والقائبةُ والقابَةُ : البَيْضة .
والقُوبُ ، بالضم : الفَرْخُ .
والقُوبِيُّ : المُولَعُ بأَكل الأَقْوابِ ، وهي الفِراخُ ؛ وأَنشد :
لهُنَّ وللمَشِيبِ ومَنْ عَلاه ، * من الأَمْثالِ ، قائِبَةٌ وقُوبُ
مَثَّلَ هَرَبَ النساءِ من الشيوخ بهَرَبِ القُوبِ ، وهو الفَرْخُ ، من القائبةِ ، وهي البَيْضة ، فيقول : لا تَرْجِعُ الحَسْناءُ إِلى الشيخ ، كما لا يَرْجِعُ الفرخُ إِلى البيضة .
وفي المثل : تَخَلَّصَتْ قائبةٌ من قُوبٍ ، يُضْرَبُ مثلاً للرجل إِذا انْفَصَلَ من صاحبه .
قال أَعرابي من بني أَسَدٍ لتاجرٍ اسْتَخْفَره : إِذا بَلَغْتُ بك مكان كذا ، فَبَرِئَتْ قائِبةٌ من قُوبٍ أَي أَنا بريءٌ من خُفارَتِكَ .
وتَقَوَّبَتِ البيضةُ إِذا تَفَلَّقَتْ عن فَرْخها .
يقال : انْقَضَتْ قائبةٌ من قُوبِها ، وانْقَضَى قُوبِيٌّ من قاوِبَةٍ ؛ معناه : أَن الفَرْخ إِذا فارقَ بيضَتَه ، لم يَعُدْ إِليها ؛ وقال :
فقائِبةٌ ما نَحْنُ يوماً ، وأَنْتُمُ ، * بَني مالكٍ ، إِن لم تَفيئوا وقُوبُها
يُعاتِبُهم على تَحَوُّلِهم بنسَبهم إِلى اليمن ؛ يقول : إِن لم ترجعوا إِلى نسبكم ، لم تعودوا إِليه أَبداً .
فكانت ثلْبةَ ما بيننا وبينكم .
وسُمِّيَ الفَرْخُ قُوباً لانقِيابِ البيضةِ عنه .
شمر : قِيبَتِ البيضةُ ، فهي مَقُوبة إِذا خَرَجَ فرْخُها .
ويقال : قَابَةٌ وقُوبٌ ، بمعنى قائبةٍ وقُوبٍ .
وقال ابن هانئ : القُوَبُ قُشْوُرُ البيض ؛ قال الكميت يصِف بيضَ النَّعامِ .
على تَوائِم أَصْغَى من أَجِنَّتِها ، * إِلى وَساوِس ، عنها قابتِ القُوَبُ
قال : القُوَبُ : قشور البيض .
أَصْغَى من أَجنتها ، يقول : لما تحرَّك الولد في البيض ، تَسَمَّع إِلى وسْواس ؛ جَعَلَ تلك الحركة وسوسةً .
قال : وقابَتْ تَفَلَّقَت .
والقُوبُ : البَيْضُ .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه نهى عن التَّمَتُّع بالعمرة إِلى الحج ، وقال : إِنكم إِن اعتمرتم في أَشهر الحج ، رأَيتموها مُجْزئةً من حجكم ، فَفَرَغَ حَجكم ، وكانت قائِبةً من قُوبٍ ؛ ضرب هذا مثلاً لخَلاء مكة من المعتمرين سائر السنة .
والمعنى : أَن الفرخ إِذا فارق بيضته لم يعد إِليها ، وكذا إِذا اعْتَمروا في أَشهر الحج ، لم يعودوا إِلى مكة .
ويقال : قُبْتُ البَيْضة أَقُوبُها قَوْباً ، فانْقابَتِ انقِياباً .
قال الأَزهري : وقيل للبيضة قائِبةٌ ، وهي مَقُوبة ، أَراد أَنها ذاتُ فَرْخٍ ؛ ويقال لها قاوِبةٌ إِذا خَرَجَ منها الفَرْخُ ، والفرخُ الخارج يقال له : قُوبٌ وقُوبيّ ؛ قال الكميت :
وأَفْرَخَ منْ بيضِ الأَنوقِ مَقُوبُها
ويقال : انْقابَ المكانُ ، وتَقَوَّبَ إِذا جُرِّدَ فيه مواضعُ من الشجر والكلإِ .
ورجل مَليءٌ قُوَبَةٌ ، مثل هُمَزة : ثابتُ الدارِ مُقِيمٌ ؛ يقال ذلك للذي لا يبرح من المنزل .
وقَوِبَ من الغُبار أَي اغْبرَّ ؛ عن ثعلب .
والمُقَوَّبةُ من الأَرضين : التي يُصِيبُها المطرُ فيبقَى في أَماكِنَ منها شجرٌ كان بها قديماً ؛ حكاه أَبو حنيفة .
كأب : الكآبةُ : سُوءُ الحالِ ، والانكِسارُ من الحُزن .
كَئِبَ يَكْأَبُ كَأْباً وكأْبةً وكآبة ، كنَشْأَةٍ ونشاءَة ، ورَأْفَةٍ ورَآفة ، واكْتَأَبَ اكتِئاباً : حَزِنَ واغْتَمَّ وانكسر ، فهو كَئِبٌ وكَئِيبٌ .