والغَيْبَةُ : من الغَيْبُوبةِ .
والغِيبةُ : من الاغْتِيابِ .
واغْتابَ الرجلُ صاحبَه اغْتِياباً إِذا وَقَع فيه ، وهو أَن يتكلم خَلْفَ إنسان مستور بسوء ، أَو بما يَغُمُّه لو سمعه وإِن كان فيه ، فإِن كان صدقاً ، فهو غِيبةٌ ؛ وإِن كان كذباً ، فهو البَهْتُ والبُهْتانُ ؛ كذلك جاء عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ولا يكون ذلك إِلا من ورائه ، والاسم : الغِيبةُ .
وفي التنزيل العزيز : ولا يَغْتَبْ بعضُكم بعضاً ؛ أَي لا يَتَناوَلْ رَجُلاً بظَهْرِ الغَيْبِ بما يَسُوءُه مما هو فيه .
وإِذا تناوله بما ليس فيه ، فهو بَهْتٌ وبُهْتانٌ .
وجاء المَغْيَبانُ ، عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم .
ورُوِيَ عن بعضهم أَنه سمع : غابه يَغِيبُه إِذا عابه ، وذكَر منه ما يَسُوءُه .
ابن الأَعرابي : غابَ إِذا اغْتَابَ .
وغابَ إِذا ذكر إِنساناً بخيرٍ أَو شَرٍّ ؛ والغِيبَةُ : فِعْلَةٌ منه ، تكون حَسَنةً وقَبِيحةً .
وغائِبُ الرجلِ : ما غابَ منه ، اسْمٌ ، كالكاهِل والجامل ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
ويُخْبِرُني ، عن غَائبِ المَرْءِ ، هَدْيُه ، * كفَى الهَدْيُ ، عَمَّا غَيَّبَ المَرْءُ ، مُخبرا
والغَيْبُ : شحمُ ثَرْبِ الشَّاةِ .
وشاة ذاتُ غَيْبٍ أَي ذاتُ شَحْمٍ لتَغَيُّبه عن العين ؛ وقول ابن الرِّقَاعِ يَصِفُ فرساً :
وتَرَى لغَرِّ نَساه غَيْباً غامِضاً ، * قَلِقَ الخَصِيلَةِ ، مِن فُوَيْقِ المفصل
قوله : غَيْباً ، يعني انْفَلَقَتْ فَخِذَاه بلحمتين عند سِمَنِه ، فجرى النَّسا بينهما واسْتَبان .
والخَصِيلَةُ : كُلُّ لَحْمة فيها عَصَبة .
والغَرُّ : تَكَسُّر الجِلْد وتَغَضُّنُه .
وسئل رجل عن ضُمْرِ الفَرس ، قال : إِذا بُلَّ فَريره ، وتَفَلَّقَتْ غُرورُه ، وبدا حَصِيرُه ، واسْتَرْخَتْ شاكِلَتُه .
والشاكلة : الطِّفْطِفَةُ .
والفرير : موضعُ المَجَسَّة من مَعْرَفَتِه .
والحَصِيرُ : العَقَبة التي تَبْدُو في الجَنْبِ ، بين الصِّفاقِ ومَقَطِّ الأَضْلاع .
الهَوَازنيُّ : الغابة الوَطَاءَةُ من الأَرض التي دونها شُرْفَةٌ ، وهي الوَهْدَة .
وقال أَبو جابر الأَسَدِيُّ : الغابَةُ الجمعُ من الناسِ ؛ قال وأَنشدني الهَوَازِنيُّ :
إِذا نَصَبُوا رِماحَهُمُ بِغَابٍ ، * حَسِبْتَ رِماحَهُمْ سَبَلَ الغَوادي
والغابة : الأَجَمَةُ التي طالتْ ، ولها أَطْراف مرتفعة باسِقَة ؛ يقال : ليثُ غابةٍ .
والغابُ : الآجام ، وهو من الياء .
والغابةُ : الأَجَمة ؛ وقال أَبو حنيفة : الغابةُ أَجَمة القَصَب ، قال : وقد جُعِلَتْ جماعةَ الشجر ، لأَنه مأْخوذ من الغَيابةِ .
وفي الحديث : ان مِنْبَر سيدنا رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كان من أَثْلِ الغابةِ ؛ وفي رواية : من طَرْفاءِ الغابة .
قال ابن الأَثير : الأَثْلُ شجر شبيه بالطَّرْفاءِ ، إِلَّا أَنه أَعظم منه ؛ والغابةُ : غَيْضَةٌ ذات شجر كثير ، وهي على تسعةِ أَميال من المدينة ؛ وقال في موضع آخر : هي موضعٌ قريبٌ مِن المدينة ، مِن عَواليها ، وبها أَموال لأَهلها .
قال : وهو المذكور في حديث في حديث السِّباق ، وفي حديث تركة ابن الزبير وغير ذلك .
والغابة : الأَجمة ذاتُ الشجر المُتَكاثف ، لأَنها تُغَيِّبُ ما فيها .
والغابةُ من الرِّماحِ : ما طال منها ، وكان لها أَطراف تُرى كأَطراف الأَجَمة ؛ وقيل : هي المُضْطَرِبةُ من الرماحِ في الريح ؛ وقيل : هي الرماحُ إِذا اجْتَمَعَتْ ؛ قال ابن سيده : وأُراه على التشبيه بالغابة التي هي الأَجمة ؛ والجمعُ من كل ذلك : غاباتٌ
لسان العرب — صفحة 656
مساهمون: ابن منظور
ص٦٥٦