تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
الفضة . والنُّضارُ : الذَّهَبُ . وقيل : الغَرَبُ والنُّضار : ضربان من الشجر تُعمل منهما الأَقْداحُ . التهذيب : الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى منه الأَقْداحُ البِيضُ ؛ والنُّضار : شَجَرٌ تُسَوَّى منه أَقداح صُفْر ، الواحدةُ : غَرْبَةٌ ، وهي شَجَرة ضَخْمةٌ شاكة خَضراءُ ، وهي التي يُتَّخَذُ منها الكُحَيلُ ، وهو القَطِرانُ ، حِجازية . قال الأَزهري : والأَبهَلُ هو الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ منه . ابن سيده : والغَرْبُ ، بسكون الراءِ : شجرة ضَخْمة شاكة خَضْراءُ حِجازِيَّة ، وهي التي يُعْمَلُ منها الكُحيلُ الذي تُهْنأُ به الإِبلُ ، واحِدَتُه غَرْبة . والغَرْبُ : القَدَح ، والجمع أَغْراب ؛ قال الأَعشى : باكَرَتْه الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْمِ ، * فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ ويُروى باكَرَتْها . والغَرَبُ : ضَرْبٌ من الشجر ، واحدته غَرَبَةٌ ؛ قاله الجوهري ( 1 ) ؛ وأَنشد : عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لا الغَرَبُ قال : وهو اسْبِيدْدارْ ، بالفارسية . والغَرَبُ : داء يُصِيبُ الشاةَ ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها ، ويَسْقُطُ منه شَعَرُ العَين ؛ والغَرَبُ في الشاة : كالسَّعَفِ في الناقة ؛ وقد غَرِبَت الشاةُ ، بالكسر . والغارِبُ : الكاهِلُ من الخُفِّ ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق ، ومنه قولهم : حَبْلُكِ على غارِبكِ . وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته ، في الجاهلية ، قال لها : حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك ، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ . قال الأَصمعي : وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها ، أُلْقِيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام ، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها المَرْعى . قال : معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ ، اعمَلي ما شِئْتِ . والغارِب : أَعْلى مُقَدَّم السَّنام ، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سَنامه ، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاءَ . وتقول : أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير ، لا يُمْنَعُ من شيءٍ ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا . وفي حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها ، قالت ليَزيدَ بن الأَصَمِّ : رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّيَ سَبِيلُك ، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد ؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه ، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد في المرْعى . وورد في الحديث في كنايات الطلاق : حَبْلُكِ على غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة ، غير مشدودة ولا مُمْسَكة بعَقْدِ النكاح . والغارِبانِ : مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه . وغَوارِبُ الماءِ : أَعاليه ؛ وقيل : أَعالي مَوْجِه ؛ شُبِّه بغَوارِبِ الإِبل . وقيل : غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه . الليث : الغارِبُ أَعْلى المَوْج ، وأَعلى الظَّهر . والغارِبُ : أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام . وبعيرٌ ذُو غارِبَين إِذا كان ما بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً ، وأَكثرُ ما يكون هذا في البَخاتِيِّ التي أَبوها الفالِجُ وأُمها عربية . وفي حديث الزبير : فما زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغارِب حتى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج . الغاربُ : مُقَدَّمُ السَّنام ؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه . أَراد : أَنه ما زال يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حتى أَجابَته ؛ والأَصل فيه : أَن الرجل إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ ، لِيَزُمَّه ويَنْقاد له ، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عليه ، ويَمسَحُ غاربَه ، ويَفتِلُ وبَرَه حتى يَسْتَأْنِسَ ، ويَضَعَ فيه الزِّمام .
هامش
( 1 ) قوله [ قاله الجوهري ] أي وضبطه بالتحريك بشكل القلم وهو مقتضى سياقه فلعله غير الغرب الذي ضبطه ابن سيده بسكون الراء .