تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
الشديدُ السواد ، وجمعُه غَرابيبُ ؛ أَراد الذي لا يَشيبُ ؛ وقيل : أَراد الذي يُسَوِّدُ شَيْبَه . والمَغارِبُ : السُّودانُ . والمَغارِبُ : الحُمْرانُ . والغِرْبِيبُ : ضَرْبٌ من العِنَب بالطائف ، شديدُ السَّوادِ ، وهو أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه ، وأَشَدُّه سَواداً . والغَرَبُ : الزَّرَقُ في عَيْنِ الفَرس مع ابْيضاضِها . وعينٌ مُغْرَبةٌ : زَرْقاءُ ، بيضاءُ الأَشْفارِ والمَحاجِر ، فإِذا ابْيَضَّتْ الحَدَقةُ ، فهو أَشدُّ الإِغرابِ . والمُغْرَبُ : الأَبيضُ ؛ قال مُعَوية الضَّبِّيُّ : فهذا مَكاني ، أَو أَرَى القارَ مُغْرَباً ، * وحتى أَرَى صُمَّ الجبالِ تَكَلَّمُ ومعناه : أَنه وَقَعَ في مكان لا يَرْضاه ، وليس له مَنْجًى إِلَّا أَن يصير القارُ أَبيضَ ، وهو شِبه الزفت ، أَو تُكَلِّمَه الجبالُ ، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة . ابن الأَعرابي : الغُرْبةُ بياض صِرْفٌ ، والمُغْرَبُ من الإِبل : الذي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيْه ، وحَدَقَتاه ، وهُلْبُه ، وكلُّ شيء منه . وفي الصحاح : المُغْرَبُ الأَبيضُ الأَشْفارِ من كل شيءٍ ؛ قال الشاعر : شَرِيجَانِ من لَوْنَيْنِ خِلْطانِ ، منهما * سَوادٌ ، ومنه واضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ والمُغْرَبُ من الخَيل : الذي تَتَّسِعُ غُرَّتُه في وجهِه حتى تُجاوِزَ عَيْنَيْه . وقد أُغْرِبَ الفرسُ ، على ما لم يُسمَّ فاعله ، إِذا أَخَذَتْ غُرَّتُه عينيه ، وابْيَضَّت الأَشفارُ ؛ وكذلك إِذا ابيضتْ من الزَّرَق أَيضاً . وقيل : الإِغرابُ بياضُ الأَرْفاغ ، مما يَلي الخاصرةَ . وقيل : المُغْرَب الذي كلُّ شيء منه أَبيضُ ، وهو أَقْبَحُ البياض . والمُغْرَبُ : الصُّبْح لبياضه ، والغُرابُ : البَرَدُ ، لذلك . وأُغْرِبَ الرجلُ : وُلِدَ له وَلدٌ أَبيضُ . وأُغْرِبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وَجَعُه ؛ عن الأَصمعي : والغَرْبِيُّ : صِبْغٌ أَحْمَرُ . والغَرْبيُّ : فَضِيخُ النبيذِ . وقال أَبو حنيفة : الغَرْبِيُّ يُتَّخَذُ من الرُّطَب وَحْده ، ولا يَزال شارِبُه مُتَماسِكاً ، ما لم تُصِبْه الريحُ ، فإِذا بَرَزَ إِلى الهواءِ ، وأَصابتْه الريحُ ، ذَهَبَ عقلُه ؛ ولذلك قال بعضُ شُرَّابه : إِنْ لم يكنْ غَرْبِيُّكُم جَيِّداً ، * فنحنُ باللَّه وبالرِّيحِ وفي حديث ابن عباس : اخْتُصِمَ إِليه في مَسيلِ المَطَر ، فقال : المَطَرُ غَرْبٌ ، والسَّيْلُ شَرْقٌ ؛ أَراد أَن أَكثر السَّحاب يَنْشَأُ من غَرْبِ القِبْلَة ، والعَيْنُ هناك ، تقول العربُ : مُطِرْنا بالعَيْن إِذا كان السحابُ ناشئاً من قِبْلة العِراق . وقوله : والسَّيْل شَرْقٌ ، يريد أَنه يَنْحَطُّ من ناحيةِ المَشْرِقِ ، لأَن ناحيةَ المشرق عاليةٌ ، وناحية المغرب مُنْحَطَّة ، قال ذلك القُتَيْبي ؛ قال ابن الأَثير : ولعله شيء يختص بتلك الأَرض ، التي كان الخِصام فيها . وفي الحديث : لا يزالُ أَهلُ الغَرْبِ ظاهرين على الحق ؛ قيل : أَراد بهم أَهلَ الشام ، لأَنهم غَرْبُ الحجاز ؛ وقيل : أَراد بالغرب الحِدَّةَ والشَّوْكَةَ ، يريد أَهلَ الجهاد ؛ وقال ابن المدائني : الغَرْبُ هنا الدَّلْوُ ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنهم أَصحابها ، وهم يَسْتَقُون بها . وفي حديث الحجاج : لأَضْرِبَنَّكم ضَرْبةَ غَرائبِ الإِبلِ ؛ قال ابن الأَثير : هذا مَثَلٌ ضَرَبه لنَفْسه مع رعيته يُهَدِّدُهم ، وذلك أَن الإِبل إِذا وردت الماء ، فدَخَلَ