تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
ووَهَجُها ؛ يمانية . وهَوْبُ الشمسِ : وهَجُها ، بلغتهم . وتركته بِهَوْبٍ دابِرٍ ، وهُوبٍ دابِرٍ أَي بحيث لا يُدْرَى أَين هُوَ . والهَوْبُ : البُعْدُ .
هيب : الهَيْبةُ : المَهابةُ ، وهي الإِجلالُ والمَخافة . ابن سيده : الهَيْبةُ التَّقِيَّةُ من كل شيءٍ . هابَه يَهابُه هَيْباً ومَهابةً ، والأَمْرُ منه هَبْ ، بفتح الهاءِ ، لأَن أَصله هابْ ، سقطت الأَلف لاجتماع الساكنين ، وإِذا أَخبرت عن نفسِك قلتَ : هِبْتُ ، وأَصله هَيِبْتُ ، بكسر الياءِ ، فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلَت كسرتها إِلى ما قبلها ، فَقِسْ عليه ؛ وهذا الشيء مَهْيَبةٌ لكَ . وهَيَّبْتُ إِليه الشيءَ إِذا جَعَلْته مَهيباً عنده . ورجل هائِبٌ ، وهَيُوبٌ ، وهَيَّابٌ ، وهَيَّابة ، وهَيُّوبة ، وهَيِّبٌ ، وهَيَّبانٌ ، وهَيِّبانٌ ؛ قال ثعلب : الهَيَّبانُ الذي يُهابُ ، فإِذا كان ذلك كان الهَيَّبانُ في معنى المفعول ، وكذلك الهَيُوب قد يكون الهائِبَ ، وقد يكون المَهِيبَ . الصحاح : رجل مَهِيبٌ أَي يهابُه الناسُ ، وكذلك رجل مَهُوبٌ ، ومكانٌ مَهُوب ، بُنيَ على قولهم : هُوبَ الرجلُ ، لمَّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الواو ، فيما لم يُسَمَّ فاعِلُه ؛ أَنشد الكسائي لحُمَيْدِ بن ثَور : ويأْوي إِلى زُغْبٍ مَساكينَ ، دونَهُم * فَلاً ، لا تَخَطَّاه الرِّفاقُ ، مَهُوبُ قال ابن بري : صواب إِنشاده : وتأْوي بالتاءِ ، لأَنه يصف قَطاةً ؛ وقبله : فجاءَتْ ، ومَسْقاها الذي وَرَدَتْ به ، * إِلى الزَّوْر ، مَشْدودُ الوَثاقِ ، كَتِيبُ والكَتِيبُ : من الكَتْبِ ، وهو الخَرْزُ ؛ والمشهور في شعره : تَعِيثُ به زُغْباً مساكينَ دونَهم ومكانٌ مَهابٌ أَي مَهُوبٌ ؛ قال أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهُذَليُّ : أَلا يا لَقَومِ لِطَيْفِ الخَيالْ ، * أَرَّقَ من نازحٍ ، ذي دَلالْ ، أَجازَ إِلينا ، على بُعْدِه ، * مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالْ قال ابن بري : والبيت الأَول من أَبياتِ كتاب سيبويه ، أَتى به شاهداً على فتح اللام الأُولى ، وكسر الثانية ، فرقاً بين المُسْتغاث به والمستغاث من أَجله . والطَّيفُ : ما يُطِيفُ بالإِنسان في المنام من خَيال محبوبته . والنازحُ : البعيد . وأَرَّقَ : مَنَعَ النَّومَ . وأَجازَ : قَطَع ، والفاعل المضمر فيه يعود على الخَيال . ومَهابٌ : موضعُ هَيْبة . ومَهالٌ : موضع هَوْلٍ . والمَهاوِي : جمعُ مَهْوًى ومَهْواةٍ ، لما بين الجبلين ونحوهما . والخَرْقُ : الفَلاةُ الواسعة . والهَيَّبانُ : الجَبانُ . والهَيُوبُ : الجَبانُ الذي يَهابُ الناسَ . ورجل هَيُوبٌ : جَبانٌ يَهابُ من كلِّ شيءٍ . وفي حديث عُبَيدِ بن عُمَيْرٍ : الإِيمانُ هَيُوبٌ أَي يُهابُ أَهْلُه ، فَعُولٌ بمعنى مفعول ، فالناس يَهابونَ أَهلَ الإِيمان لأَنهم يَهابونَ اللَّه ويَخافونَه ؛ وقيل : هو فَعُول بمعنى فاعل أَي إِن المؤمنَ يَهابُ الذُّنوبَ والمعاصِيَ فيَتَّقِيها ؛ قال الأَزهري : فيه وجهان : أَحدهما أَن المؤمن يَهابُ الذَّنْبَ فيَتَّقِيه ، والآخر : المؤمنُ هَيُوبٌ أَي مَهْيُوبٌ ، لأَنه يَهابُ اللَّه تعالى ، فيَهابُه الناسُ ، حتى يُوَقِّرُوه ؛ ومنه قول الشاعر : لم يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيمِ أَي لم يُعَظِّمْها . يقال : هَبِ الناسَ يَهابوكَ أَي وَقِّرْهُمْ يُوَقِّرُوكَ .