والمَغْلبة : الغَلَبة ؛ قالت هِنْدُ بنتُ عُتْبة تَرْثي أَباها :
يَدْفَعُ يومَ المَغْلَبَتْ ، * يُطْعِمُ يومَ المَسْغَبَتْ
وتَغَلَّبَ على بلد كذا : استولى عليه قَهْراً ، وغَلَّبْتُه أَنا عليه تَغْليباً .
محمدُ بنُ سَلَّامٍ : إِذا قالت العرب : شاعر مُغَلَّبٌ ، فهو مغلوب ؛ وإِذا قالوا : غُلِّبَ فلانٌ ، فهو غالب .
ويقال : غُلَّبَتْ ليْلى الأَخْيَليَّة على نابِغة بني جَعْدَة ، لأَنها غَلَبَتْه ، وكان الجَعْدِيُّ مُغَلَّباً .
وبعير غُلالِبٌ : يَغْلِبُ الإِبل بسَيْرِه ، عن اللحياني .
واسْتَغْلَبَ عليه الضحكُ : اشتدَّ ، كاسْتَغْرَبَ .
والغَلَبُ : غِلَظُ العُنق وعِظَمُها ؛ وقيل غِلَظُها مع قِصَرٍ فيها ؛ وقيل : مع مَيَلٍ يكون ذلك من داءٍ أَو غيره .
غَلِبَ غَلَباً ، وهو أَغْلَبُ : غليظُ الرَّقَبة .
وحكى اللحياني : ما كان أَغْلَبَ ، ولقد غَلِبَ غَلَباً ، يَذْهَبُ إِلى الانتقال عما كان عليه .
قال : وقد يُوصَفُ بذلك العُنُق نفسه ، فيقال : عُنُق أَغْلَبُ ، كما يقال : عُنقٌ أَجْيَدُ وأَوْقَصُ .
وفي حديث ابن ذي يَزَنَ : بِيضٌ مَرازبةٌ غُلْبٌ جَحاجحة ؛ هي جمع أَغْلَب ، وهو الغليظ الرَّقَبة ، وهم يَصِفُون أَبداً السادةَ بغِلَظِ الرَّقبة وطُولِها ؛ والأُنثى : غَلْباءُ ؛ وفي قصيد كعب : غَلْباءُ وَجْناءُ عُلْكومٌ مُذَكَّرَةٌ .
وقد يُسْتَعْمَل ذلك في غير الحيوان ، كقولهم : حَديقةٌ غَلْباءُ أَي عظيمةٌ مُتكاثفة مُلْتفَّة .
وفي التنزيل العزيز : وحَدائِقَ غُلْباً .
وقال الراجز :
أَعْطَيْت فيها طائِعاً ، أَوكارِها ، * حَديقةً غَلْباءَ في جِدارِها
الأَزهري : الأَغْلَبُ الغَلِيظُ القَصَرَةِ .
وأَسَدٌ أَغْلَبُ وغُلُبٌّ : غَلِيظُ الرَّقَبة .
وهَضْبةٌ غَلْباءُ : عَظِيمةٌ مُشْرِفة .
وعِزَّةٌ غَلْباءُ كذلك ، على المثل ؛ وقال الشاعر :
وقَبْلَكَ ما اغْلَولَبَتْ تَغْلِبٌ ، * بغَلْباءَ تَغْلِبُ مُغْلَولِبينا
يعني بِعِزَّة غَلْباءَ .
وقَبيلة غَلْباءُ ، عن اللحياني : عَزيزةٌ ممتنعةٌ ؛ وقد غَلِبَتْ غَلَباً .
واغْلَولَبَ النَّبْتُ : بَلَغَ كلَّ مَبْلَغٍ والتَفَّ ، وخَصَّ اللحيانيُّ به العُشْبَ .
واغْلَولَبَ العُشْبُ ، واغْلَولَبَتِ الأَرضُ إِذا التَفَّ عُشْبُها .
واغْلَولَبَ القومُ إِذا كَثُرُوا ، من اغْلِيلابِ العُشْبِ .
وحَديقَةٌ مُغْلَولِبَة : ملْتفّة .
الأَخفش : في قوله عز وجل : وحدائقَ غُلْباً ؛ قال : شجرة غَلْباءُ إِذا كانت غليظة ؛ وقال امرؤُ القيس :
وشَبَّهْتُهُمْ في الآلِ ، لمَّا تَحَمَّلُوا ، * حَدائِقَ غُلْباً ، أَو سَفِيناً مُقَيَّرا
والأَغْلَبُ العِجْليُّ : أَحَدُ الرُّجَّاز .
وتَغْلِبُ : أَبو قبيلة ، وهو تَغْلِبُ بنُ وائل بن قاسط بنِ هِنْبِ بنِ أَفْصَى بن دُعْمِيِّ بن جَديلَةَ ابن أَسَدِ بن ربيعةَ بن نِزار بن مَعَدِّ بن عَدْنانَ .
وقولهم : تَغْلِبُ بنتُ وائِل ، إِنما يَذْهَبُون بالتأْنيث إِلى القبيلة ، كما قالوا تميمُ بنتُ مُرٍّ .
قال الوليد بن عُقْبة ، وكان وَليَ صَدَقات بني تَغْلِبَ :
إِذا ما شَدَدْتُ الرأْسَ مِنِّي بِمِشْوَذٍ ، * فَغَيَّكِ عَنِّي ، تَغْلِبَ ابنةَ وائِل
وقال الفرزدق :
لولا فَوارِسُ تَغْلِبَ ابْنةِ وائِلٍ ، * ورَدَ العَدُوُّ عليك كلَّ مَكانِ
لسان العرب — صفحة 652
مساهمون: ابن منظور
ص٦٥٢