تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
دون الغَيْهَبِ في السَّوادِ ، وهو صافي لَوْنِ السَّواد . وغَهِبَ عن الشيءِ غَهَباً وأَغْهَبَ عنه : غَفَل عنه ، ونَسِيَه . والغَهَبُ ، بالتحريك : الغَفْلة . وقد غَهِبَ ، بالكسر . وأَصاب صَيْداً غَهَباً أَي غَفْلة من غير تعمد . وفي الحديث : سُئِلَ عَطاءٌ عن رجل أَصابَ صَيْداً غَهَباً ، وهو محرم ، فقال : عليه الجَزاءُ . الغَهَبُ ، بالتحريك : أَن يُصِيبَ الشيءَ غَفْلَةً من غير تَعَمُّدٍ . وكساءٌ غَيْهَبٌ : كثير الصُّوف . والغَيْهَبُ : الثَّقِيلُ الوَخِمُ ؛ وقيل : هو البليد ؛ وقيل : الغَيْهَب الذي فيه غَفْلة ، أَو هَبْتَةٌ ؛ وأَنشد : حَلَلْتُ به وِتْري وأَدْرَكْتُ ثُؤرَتي ، * إِذا ما تَناسَى ذَحْلَه كلُّ غَيْهَبِ وقال كَعْبُ بن جُعَيْلٍ يَصِفُ الظَّليمَ : غَيْهَبٌ هَوْهاءَةٌ مُخْتَلِطٌ ، * مُسْتَعارٌ حِلْمُه غَيْرُ دَئِلْ والغَيْهَبُ : الضعيفُ من الرجال . والغَيْهَبانُ : البَطْنُ . والغَيْهَبةُ : الجَلَبة في القتال .
غيب : الغَيْبُ : الشَّكُّ ، وجمعه غِيابٌ وغُيُوبٌ ؛ قال : أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا ، * لا قائلاً إِفْكاً ولا مُرْتابا والغَيْبُ : كلُّ ما غاب عنك . أَبو إِسحق في قوله تعالى : يؤمنون بالغَيْبِ ؛ أَي يؤمنون بما غابَ عنهم ، مما أَخبرهم به النبيُّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، من أَمرِ البَعْثِ والجنةِ والنار . وكلُّ ما غابَ عنهم مما أَنبأَهم به ، فهو غَيْبٌ ؛ وقال ابن الأَعرابي : يؤمنون باللَّه . قال : والغَيْبُ أَيضاً ما غابَ عن العُيونِ ، وإِن كان مُحَصَّلاً في القلوب . ويُقال : سمعت صوتاً من وراء الغَيْب أَي من موضع لا أَراه . وقد تكرر في الحديث ذكر الغيب ، وهو كل ما غاب عن العيون ، سواء كان مُحَصَّلاً في القلوب ، أَو غير محصل . وغابَ عَنِّي الأَمْرُ غَيْباً ، وغِياباً ، وغَيْبَةً ، وغَيْبُوبةً ، وغُيُوباً ، ومَغاباً ، ومَغِيباً ، وتَغَيَّب : بَطَنَ . وغَيَّبه هو ، وغَيَّبه عنه . وفي الحديث : لما هَجا حَسَّانُ قريشاً ، قالت : إِن هذا لَشَتْمٌ ما غابَ عنه ابنُ أَبي قُحافة ؛ أَرادوا : أَن أَبا بكر كان عالماً بالأَنْساب والأَخبار ، فهو الذي عَلَّم حَسَّانَ ؛ ويدل عليه قول النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لحسَّانَ : سَلْ أَبا بكر عن مَعايِب القوم ؛ وكان نَسَّابةً عَلَّامة . وقولهم : غَيَّبه غَيَابُه أَي دُفِنَ في قَبْرِه . قال شمر : كلُّ مكان لا يُدْرَى ما فيه ، فهو غَيْبٌ ؛ وكذلك الموضع الذي لا يُدْرَى ما وراءه ، وجمعه : غُيُوبٌ ؛ قال أَبو ذؤيب : يَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنَيْه ، ومَطْرِفُه * مُغْضٍ ، كما كَشَفَ المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ وغابَ الرجلُ غَيْباً ومَغِيباً وتَغَيَّبَ : سافرَ ، أَو بانَ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : ولا أَجْعَلُ المَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ، * ولا عِدَةً ، في الناظِرِ المُتَغَيَّبِ إِنما وَضعَ فيه الشاعرُ المُتَغَيَّبَ موضعَ المُتَغَيِّبِ ؛ قال ابن سيده : وهكذا وجدته بخط الحامض ، والصحيح المُتَغَيِّب ، بالكسر . والمُغَايَبةُ : خلافُ المُخاطَبة . وتَغَيَّبَ عني فلانٌ . وجاءَ في ضرورة الشعر تَغَيَّبَنِي ؛ قال امرؤُ القيس : فظَلَّ لنا يومٌ لَذيذٌ بنَعْمةٍ ، * فَقِلْ في مَقِيلٍ نَحْسُه مُتَغَيِّبُ