واستشهد بالبيت أَيضاً .
والغِضابُ : مكان بمكة ؛ قال ربيعة بنُ الحَجْدَر الهذلي :
أَلا عادَ هذا القلبَ ما هو عائدُه ، * وراثَ ، بأَطْرافِ الغِضابِ ، عَوائدُه
غطرب : الغطْرَبُ : الأَفْعى ، عن كراع .
غلب : غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً ، وهي أَفْصَحُ ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً ؛ قال أَبو المُثَلَّمِ :
رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ ، * رَكَّابُ سَلْهبةٍ ، قَطَّاعُ أَقْرانِ
وغُلُبَّى وغِلِبَّى ، عن كراع .
وغُلُبَّةً وغَلُبَّةً ، الأَخيرةُ عن اللحياني : قَهَره .
والغُلُبَّة ، بالضم وتشديد الباءِ : الغَلَبةُ ؛ قال المَرَّار :
أَخَذْتُ بنَجْدٍ ما أَخَذْتُ غُلُبَّةً ، * وبالغَوْرِ لي عِزٌّ أَشَمُّ طَويلُ
ورجل غُلُبَّة أَي يَغْلِبُ سَريعاً ، عن الأَصمعي .
وقالوا : أَتَذْكر أَيامَ الغُلُبَّةِ ، والغُلُبَّى ، والغِلِبَّى ، أَي أَيامَ الغَلَبة وأَيامَ من عَزَّ بَزَّ .
وقالوا : لمنِ الغَلَبُ والغَلَبةُ ؟ ولم يقولوا : لِمَنِ الغَلْبُ ؟ وفي التنزيل العزيز : وهم من بَعْدِ غَلَبِهم سَيَغْلِبُون ؛ وهو من مصادر المضموم العين ، مثل الطَّلَب .
قال الفراءُ : وهذا يُحْتَمَلُ أَن يكونَ غَلَبةً ، فحذفت الهاءُ عند الإِضافة ، كما قال الفَضْلُ بن العباس بن عُتْبة اللِّهْبيّ :
إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا ، * وأَخْلَفُوكَ عِدَا الأَمْرِ الذي وَعَدُوا
أَراد عِدَةَ الأَمر ، فحذف الهاءَ عند الإِضافة .
وفي حديث ابن مسعود : ما اجْتَمَعَ حلالٌ وحرامٌ إِلا غَلَبَ الحَرامُ الحَلالَ أَي إِذا امْتَزَجَ الحرامُ بالحَلال ، وتَعَذَّرَ تَمْييزهما كالماءِ والخمر ونحو ذلك ، صار الجميع حراماً .
وفي الحديث : إِنَّ رَحْمَتي تَغْلِبُ غَضَبي ؛ هو إِشارة إِلى سعة الرحمة وشمولها الخَلْقَ ، كما يُقال : غَلَبَ على فلان الكَرَمُ أَي هو أَكثر خصاله .
وإِلا فرحمةُ اللَّه وغَضَبُه صفتانِ راجعتان إِلى إِرادته ، للثواب والعِقاب ، وصفاتُه لا تُوصَفُ بغَلَبَةِ إِحداهما الأُخرى ، وإِنما على سبيل المجاز للمبالغة .
ورجل غالِبٌ مِن قوم غَلَبةٍ ، وغلَّاب من قوم غَلَّابينَ ، ولا يُكَسَّر .
ورجل غُلُبَّة وغَلُبَّة : غالِبٌ ، كثير الغَلَبة ، وقال اللحياني : شديد الغَلَبة .
وقال : لَتَجِدَنَّه غُلُبَّة عن قليل ، وغَلُبَّةَ أَي غَلَّاباً .
والمُغَلَّبُ : المَغْلُوبُ مِراراً .
والمُغَلَّبُ من الشعراءِ : المحكوم له بالغلبة على قِرْنه ، كأَنه غَلَب عليه .
وفي الحديث : أَهلُ الجنةِ الضُّعَفاءُ المُغَلَّبُونَ .
المُغَلَّبُ : الذي يُغْلَبُ كثيراً .
وشاعر مُغَلَّبٌ أَي كثيراً ما يُغْلَبُ ؛ والمُغَلَّبُ أَيضاً : الذي يُحْكَمُ له بالغَلَبة ، والمراد الأَوَّل .
وغُلِّبَ الرجلُ ، فهو غالِبٌ : غَلَبَ ، وهو من الأَضداد .
وغُلِّبَ على صاحبه : حُكِمَ له عليه بالغلَبة ؛ قال امرؤُ القيس :
وإِنَّكَ لم يَفْخَرْ عليكَ كفاخِرٍ * ضَعِيفٍ ؛ ولم يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ
وقد غالبَه مُغالبة وغِلاباً ؛ والغِلابُ : المُغالَبة ؛ وأَنشد بيت كعب بن مالك :
هَمَّتْ سَخِينَةُ أَن تُغالِبَ رَبَّها ، * ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلَّابِ