ووَهَجُها ؛ يمانية . وهَوْبُ الشمسِ : وهَجُها ، بلغتهم .
وتركته بِهَوْبٍ دابِرٍ ، وهُوبٍ دابِرٍ أَي بحيث لا يُدْرَى أَين هُوَ .
والهَوْبُ : البُعْدُ .
هيب : الهَيْبةُ : المَهابةُ ، وهي الإِجلالُ والمَخافة .
ابن سيده : الهَيْبةُ التَّقِيَّةُ من كل شيءٍ .
هابَه يَهابُه هَيْباً ومَهابةً ، والأَمْرُ منه هَبْ ، بفتح الهاءِ ، لأَن أَصله هابْ ، سقطت الأَلف لاجتماع الساكنين ، وإِذا أَخبرت عن نفسِك قلتَ : هِبْتُ ، وأَصله هَيِبْتُ ، بكسر الياءِ ، فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلَت كسرتها إِلى ما قبلها ، فَقِسْ عليه ؛ وهذا الشيء مَهْيَبةٌ لكَ .
وهَيَّبْتُ إِليه الشيءَ إِذا جَعَلْته مَهيباً عنده .
ورجل هائِبٌ ، وهَيُوبٌ ، وهَيَّابٌ ، وهَيَّابة ، وهَيُّوبة ، وهَيِّبٌ ، وهَيَّبانٌ ، وهَيِّبانٌ ؛ قال ثعلب : الهَيَّبانُ الذي يُهابُ ، فإِذا كان ذلك كان الهَيَّبانُ في معنى المفعول ، وكذلك الهَيُوب قد يكون الهائِبَ ، وقد يكون المَهِيبَ .
الصحاح : رجل مَهِيبٌ أَي يهابُه الناسُ ، وكذلك رجل مَهُوبٌ ، ومكانٌ مَهُوب ، بُنيَ على قولهم : هُوبَ الرجلُ ، لمَّا نُقِلَ من الياءِ إِلى الواو ، فيما لم يُسَمَّ فاعِلُه ؛ أَنشد الكسائي لحُمَيْدِ بن ثَور :
ويأْوي إِلى زُغْبٍ مَساكينَ ، دونَهُم * فَلاً ، لا تَخَطَّاه الرِّفاقُ ، مَهُوبُ
قال ابن بري : صواب إِنشاده : وتأْوي بالتاءِ ، لأَنه يصف قَطاةً ؛ وقبله :
فجاءَتْ ، ومَسْقاها الذي وَرَدَتْ به ، * إِلى الزَّوْر ، مَشْدودُ الوَثاقِ ، كَتِيبُ
والكَتِيبُ : من الكَتْبِ ، وهو الخَرْزُ ؛ والمشهور في شعره :
تَعِيثُ به زُغْباً مساكينَ دونَهم
ومكانٌ مَهابٌ أَي مَهُوبٌ ؛ قال أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهُذَليُّ :
أَلا يا لَقَومِ لِطَيْفِ الخَيالْ ، * أَرَّقَ من نازحٍ ، ذي دَلالْ ،
أَجازَ إِلينا ، على بُعْدِه ، * مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالْ
قال ابن بري : والبيت الأَول من أَبياتِ كتاب سيبويه ، أَتى به شاهداً على فتح اللام الأُولى ، وكسر الثانية ، فرقاً بين المُسْتغاث به والمستغاث من أَجله .
والطَّيفُ : ما يُطِيفُ بالإِنسان في المنام من خَيال محبوبته .
والنازحُ : البعيد .
وأَرَّقَ : مَنَعَ النَّومَ .
وأَجازَ : قَطَع ، والفاعل المضمر فيه يعود على الخَيال .
ومَهابٌ : موضعُ هَيْبة .
ومَهالٌ : موضع هَوْلٍ .
والمَهاوِي : جمعُ مَهْوًى ومَهْواةٍ ، لما بين الجبلين ونحوهما .
والخَرْقُ : الفَلاةُ الواسعة .
والهَيَّبانُ : الجَبانُ .
والهَيُوبُ : الجَبانُ الذي يَهابُ الناسَ .
ورجل هَيُوبٌ : جَبانٌ يَهابُ من كلِّ شيءٍ .
وفي حديث عُبَيدِ بن عُمَيْرٍ : الإِيمانُ هَيُوبٌ أَي يُهابُ أَهْلُه ، فَعُولٌ بمعنى مفعول ، فالناس يَهابونَ أَهلَ الإِيمان لأَنهم يَهابونَ اللَّه ويَخافونَه ؛ وقيل : هو فَعُول بمعنى فاعل أَي إِن المؤمنَ يَهابُ الذُّنوبَ والمعاصِيَ فيَتَّقِيها ؛ قال الأَزهري : فيه وجهان : أَحدهما أَن المؤمن يَهابُ الذَّنْبَ فيَتَّقِيه ، والآخر : المؤمنُ هَيُوبٌ أَي مَهْيُوبٌ ، لأَنه يَهابُ اللَّه تعالى ، فيَهابُه الناسُ ، حتى يُوَقِّرُوه ؛ ومنه قول الشاعر :
لم يَهَبْ حُرْمةَ النَّدِيمِ
أَي لم يُعَظِّمْها .
يقال : هَبِ الناسَ يَهابوكَ أَي وَقِّرْهُمْ يُوَقِّرُوكَ .