تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
والكُبابُ : الثَّرى النَّدِيُّ ، والجَعْدُ الكثير الذي قد لَزمَ بعضُه بعضاً ؛ وقال أُمَيَّة يذكر حمامةَ نوحٍ : فجاءَت بعدما ركَضَتْ بقطْفٍ ، * عليه الثَّأْطُ والطينُ الكُبابُ والكَبَابُ : الطَّباهِجَةُ ، والفعل التَّكْبِيبُ ، وتَفْسيرُ الطَّباهجة مذكور في موضعه . وكَبَّ الكَبَابَ : عَمِلَه . والكُبُّ : ضَرْبٌ من الحَمْضِ ، يَصْلُح وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيْلِ ، يُحَسِّنُها ويُطَوِّلُها ، وله كُعُوبٌ وشَوْكٌ مثلُ السُّلَّجِ ، يَنْبُتُ فيما رَقَّ من الأَرض وسَهُلَ ، واحدَتُه : كُبَّة ؛ وقيل : هو من نَجِيلِ العَلاةِ ( 1 ) ؛ وقيل : هو شجر . ابن الأَعرابي : من الحَمْضِ النَّجيلُ والكُبُّ ؛ وأَنشد : يا إِبلَ السَّعْدِيِّ لا تَأْتَبِّي * لِنُجُلِ القَاحَةِ ، بعدَ الكُبِّ أَبو عمرو : كَبَّ الرجلُ إِذا أَوْقَدَ الكُبَّ ، وهو شجر جَيِّدُ الوَقُود ، والواحدة كُبَّة . وكُبَّ إِذا قُلِبَ . وكَبَّ إِذا ثَقُلَ . وأَلْقَى عليه كُبَّتَه أَي ثِقْلَه . قال : والمُكَبَّبة حِنْطة غَبْراء ، وسُنْبُلُها غليظٌ ، أَمثالُ العصافير ، وتِبْنُها غَليظٌ لا تَنشَطُ له الأَكَلة . والكُبَّة : الجماعةُ من الناس ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ : وصَاحَ مَنْ صاحَ في الإِحْلابِ وانْبَعَثَتْ ، * وعاثَ في كُبَّةِ الوَعْواعِ والعِيرِ وقال آخر : تَعَلَّمْ أَنَّ مَحْمِلَنا ثَقيلٌ ، * وأَنَّ ذِيادَ كُبَّتِنا شَديدُ والكَبْكَبُ والكَبْكَبةُ : كالكُبَّةِ . وفي الحديث : كَبْكَبَةٌ مِن بني إِسرائيل أَي جماعةٌ . والكَبابةُ : دواء . والكَبْكَبَةُ : الرَّمْيُ في الهُوَّةِ ، وقد كَبْكَبَه . وفي التنزيل العزيز : فَكُبْكِبُوا فيها هُمْ والغاوونَ ؛ قال الليثُ : أَي دُهْوِرُوا ، وجُمِعُوا ، ثم رُمِيَ بهم في هُوَّةِ النار ؛ وقال الزجاج : كُبْكِبُوا طُرحَ بعضُهم على بعض ؛ قال أَهلُ اللغة : معناه دُهْوِرُوا ، وحقيقةُ ذلك في اللغة تكرير الانْكِبابِ ، كأَنه إِذا أُلْقِيَ يَنْكَبُّ مَرَّةً بعد مرَّة ، حتى يَسْتَقِرَّ فيها ، نَسْتَجيرُ باللَّه منها ؛ وقيل قوله : فكُبْكِبُوا فيها أَي جُمِعُوا ، مأْخوذ من الكَبْكَبة . وكَبْكَبَ الشيءَ : قَلَبَ بعضَه على بعض . ورجل كُباكِبٌ : مجتمع الخَلْق . ورجل كُبَكِبٌ ( 2 ) : مجتمع الخَلْق شديد ؛ ونَعَمٌ كُبَاكِبٌ : كثير . وجاءَ مُتَكَبْكِباً في ثيابه أَي مُتَزَمِّلاً . وكَبْكَبٌ : اسم جبل بمكة ، ولم يُقَيِّده في الصحاح بمكان ؛ قال الشاعر : يَكُنْ ما أَساءَ النارَ في رَأْسِ كَبْكَبَا وقيل : هو ثَنِيَّة ؛ وقد صَرَفَه امْرؤ القيس في قوله : غَداةَ غَدَوْا فسَالكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ ، * وآخَرُ منْهم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ وتَرَكَ الأَعْشَى صَرْفَه في قوله : ومَنْ يَغْتَرِبْ عن قَوْمِه ، لا يَزَلْ يَرَى * مَصارِعَ مَظْلُومٍ مَجَرّاً ومَسْحَبا
هامش
( 1 ) قوله [ من نجيل العلاة ] كذا بالأَصل والذي في التهذيب من نجيل العداة أي بالدال المهملة .
( 2 ) قوله [ ورجل كبكب ] ضبط في المحكم كعلبط وفي القاموس والتكملة والتهذيب كقنفذ لكن بشكل القلم لا بهذا الميزان .