دون الغَيْهَبِ في السَّوادِ ، وهو صافي لَوْنِ السَّواد .
وغَهِبَ عن الشيءِ غَهَباً وأَغْهَبَ عنه : غَفَل عنه ، ونَسِيَه .
والغَهَبُ ، بالتحريك : الغَفْلة .
وقد غَهِبَ ، بالكسر .
وأَصاب صَيْداً غَهَباً أَي غَفْلة من غير تعمد .
وفي الحديث : سُئِلَ عَطاءٌ عن رجل أَصابَ صَيْداً غَهَباً ، وهو محرم ، فقال : عليه الجَزاءُ .
الغَهَبُ ، بالتحريك : أَن يُصِيبَ الشيءَ غَفْلَةً من غير تَعَمُّدٍ .
وكساءٌ غَيْهَبٌ : كثير الصُّوف .
والغَيْهَبُ : الثَّقِيلُ الوَخِمُ ؛ وقيل : هو البليد ؛ وقيل : الغَيْهَب الذي فيه غَفْلة ، أَو هَبْتَةٌ ؛ وأَنشد :
حَلَلْتُ به وِتْري وأَدْرَكْتُ ثُؤرَتي ، * إِذا ما تَناسَى ذَحْلَه كلُّ غَيْهَبِ
وقال كَعْبُ بن جُعَيْلٍ يَصِفُ الظَّليمَ :
غَيْهَبٌ هَوْهاءَةٌ مُخْتَلِطٌ ، * مُسْتَعارٌ حِلْمُه غَيْرُ دَئِلْ
والغَيْهَبُ : الضعيفُ من الرجال .
والغَيْهَبانُ : البَطْنُ .
والغَيْهَبةُ : الجَلَبة في القتال .
غيب : الغَيْبُ : الشَّكُّ ، وجمعه غِيابٌ وغُيُوبٌ ؛ قال :
أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا ، * لا قائلاً إِفْكاً ولا مُرْتابا
والغَيْبُ : كلُّ ما غاب عنك .
أَبو إِسحق في قوله تعالى : يؤمنون بالغَيْبِ ؛ أَي يؤمنون بما غابَ عنهم ، مما أَخبرهم به النبيُّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، من أَمرِ البَعْثِ والجنةِ والنار .
وكلُّ ما غابَ عنهم مما أَنبأَهم به ، فهو غَيْبٌ ؛ وقال ابن الأَعرابي : يؤمنون باللَّه .
قال : والغَيْبُ أَيضاً ما غابَ عن العُيونِ ، وإِن كان مُحَصَّلاً في القلوب .
ويُقال : سمعت صوتاً من وراء الغَيْب أَي من موضع لا أَراه .
وقد تكرر في الحديث ذكر الغيب ، وهو كل ما غاب عن العيون ، سواء كان مُحَصَّلاً في القلوب ، أَو غير محصل .
وغابَ عَنِّي الأَمْرُ غَيْباً ، وغِياباً ، وغَيْبَةً ، وغَيْبُوبةً ، وغُيُوباً ، ومَغاباً ، ومَغِيباً ، وتَغَيَّب : بَطَنَ .
وغَيَّبه هو ، وغَيَّبه عنه .
وفي الحديث : لما هَجا حَسَّانُ قريشاً ، قالت : إِن هذا لَشَتْمٌ ما غابَ عنه ابنُ أَبي قُحافة ؛ أَرادوا : أَن أَبا بكر كان عالماً بالأَنْساب والأَخبار ، فهو الذي عَلَّم حَسَّانَ ؛ ويدل عليه قول النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لحسَّانَ : سَلْ أَبا بكر عن مَعايِب القوم ؛ وكان نَسَّابةً عَلَّامة .
وقولهم : غَيَّبه غَيَابُه أَي دُفِنَ في قَبْرِه .
قال شمر : كلُّ مكان لا يُدْرَى ما فيه ، فهو غَيْبٌ ؛ وكذلك الموضع الذي لا يُدْرَى ما وراءه ، وجمعه : غُيُوبٌ ؛ قال أَبو ذؤيب :
يَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنَيْه ، ومَطْرِفُه * مُغْضٍ ، كما كَشَفَ المُسْتَأْخِذُ الرَّمِدُ
وغابَ الرجلُ غَيْباً ومَغِيباً وتَغَيَّبَ : سافرَ ، أَو بانَ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
ولا أَجْعَلُ المَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ، * ولا عِدَةً ، في الناظِرِ المُتَغَيَّبِ
إِنما وَضعَ فيه الشاعرُ المُتَغَيَّبَ موضعَ المُتَغَيِّبِ ؛ قال ابن سيده : وهكذا وجدته بخط الحامض ، والصحيح المُتَغَيِّب ، بالكسر .
والمُغَايَبةُ : خلافُ المُخاطَبة .
وتَغَيَّبَ عني فلانٌ .
وجاءَ في ضرورة الشعر تَغَيَّبَنِي ؛ قال امرؤُ القيس :
فظَلَّ لنا يومٌ لَذيذٌ بنَعْمةٍ ، * فَقِلْ في مَقِيلٍ نَحْسُه مُتَغَيِّبُ