ورجل هَلِبٌ : نابتُ الهُلْبِ .
وفي الحديث : لأَنْ يَمْتَلِئَ ما بَينَ عانَتي وهُلْبَتي ؛ الهُلْبة : ما فوقَ العانةِ إِلى قريب من السُّرَّة .
والهَلِبُ : رجلٌ كان أَقْرَع ، فمَسَح سيدُنا رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، يدَه على رأْسه فنَبَت شَعَرُه .
وهُلْبَةُ الشِّتاءِ : شُدَّتُه .
وأَصابَتْهم هُلْبةُ الزمان : مثلُ الكُلْبة ، عن أَبي حنيفة .
ووَقَعْنا في هُلْبةٍ هَلباءَ أَي في داهيةٍ دَهْياءَ ، مثل هُلْبة الشِّتاءِ .
وعامٌ أَهْلَبُ أَي خَصِيبٌ ، مثلُ أَزَبَّ ، وهو على التشبيه .
والهَلَّابةُ : الريح البارِدَةُ مع قَطْرٍ .
ابن سيده : والهَلَّابُ رِيحٌ باردة مع مَطَرٍ ، وهو أَحدُ ما جاءَ من الأَسماءِ على فَعَّالٍ كالجَبَّانِ والقَذَّافِ ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ ( 1 ) :
هَيْفاءُ مُقْبِلةً ، عَجْزاءُ مُدْبرَةً ، * مَحْطُوطَةٌ ، جُدِلَتْ ، شَنْباءُ أَنْيابا
تَرْنُو بعَيْنَيْ غَزالٍ ، تَحْتَ سِدْرَتِه * أَحَسَّ ، يوماً ، من المَشْتَاتِ ، هَلَّابا
هَلَّابا : ههنا بدلٌ من يوم .
قال ابن بري : أَتى سيبويه بهذا البيت شاهداً على نصب قوله أَنيابا ، على التشبيه بالمفعول به ، أَو على التمييز .
ومقبلة نصب على الحال ، وكذلك مدبرة ، أَي هي هيفاء في حال إِقبالها ، عجزاء في حال إِدبارها ، والهَيَفُ : ضُمْرُ البَطْن .
والمَحْطوطة : المَصْقُولة ؛ يريد أَنها بَرَّاقةُ الجِسْمِ .
والمِحَطُّ : خشبة يُصْقَلُ بها الجُلُود .
والمَجْدُولةُ : التي ليست برَهْلة مُسْتَرْخيةِ اللحم .
والشَّنَبُ : بَرْدٌ في الأَسْنان ، وعُذُوبةٌ في الريق .
والهَلَّابةُ : الريح الباردةُ .
وهَلَبَتْهم السماءُ تَهْلُبُهم هَلْباً : بَلَّتْهم .
وفي حديث خالد ( 2 ) : ما من عملي شيءٌ أَرْجى عِنْدي بعد لا إِله إِلَّا اللَّه ، من ليلةٍ بِتُّها ، وأَنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسِي ، والسماءُ تَهْلُبني أَي تَبُلُّني وتُمْطِرُني .
وقد هَلَبَتْنا السماءُ إِذا مَطَرَتْ بجَودٍ .
التهذيب : يقال هَلَبَتْنا السماءُ إِذا بَلَّتْهم بشيءٍ من نَدًى ، أَو نحو ذلك .
ابن الأَعرابي : الهَلُوبُ الصِّفَةُ المحمودةُ ، أُخِذَتْ من اليوم الهَلَّابِ إِذا كان مَطَرُه سَهْلاً لَيِّناً دائِماً غَيرَ مُؤْذٍ ؛ والصِّفةُ المَذْمُومة أُخِذَتْ من اليوم الهَلَّابِ إِذا كان مَطَرُه ذا رَعْدٍ ، وبَرْقٍ ، وأَهوالٍ ، وهَدْم للمنازل .
ويومٌ هَلَّابٌ ، وعامٌ هَلَّابٌ : كثير المَطَر والريح .
الأَزهري في ترجمة حلب : يوم حَلَّابٌ ، ويوم هَلَّابٌ ، ويوم هَمَّامٌ ، وصَفْوانُ ، ومِلْحانُ ، وشِيبانُ ؛ فأَمَّا الهَلَّابُ : فاليابِسُ بَرْداً ، وأَما الحَلَّابُ : ففيه نَدًى ، وأَما الهَمَّام : فالذي قد هَمً بالبَرْد .
قال : والهَلْبُ تَتابُع القَطْر ؛ قال رؤبة :
والمُذْرِياتُ بالدَّوَارِي حَصْبا * بها جُلالَا ، ودُقاقاً هَلْبا
وهو التَّتابُعُ والمَرُّ .
الأُمَوِيُّ : أَتَيْتُه في هُلْبة الشِّتاءِ أَي في شِدَّة بَرْدِه .
أَبو يَزيدَ الغَنَوِيُّ : في الكانونِ الأَول الصِّنُّ والصِّنَّبْرُ والمَرْقِيُّ في القَبْر ، وفي الكانون الثاني هَلَّابٌ ومُهَلَّبٌ وهَلِيبٌ يَكُنَّ في هُلْبةِ الشَّهْر أَي في آخره .
ومن أَيام الشتاءِ : هالِبُ الشَّعَر ومُدَحْرِجُ البَعَرِ .
قال غيره : يقال هُلْبةُ الشتاءِ وهُلُبَّتُه ، بمعنى واحد .
ابن سيده : له أُهْلُوبٌ أَي الْتِهابٌ في
هامش
( 1 ) قوله [ قال أبو زبيد ] أي يصف امرأة اسمها خنساء كما في التكملة .
( 2 ) قوله [ وفي حديث خالد الخ ] عبارة التكملة وفي حديث خالد بن الوليد أنه قال لما حضرته الوفاة : لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي وما من عملي الخ .