والكُبابُ : الثَّرى النَّدِيُّ ، والجَعْدُ الكثير الذي قد لَزمَ بعضُه بعضاً ؛ وقال أُمَيَّة يذكر حمامةَ نوحٍ :
فجاءَت بعدما ركَضَتْ بقطْفٍ ، * عليه الثَّأْطُ والطينُ الكُبابُ
والكَبَابُ : الطَّباهِجَةُ ، والفعل التَّكْبِيبُ ، وتَفْسيرُ الطَّباهجة مذكور في موضعه .
وكَبَّ الكَبَابَ : عَمِلَه .
والكُبُّ : ضَرْبٌ من الحَمْضِ ، يَصْلُح وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيْلِ ، يُحَسِّنُها ويُطَوِّلُها ، وله كُعُوبٌ وشَوْكٌ مثلُ السُّلَّجِ ، يَنْبُتُ فيما رَقَّ من الأَرض وسَهُلَ ، واحدَتُه : كُبَّة ؛ وقيل : هو من نَجِيلِ العَلاةِ ( 1 ) ؛ وقيل : هو شجر .
ابن الأَعرابي : من الحَمْضِ النَّجيلُ والكُبُّ ؛ وأَنشد :
يا إِبلَ السَّعْدِيِّ لا تَأْتَبِّي * لِنُجُلِ القَاحَةِ ، بعدَ الكُبِّ
أَبو عمرو : كَبَّ الرجلُ إِذا أَوْقَدَ الكُبَّ ، وهو شجر جَيِّدُ الوَقُود ، والواحدة كُبَّة .
وكُبَّ إِذا قُلِبَ .
وكَبَّ إِذا ثَقُلَ .
وأَلْقَى عليه كُبَّتَه أَي ثِقْلَه .
قال : والمُكَبَّبة حِنْطة غَبْراء ، وسُنْبُلُها غليظٌ ، أَمثالُ العصافير ، وتِبْنُها غَليظٌ لا تَنشَطُ له الأَكَلة .
والكُبَّة : الجماعةُ من الناس ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ :
وصَاحَ مَنْ صاحَ في الإِحْلابِ وانْبَعَثَتْ ، * وعاثَ في كُبَّةِ الوَعْواعِ والعِيرِ
وقال آخر :
تَعَلَّمْ أَنَّ مَحْمِلَنا ثَقيلٌ ، * وأَنَّ ذِيادَ كُبَّتِنا شَديدُ
والكَبْكَبُ والكَبْكَبةُ : كالكُبَّةِ .
وفي الحديث : كَبْكَبَةٌ مِن بني إِسرائيل أَي جماعةٌ .
والكَبابةُ : دواء .
والكَبْكَبَةُ : الرَّمْيُ في الهُوَّةِ ، وقد كَبْكَبَه .
وفي التنزيل العزيز : فَكُبْكِبُوا فيها هُمْ والغاوونَ ؛ قال الليثُ : أَي دُهْوِرُوا ، وجُمِعُوا ، ثم رُمِيَ بهم في هُوَّةِ النار ؛ وقال الزجاج : كُبْكِبُوا طُرحَ بعضُهم على بعض ؛ قال أَهلُ اللغة : معناه دُهْوِرُوا ، وحقيقةُ ذلك في اللغة تكرير الانْكِبابِ ، كأَنه إِذا أُلْقِيَ يَنْكَبُّ مَرَّةً بعد مرَّة ، حتى يَسْتَقِرَّ فيها ، نَسْتَجيرُ باللَّه منها ؛ وقيل قوله : فكُبْكِبُوا فيها أَي جُمِعُوا ، مأْخوذ من الكَبْكَبة .
وكَبْكَبَ الشيءَ : قَلَبَ بعضَه على بعض .
ورجل كُباكِبٌ : مجتمع الخَلْق .
ورجل كُبَكِبٌ ( 2 ) : مجتمع الخَلْق شديد ؛ ونَعَمٌ كُبَاكِبٌ : كثير .
وجاءَ مُتَكَبْكِباً في ثيابه أَي مُتَزَمِّلاً .
وكَبْكَبٌ : اسم جبل بمكة ، ولم يُقَيِّده في الصحاح بمكان ؛ قال الشاعر :
يَكُنْ ما أَساءَ النارَ في رَأْسِ كَبْكَبَا
وقيل : هو ثَنِيَّة ؛ وقد صَرَفَه امْرؤ القيس في قوله :
غَداةَ غَدَوْا فسَالكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ ، * وآخَرُ منْهم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ
وتَرَكَ الأَعْشَى صَرْفَه في قوله :
ومَنْ يَغْتَرِبْ عن قَوْمِه ، لا يَزَلْ يَرَى * مَصارِعَ مَظْلُومٍ مَجَرّاً ومَسْحَبا
هامش
( 1 ) قوله [ من نجيل العلاة ] كذا بالأَصل والذي في التهذيب من نجيل العداة أي بالدال المهملة .
( 2 ) قوله [ ورجل كبكب ] ضبط في المحكم كعلبط وفي القاموس والتكملة والتهذيب كقنفذ لكن بشكل القلم لا بهذا الميزان .