تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
قَوَّبْنَ مَتْنَه أَي أَثَّرْنَ فيه بمَوْطئِهم ومَحَلِّهم ؛ قال العجاج : من عَرَصاتِ الحَيِّ أَمْسَتْ قُوبا أَي أَمْسَتْ مُقَوَّبة . وتَقَوَّبَ جِلْدُه : تَقَلَّعَ عنه الجَرَبُ ، وانْحَلَق عنه الشَّعَرُ ، وهي القُوبةُ والقُوَبةُ والقُوباءُ والقُوَباءُ . وقال ابن الأَعرابي : القُوباء واحدةُ القُوبةِ والقُوَبةِ ؛ قال ابن سيده : ولا أَدْري كيف هذا ؟ لأَن فُعْلَة وفُعَلَةً لا يكونان جمعاً لفُعْلاء ، ولا هما من أَبنية الجمع ، قال : والقُوَبُ جمع قُوبةٍ وقُوَبة ؛ قال : وهذا بَيِّن ، لأَن فُعَلاً جمع لفُعْلة وفُعَلَةٍ . والقُوباءُ والقُوَباءُ : الذي يَظْهَر في الجسد ويخرُج عليه ، وهو داءٌ معروف ، يَتَقَشَّر ويتسعُ ، يعالج ويُدَاوى بالريق ؛ وهي مؤَنثة لا تنصرف ، وجمعها قُوَبٌ ؛ وقال ابن قَنَانٍ الراجز : يا عَجَبَا لهذه الفَلِيقَه * هَلْ تَغْلِبَنَّ القُوَباءُ الريقَه ؟ الفليقةُ : الداهية . ويروى : يا عَجَباً ، بالتنوين ، على تأْويل يا قوم اعْجَبُوا عَجَباً ؛ وإِن شئتَ جعلته مُنادى منكوراً ، ويروى : يا عَجَبَا ، بغير تنوين ، يريد يا عَجَبي ، فأَبدَل من الياءِ أَلِفاً ؛ عل حدّ قول الآخر : يا ابْنَةَ عَمَّا لا تلُومي واهْجَعِي ومعنى رجز ابن قَنانٍ : أَنه تَعَجَّبَ من هذا الحُزاز الخَبيث ، كيق يُزيلُه الريقُ ، ويقال : إِنه مختص بريق الصائِم ، أَو الجائِع ؛ وقد تُسَكَّنُ الواو منها استثقالاً للحركة على الواو ، فإِن سكنتها ، ذَكَّرْتَ وصَرَفْتَ ، والياء فيه للإِلحاق بقِرْطاس ، والهمزة مُنْقلبة منها . قال ابن السكيت : وليس في الكلام فُعْلاء ، مضمومة الفاء ساكنة العين ، ممدودة الآخر ، إِلَّا الخُشَّاءَ وهو العظمُ الناتئ وراء الأُذن وقُوباءَ ؛ قال : والأَصل فيهما تحريك العين ، خُشَشَاءُ وقَوَباءُ . قال الجوهري : والمُزَّاءُ عندي مثلُهما ( 1 ) ؛ فمن قال : قُوَباء ، بالتحريك ، قال في تصغيره : قُوَيْباء ، ومن سَكَّنَ ، قال : قُوَيْبيٌّ ؛ وأَما قول رؤبة : من ساحرٍ يُلْقي الحَصى في الأَكْوابْ ، * بنُشْرَةٍ أَثَّارةٍ كالأَقْوابْ فإِنه جمع قُوباءَ ، على اعتِقادِ حذف الزيادة على أَقوابٍ . الأَزهري : قابَ الرجلُ : تَقَوَّب جِلْدُه ، وقابَ يَقُوبُ قَوْباً إِذا هَرَبَ . وقابَ الرجل إِذا قَرُبَ . وتقول : بينهما قابُ قَوْسٍ ، وقِيبُ قَوسٍ ، وقادُ قَوْسٍ ، وقِيدُ قَوس أَي قَدْرُ قَوْسٍ . والقابُ : ما بين المَقْبِضِ والسِّيَة . ولكل قَوْس قابانِ ، وهما ما بين المَقْبِضِ والسِّيَةِ . وقال بعضهم في قوله عز وجل : فكان قابَ قَوْسَيْن ؛ أَراد قابَيْ قوْس ، فَقَلَبَه . وقيل : قابَ قَوْسَيْن ، طُولَ قَوْسَين . الفراء : قابَ قَوْسَين أَي قَدْرَ قَوْسين ، عربيتين . وفي الحديث : لَقابُ قَوسِ أَحدكم ، أَو موضعُ قِدِّه من الجنة ، خيرٌ من الدنيا وما فيها . قال ابن الأَثير : القابُ والقِيبُ بمعنى القَدْرِ ، وعينُها واو مِن قولهم : قَوَّبوا في الأَرض أَي أَثَّروا فيها بوَطْئِهم ، وجعَلوا في مَساقيها علامات . وقَوَّبَ الشيءَ : قَلَعَه من أَصله . وتَقَوَّبَ الشيءُ إِذا انْقَلَعَ من أَصله . وقابَ الطائرُ بيضَتَه أَي فَلَقَها ، فانْقابت البيضةُ ؛ وتَقَوَّبَتْ بمعنًى .
هامش
( 1 ) قوله [ والمزاء عندي مثلهما الخ ] تصرف في المزاء في بابه تصرفاً آخر فارجع اليه .
لسان العرب — صفحة 693 | ابن منظور