فهو كَلْبٌ ، لأَنه يَعْقِلُه كما يَعْقِلُ الكَلْبُ مَنْ عَلِقَه .
والكَلْبتانِ : التي تكونُ مع الحَدَّاد يأْخُذُ بها الحديد المُحْمَى ، يقال : حديدةٌ ذاتُ كَلْبَتَيْن ، وحديدتانِ ذواتا كلبتين ، وحدائدُ ذواتُ كَلْبتين ، في الجمع ، وكلُّ ما سُمِّي باثنين فكذلك .
والكَلْبُ : سَير أَحمر يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديم .
والكَلْبَةُ : الخُصْلة من اللِّيفِ ، أَو الطاقةُ منه ، تُسْتَعْمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْر ، ثم يُجْعَلُ السيرُ فيه ؛ كذلك الكُلْبةُ يُجْعَلُ الخَيْطُ أَو السَّيْرُ فيها ، وهي مَثْنِيَّةٌ ، فتُدخَلُ في مَوْضع الخَرْزِ ، ويُدْخِلُ الخارزُ يَدَه في الإِداوةِ ، ثم يَمُدُّه .
وكَلَبَتِ الخارِزةُ السير تَكْلُبُه كلْباً : قَصُرَ عنها السيرُ ، فثَنَتْ سَيراً يَدْخُلُ فيه رأْسُ القصير حتى يَخْرُج منه ؛ قال دُكَينُ بنُ رجاءٍ الفُقَيْميُّ يصف فرساً :
كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذْ نَجْنُبُه ، * سَيرُ صَناعٍ في خَرِيزٍ تَكْلُبُه
واستشهد الجوهري بهذا على قوله : الكَلْبُ سَير يُجْعَلُ بين طَرَفَي الأَديمِ إِذا خُرِزا ؛ تقول منه : كَلَبْتُ المَزادَةَ ، وغَرُّ مَتْنِه ما تَثَنَّى من جِلده .
ابن دريد : الكَلْبُ أَنْ يَقْصُرَ السيرُ على الخارزة ، فتُدْخِلَ في الثَّقْبِ سيراً مَثْنِيّاً ، ثم تَرُدَّ رأْسَ السَّير الناقص فيه ، ثم تُخْرِجَه وأَنشد رَجَزَ دُكَينٍ أَيضاً .
ابن الأَعرابي : الكَلْبُ خَرْزُ السَّير بَينَ سَيرَينِ .
كلَبْتُه أَكْلُبه كَلْباً ، واكْتَلَبَ الرجلُ : استَعمَلَ هذه الكُلْبَةَ ، هذه وحدها عن اللحياني ؛ قال : والكُلْبَةُ : السَّير وراءَ الطاقةِ من اللِّيفِ ، يُستَعمَل كما يُسْتَعْمَلُ الإِشْفَى الذي في رأْسه جُحْرٌ ، يُدْخَلُ السَّيرُ أَو الخَيْطُ في الكُلْبة ، وهي مَثْنِيَّة ، فَيَدْخُلُ في موضع الخَرْز ، ويُدْخِلُ الخارِز يدَه في الإِداوة ، ثم يَمُدُّ السَّيرَ أَو الخيط .
والخارِزُ يقال له : مُكْتَلِبٌ .
ابن الأَعرابي : والكَلْبُ مِسمارٌ يكون في روافِدِ السَّقْبِ ، تُجْعَلُ عليه الصُّفْنةُ ، وهي السُّفْرة التي تُجْمَعُ بالخَيْط .
قال : والكَلْبُ أَوَّلُ زيادةِ الماء في الوادي .
والكَلْبُ : مِسْمارٌ على رأْسِ الرَّحْل ، يُعَلِّقُ عليه الراكبُ السَّطِيحةَ .
والكَلْبُ : مسْمارُ مَقْبضِ السيف ، ومعه آخرُ ، يقال له : العجوزُ .
وكَلَبَ البعيرَ يَكْلُبه كَلْباً : جمعَ بين جَريرِه وزِمامِه بخَيطٍ في البُرَةِ .
والكَلَبُ : الأَكْلُ الكثير بلا شِبَعٍ .
والكَلَبُ : وقُوعُ الحَبْلِ بين القَعْوِ والبَكَرة ، وهو المرْسُ ، والحَضْبُ ، والكَلْب القِدُّ .
ورَجلٌ مُكَلَّبٌ : مَشدودٌ بالقِدِّ ، وأَسِيرٌ مُكَلَّبٌ ؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيُّ :
فباءَ بِقَتْلانا من القوم مِثْلُهم ، * وما لا يُعَدُّ من أَسِيرٍ مُكَلَّبِ ( 1 ) وقيل : هو مقلوب عن مُكَبَّلٍ .
ويقال : كَلِبَ عليه القِدُّ إِذا أُسِرَ به ، فَيَبِسَ وعَضَّه .
وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ ومُكَبَّلٌ أَي مُقَيَّدٌ .
وأَسيرٌ مُكَلَّبٌ : مَأْسُورٌ بالقِدِّ .
وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ : يَبْدو في رأْسِ يَدَيه شُعَيراتٌ ، كأَنها كُلْبَةُ كَلْبٍ ، يعني مَخالِبَه .
قال ابن الأَثير : هكذا قال الهروي ، وقال الزمخشري : كأَنها كُلْبةُ كَلْبٍ ، أَو كُلْبةُ سِنَّوْرٍ ، وهي الشَّعَرُ النابتُ في جانِبَيْ خَطْمِه .
هامش
( 1 ) قوله [ فباء بقتلانا الخ ] كذا أنشده في التهذيب . والذي في الصحاح أباء بقتلانا من القوم ضعفهم ، وكل صحيح المعنى ، فلعلهما روايتان .