : تَهَيَّبَني الشيءُ بمعنى تَهَيَّبْتُه أَنا . قال ابن سيده : تَهَيَّبْتُ الشيءَ وتَهَيَّبَني : خِفْتُه وخَوَّفَني ؛ قال ابن مُقْبِل : وما تَهَيَّبُني المَوْماةُ ، أَرْكَبُها ، * إِذا تَجَاوَبَتِ الأَصْداءُ بالسَّحَر قال ثعلب : أَي لا أَتَهَيَّبُها أَنا ، فنَقَلَ الفِعلَ إِليها . وقال الجَرْمِيُّ : لا تَهَيَّبُني المَوْماةُ أَي لا تَمْلأُني مَهابةً . والهَيَّبانُ : زَبَدُ أَفْواه الإِبلِ . والهَيَّبانُ : الترابُ ؛ وأَنشد : أَكُلَّ يَوْمٍ شِعِرٌ مُسْتَحْدَثُ ؟ * نحْنُ إِذاً ، في الهَيَّبانِ ، نَبْحَثُ والهَيَّبانُ : الرَّاعي ؛ عن السيرافي . والهَيَّبانُ : الكثيرُ مِن كل شيءٍ . والهَيَّبانُ : المُنْتَفِشُ الخَفيفُ ؛ قال ذو الرمة : تَمُجُّ اللُّغامَ الهَيَّبانَ ، كأَنه * جَنَى عُشَرٍ ، تَنْفيه أَشداقُها الهُدْلُ وقيل : الهَيَّبانُ ، هنا ، الخفيف النَّحِزُ . وأَورد الأَزهري هذا البيت مستشهداً به على إِزبادِ مَشافِرِ الإِبل ، فقال : قال ذو الرمة يصف إِبلاً وإِزْبادها مشافِرَها . قال : وجَنى العُشَرِ يَخْرُجُ مِثْلَ رُمّانة صغيرة ، فتَنْشَقُّ عن مِثْلِ القَزّ ، فَشَبَّه لُغامَها به ، والبَوادي يَجْعَلُونه حُرَّاقاً يُوقِدُونَ به النارَ . وهابْ هابْ : مِن زَجْرِ الإِبل . وأَهابَ بالإِبل : دَعاها . وأَهابَ بصاحِبه : دَعاه ، وأَصله في الإِبل . وفي حديث الدُّعاءِ : وقَوَّيْتَني على ما أَهَبْتَ بي إِليه من طاعتِكَ . يقال : أَهَبْتُ بالرجل إِذا دَعَوْتَه إِليك ؛ ومنه حديث ابن الزبير في بناءِ الكعبة . وأَهابَ الناسَ إِلى بَطْحِه أَي دَعاهم إِلى تَسويَتِه . وأَهابَ الراعي بغَنَمِه أَي صاح بها لِتَقِفَ أَو لتَرْجِعَ . وأَهاب بالبعير ؛ وقال طَرَفةُ بن العبد : تَرِيعُ إِلى صَوْتِ المُهِيبِ ، وتَتَّقي ، * بذِي خُصَلٍ ، رَوْعاتِ أَكلَفَ مُلْبِدِ تَرِيعُ : تَرْجِعُ وتَعُودُ . وتتَّقِي بِذي خُصَل : أَراد بذَنَبٍ ذي خُصَل . ورَوْعات : فَزَعات . والأَكلَفُ : الفَحْلُ الذي يَشُوبُ حُمْرتَه سَوادٌ . والمُلْبِدُ : الذي يَخطِرُ بذَنَبِه ، فيَتَلَبَّد البولُ على وَرِكَيْه . وهابِ : زَجْرٌ للخَيْل . وهَبِي : مِثلُه أَي أَقْدِمي وأَقْبِلي ، وهَلاً أَي قَرِّبي ؛ قال الكميت : نُعَلِّمها هَبِي وهَلاً وأَرْحِبْ والهابُ : زَجْرُ الإِبل عند السَّوْق ؛ يقال : هابِ هابِ ، وقد أَهابَ بها الرجلُ ؛ قال الأَعشى : ويَكْثُرُ فيها هَبِي ، واضْرَحِي ، * ومَرْسُونُ خَيْلٍ ، وأَعطالُها وأَما الإِهابةُ فالصوت بالإِبل ودُعاؤها ، قال ذلك الأَصمعي وغيره ؛ ومنه قول ابن أَحمر : إِخالُها سمِعَتْ عَزْفاً ، فتَحْسَبُه * إِهابةَ القَسْرِ ، لَيْلاً ، حين تَنْتَشِرُ وقَسْرٌ : اسمُ راعي إِبل ابن أَحمر قائلِ هذا الشعر . قال الأَزهري : وسمعتُ عُقَيْلِيّاً يقول لأَمَةٍ كانت تَرْعَى روائدَ خَيْلٍ ، فَجَفَلَتْ في يوم عاصفٍ ، فقال لها : أَلا وأَهِيبي بها ، تَرِعْ إِليكِ ؛ فجعَل دُعاءَ الخيل إِهابةً أَيضاً . قال : وأَما هابِ ، فلم أَسْمَعْه إِلا في الخيل دون الإِبل ؛ وأَنشد بعضهم : والزَّجْرُ هابِ وَهَلاً تَرَهَّبُه